وَإِذَا اسْتَوَى الْأَوْلِيَاءُ فِي الدَّرَجَةِ صَحَّ التَّزْوِيجُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ
الشروح عليها
مسألة: (وإذا اسْتَوَى الأَوْلِياءُ في الدَّرَجَةِ) كالإِخْوَةِ والأعْمامِ وَبَنِيهِم (صَحَّ التَّزْويجُ مِن كلِّ واحِدٍ منهم) لأنَّ سَبَبَ الولايَةِ مَوْجُودٌ في كلِّ واحِدٍ منهم.
٣١٢٠ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِذَا اسْتَوَى الْأَوْلِيَاءُ فِي الدَّرَجَةِ) كَالْأُخْوَةِ أَوْ بَنِيهِمْ (صَحَّ التَّزْوِيجُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ) إِذَا أَذِنَتْ لِكُلٍّ مِنْهُمْ ; لِأَنَّ سَبَبَ الْوِلَايَةِ مَوْجُودَةٌ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإذا اسْتَوَى الأوْلِياءُ في الدَّرَجَةِ صحَّ التَّزْويجُ مِن كلِّ واحِدٍ منهم -بلا مِنْهُمْ، وَالْأَوْلَى تَقْدِيمُ أَفْضَلِهِم ثُمَّ أَسَنِّهِمْ، نِزاعٍ- والأَوْلَى تَقْدِيمُ أفْضَلِهم، ثم أسَنِّهم، ثم يُقْرَعُ. هذا المذهبُ. جزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.
قال في «الرِّعايَةِ»: قُدِّمَ الأفْضَلُ في العِلْمِ والدِّينِ والوَرَعِ، والخِبْرَةِ بذلك، ثم الأسَنُّ، ثم مَن فَإِنْ تَشَاحُّوا، أُقْرِعَ بَينَهُمْ،
فَإِنْ سَبَقَ غَيرُ مَنْ وَقَعَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ فَزَوَّجَ، صَحَّ في أَقْوَى الْوَجْهَينَ.
قَرَعَ. انتهى. وقال ابنُ رَزِينٍ في «مُخْتَصَرِه»: يُقَدَّمُ الأسَنُّ، ثم الأفْضَلُ، ثم القُرْعَةُ.
وقال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ: ظاهِرُ كلامِ الإمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، يقْتَضِي أنَّه لا أثَرَ للسِّن هنا، وأصحابُنا قد اعْتَبرُوه.
قال: (وإذا استوى الأولياء في الدرجة صح التزويج من كل واحد منهم. والأولى تقديم أفضلهم ثم أسنهم. وإن تشاحوا أقرع بينهم. فإن سبق غير من وقعت له القرعة فزوج صح في أقوى الوجهين) .
أما كون التزويج من كل واحد من الأولياء يصح إذا استووا في الدرجة كالإخوة وبنيهم والأعمام وبنيهم؛ فلأن القرابة متحققة في كل واحد منهم.
وأما الأولى تقديم أفضلهم؛ فلأنه أكمل من المفضول.
وأما كون الأولى بعد ذلك تقديم أسنهم؛ فلأنه شيء يقدم به في غير هذا الموضع فكذا هاهنا.
وقد نبّه النبي صلى الله عليه وسلم على ترجيح الأسن في حديث محيصة وحويصة وعبدالرحمن بن سهل؛ لأنه لما تكلم عبدالرحمن وكان أصغرهم قال:«كبّر كبّر -أي قدّم الأكبر- فتكلّم حويصة».
وأما كونهم إذا تشاحوا يقرع بينهم؛ فلأن الحقوق إذا تساوت شرعت القرعة. دليله أن النبي صلى الله عليه وسلم «كان يُقرعُ بين نسائهِ إذا سَافر»؛ لأن حقوقهم متساوية.
وأما كون غير من وقعت له القرعة إذا سبق فزوج يصح في وجه؛ فلأن القرعة لم تبطل ولايته. فلم يبطل نكاحه.
وأما كونه لا يصح في وجه؛ فلأن القرعة تعين المستحق. فلم يكن لغيره التزويج؛ لتعين غيره.
وأما كون الأول أقوى؛ فلأنه تزويج صدر من ولي كامل الولاية. فصح؛ كما لو انفرد.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.