فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (فلو قال: زوَّجْتُكَ ابْنَتِي. وله بَناتٌ، لم يَصِحَّ حتى يُشِيرَ إليها، أو يُسَمِّيَها، أو يَصِفَها بما تَتَمَيَّزُ به، وإن لم يَكُنْ له إلَّا ابْنَةٌ وَاحِدَةٌ، صَحَّ) إذا كانتِ المعْقُودُ عليها غائِبَةً فقال: زَوَّجْتُكَ ابْنَتِي. وليس له سِوَاها، جازَ،

٢٥٬٧٤١

فإن سَمَّاها كان تَأكِيدًا. فإن كان له أكثرُ مِن بِنْتٍ واحِدَةٍ فقال: زَوَّجْتُكَ ابْنَتِي. لم يَصِحَّ حتى يَضُمَّ إلى ذلك ما تَتَمَيَّزُ به؛ مِن اسْم أو صِفَةٍ، فيقولَ: زَوَّجْتُكَ ابْنَتِي الكُبْرَى. أو: الوُسْطَى. أو: الصُّغْرَى.

٢٥٬٧٤٢

فإن سَمَّاها مع ذلك كان تَأكِيدًا.

٢٥٬٧٤٣

وإن قال: زَوَّجْتُكَ ابْنَتِي عائشةَ -أو- فاطمةَ. صَحَّ.

٢٥٬٧٤٤

فإن كانت له ابْنَة واحِدَة اسْمُها فاطمةُ فقال: زَوَّجْتُكَ فاطمةَ. لم يَصِحَّ؛ لأنَّ هذا الاسْمَ مُشْتَرَكٌ بينَها وبينَ سائِرِ الفَواطِمِ، حتى يقوكَ مع ذلك: بنْتِي.

٢٥٬٧٤٥

وقال بعضُ الشَّافِعِيَّةِ: يَصِحُّ إذا نَوَياهَا جَمِيعًا.

٢٥٬٧٤٦

ولا يصحُّ هذا؛ لأنَّ النكاحَ تُعْتَبَرُ فيه الشَّهادَةُ على وَجْهٍ يُمْكِنُ أداؤها [إذا ثَبَت] به العَقْدُ، وهذا مُتَعَذِّرٌ في النِّيَّة، ولذلك لو قال: زَوَّجْتُكَ ابنتي. وله بَناتٌ، لم يَصِحَّ حتى يُمَيِّزَها بلَفْظِه.

٢٥٬٧٤٧

وإن قال: زَوَّجْتُكَ فاطمةَ ابْنَةَ فُلانٍ. احْتاجَ أن يَرْفعَ في نَسَبِها حتى يَبْلُغَ ما تَتَمَيَّزُ به عن النِّساءِ.

فصل: فإن كانت له ابْنَتان، كُبْرَى اسْمُها عائشةُ، وصُغْرَى اسْمُها فاطمةُ، فقال: زَوَّجْتُكَ ابْنَتِي عائشةَ. وقَبِل الزَّوْجُ ذلك، وهما يَنْويان الصُّغْرَى، لم يَصِحَّ. ذَكَرَه أبو حَفْصٍ.

٢٥٬٧٤٨

وقال القاضي: يَصِحُّ في التي نَوَياهَا. وهذا غيرُ صَحيحٍ؛ لوَجْهَين؛ أحَدُهما، أنَّهما لم يَتَلَفَّظَا بما يَصِحُّ العَقْدُ بالشَّهادَةِ عليه، فأشْبَهَ ما لو قال: زَوَّجْتُكَ عائشةَ. فقط، أو ما لو قال: زَوَّجْتُكَ ابْنَتِي. ولم يُسَمِّها،

٢٥٬٧٤٩

وإذا لم يَصِحَّ فيما إذا لم يُسَمِّها، ففيما إذا سَمَّاها بغيرِ اسْمِها أولَى أن لا يَصِحَّ. الثاني، أنَّه لا يَصِحُّ النِّكاحُ حتى تُذْكَرَ المرأةُ بما تتَمَيَّزُ به، ولم يُوجَدْ ذلك،

٢٥٬٧٥٠

فإنَّ اسْمَ اخْتِها لا يُمَيِّزُها، بل يَصْرِفُ العَقْدَ عنها.

٢٥٬٧٥١

وإن كان الوَلِيُّ يُرِيدُ الكُبْرَى، والزَّوْجُ يَقْصِدُ الصُّغْرَى، لم يَصِحَّ، كما إذا خَطَب امْرأةً وزُوِّجَ غيرَها؛ لأنَّ القَبُولَ انْصَرَفَ إلى غيرِ مَن وُجِدَ الإيجابُ فيه. ويَحْتَمِلُ أن يَصِحَّ إذا لم يَتَقَدَّمْ ذلك ما يَصْرِفُ القَبُولَ إلى الصُّغْرَى، مِن خِطبَةٍ ونَحْوها،

٢٥٬٧٥٢

فإنَّ العَقْدَ بلَفْظِه مُتَناولٌ للكُبْرَى، ولم يُوجَدْ ما يَصْرِفُه عنها، فصَحَّ، كما لو نَوَياها.

٢٥٬٧٥٣

ولو نَوَى الوَلِيُّ الصُّغْرَى، والزَّوْجُ الكُبْرى، أو نَوَى الوَلِيُّ الكُبْرَى، ولم يَدْرِ الزَّوْجُ أيَّتهما هي، فعلى الأوَّلِ، لا يَصِحُّ التَّزْويجُ؛ لعَدَمِ النِّيَّةِ منهما في التي تَناوَلَها لفْظُهُما. وعلى الاحْتِمالِ الذي ذَكَرْناه، يَصِحُّ في المُعَيَّنَةَ باللَّفْظِ؛ لما ذَكَرْنا.

فصل: فإن كان له ابْنةٌ واحدةٌ، فقال لرجلٍ : زَوَّجْتُكَ ابْنَتِي. وسَمَّاها بغيرِ اسْمِها، فقال القاضي: يَصِحُّ. وهو قولُ أصحابِ الشافعيِّ؛ لأنَّ قولَه: بِنْتِي. آكَدُ مِن التَّسْمِيَةِ؛ لأنَّها لا مُشارَكَةَ فيها، والاسْمُ مُشتَرَكٌ.

تعليق

ولو قال: زَوَّجْتُكَ هذه. وأشارَ إليها، وسَمَّاها بغيرِ اسْمِها، صَحَّ على هذا التَّعْليلِ.

٣٠٩٠ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَإِنْ قَالَ: زَوَّجْتُكَ ابْنَتِي، وَلَهُ بَنَاتٌ، لَمْ يَصِحَّ) ; لِأَنَّ التَّعْيِينَ شَرْطٌ، وَلَمْ يُوجَدْ (حَتَّى يُشِيرَ إِلَيْهَا، أَوْ يُسَمِّيَهَا، أَوْ يَصِفَهَا بِمَا تَتَمَيَّزُ بِهِ) ; لِوُجُودِ التَّعْيِينِ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬٢٢٥ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.