فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وللشَّاهِدِ النَّظَرُ إلى وَجْهِ المَشْهُودِ عليها) لتكونَ الشَّهادَةُ واقِعَةً على عَينِها. قال أحمدُ: لا يَشْهَدُ على امرأةٍ إلَّا أن يكونَ قد عَرَفَها بعَينِها.

٢٥٬٦٢٢

وكذلك مَن يُعامِلُ المرأةَ في بَيعٍ أو إجارَةٍ، فله النَّظرُ إلى وَجْهِها، ليَعْرِفَها بعَينِها، فيَرْجِعَ عليها بالدَّرَكِ . وقد رُوِيَ عن أحمدَ كَراهَةُ ذلك في حَقِّ الشابَّةِ دونَ العَجُوزِ. ولَعَله كَرِهَه لمَن يَخافُ الفِتْنَةَ، أو يَسْتَغْنِي عن المُعامَلَةِ،

٢٥٬٦٢٣

فأمَّا مع الحاجَةِ وعَدَمِ الشَّهْوَةِ، فلا بَأْسَ. ٣٠٦٣ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَعَنْهُ: لَا يُبَاحُ) كَالَّذِي لَهُ أَرَبٌ (وَلِلشَّاهِدِ وَالْمُبْتَاعِ النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ الْمَشْهُودِ عَلَيْهَا) ; لِتَكُونَ الشَّهَادَةُ عَلَى عَيْنِهَا،

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

وللشَّاهِدِ والمُبْتاعِ النَّظَرُ إلى وَجْهِ المَشْهُودِ عليها ومَن تُعامِلُه. هذا أحدُ الوَجْهَينِ. وجزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الوَجيزِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، وغيرِهم. والمَنْصوصُ عن أحمدَ أنَّه ينْظُرُ إلى وَجْهِها وكفَّيها، إذا كانتْ تُعامِلُه. وذكَر ابنُ رَزِينٍ أنَّ الشَّاهِدَ والمُبْتاعَ ينْظُرانِ إلى ما يَظْهَرُ غالبًا.

٢٩٬٤١٧

فائدة: أَلَحَقَ في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ» المُسْتَأْجِرَ بالشَّاهِدِ والمُبْتاعِ. زادَ في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى» المُؤجِرَ والبائعَ. ونقَل حَرْبٌ ومحمدُ بنُ أبِي حَرْبٍ، في البائعِ ينْظُرُ كَفَّها ووَجهَها: إنْ كانتْ عجُوزًا رَجَوْتُ،

٢٩٬٤١٨

وإنْ كانتْ شابَّةً تشتَهَى أكْرَهُ ذلك. وَلِلطَّبِيبِ النَّظَرُ إِلَى مَا تَدْعُو الْحَاجَة إِلَى نَظَرِهِ.

وَلِلصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ غَيرِ ذِي الشَّهْوَةِ النَّظَرُ إِلَى مَا فَوْقَ السُّرَّةِ وَتَحْتَ الرُّكْبَةِ.

٢٩٬٤١٩

تنبيه: إباحَةُ نَظرَ هؤلاءِ مُقَيَّدٌ بحاجَتِهما.

٢٩٬٤٢٠

فائدة: مَنِ ابْتُلِيَ بخِدْمَةِ مَرِيضٍ أومَرِيضَةٍ؛ في وُضوءٍ أو اسْتِنْجاءٍ أو غيرِهما، فحُكْمُه حُكْمُ الطَّبِيبِ في النَّظَرِ والمَسِّ. نصَّ عليه.

٢٩٬٤٢١

وكذا لو حلَق عانَةَ مَن لا يُحْسِنُ حَلْقَ عانَتِه. نصَّ عليه. وقاله أبو الوَفاءِ، وأبو يعْلَى الصَّغِيرُ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وللشاهد والمبتاع النظر إلى وجه المشهود عليها، ومن تعامله. وللطبيب النظر إلى ما تدعو الحاجة إلى نظره) .

١١٬٦١١

أما كون الشاهد له النظر إلى وجه المشهود عليها فلتقع الشهادة على عينها.

١١٬٦١٢

وأما كون المبتاع له النظر إلى وجه من تعامله فليعلمها بعينها حتى يرجع عليها بالدرك.

١١٬٦١٣

وفي ذكر المبتاع تنبيه على المؤجرة ونحو ذلك،

١١٬٦١٤

ويؤكده قوله: ومن تعامله. وصرح به في المغني؛ لأن حكم الكل سواء لأن ذلك في معنى المبتاع.

١١٬٦١٥

وأما كون الطبيب له النظر إلى ما تدعو الحاجة إلى نظره من المتطببة أو المتطبب؛ فلأنه موضع حاجة.

وقد روي «أن النبي صلى الله عليه وسلم لما حكّم سعدًا في بني قريظةَ كان يكشفُ عن مؤْتَزَرِهِم»؛ لأنه موضع حاجة. وهذا مثله.

وعن عثمان:«أنه أُتيَ بغلامٍ قد سرقَ فقال: انظروا إلى مؤُتزرِه. فلم يجدوه أنبتَ. فلم يقطعه».

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.