فَإِنْ أَوْلَدَهَا، صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ وَوَلَدُهُ حُرٌّ
الشروح عليها
فصل: فأمَّا إن وَطِئَها مع الشَّرْطِ، فلا حَدَّ عليه، ولا مَهْرَ، ولا تَعْزِيرَ؛ لأنَّه وَطْءٌ يَمْلِكُه
ويُبَاحُ له، فأشْبَهَ وَطْأَها قبلَ كِتابَتِها.
وإذا وَجَبَ لها المَهْرُ بالوَطْءِ؛
فإن كان لم يَحِلَّ عليها نَجْمٌ فلها المُطالبَةُ،
وإن كان قد حَلَّ عليها، وكان المَهْرُ مِن غيرِ جِنْسِه، فلها المُطالبَةُ أيضًا به،
وإن كان مِن جِنْسِه تَقَاصَّا، وأخذ ذو الفَضْلِ فَضْلَه.
٣٠٠٧ - مسألة: فإن أوْلَدَها
(فَإِنْ أَوْلَدَهَا، صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ) أَيْ: إِذَا وضعت مَا يُتَبَيَّنُ فِيهِ بَعْضُ خَلْقِ الْإِنْسَانِ، كَمَا لَوْ كَانَتْ خَالِصَةً لَهُ، وَيَخْرُجُ بِذَلِكَ مِنْ مِلْكِ الشَّرِيكِ، مُوسِرًا كَانَ الْوَاطِئُ أَوْ مُعْسِرًا ; لِأَنَّ الْإِيلَادَ أَقْوَى مِنَ الْإِعْتَاقِ بِدَلِيلِ نُفُوذِهِ مِنْ رَأْسِ مَالِ الْمَرِيضِ وَالْمَجْنُونِ (وَوَلَدُهُ حُرٌّ) يَلْحَقُ نَسَبُهُ بِوَالِدِهِ ; لِأَنَّهُ وَطْءٌ فِي مَحَلٍّ لَهُ فِيهِ مِلْكٌ، أَشْبَهَ مَا لَوْ وَطِئَهَا فِي الْإِحْرَامِ،
وَقَالَ الْقَاضِي، وَأَبُو الْخَطَّابِ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْوَلَدُ حُرًّا، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ نِصْفُهُ حُرًّا، وَنِصْفُهُ رَقِيقًا كَأُمِّهِ، وَكَوَلَدِ الْمُعْتَقِ بَعْضُهَا، وَبِهَذَا تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَمْ يَسْتَحِلَّ انْعِقَادُ الْوَلَدِ مِنْ حُرٍّ وَقِنٍّ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.