فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وَإن خالَع الحَامِلَ على نَفَقَةِ عِدَّتِها، صَحَّ وسَقَطَتْ) حُكِىَ جوازُ ذلك عن أحمدَ، وأبى حنيفةَ. وهذا إنَّما يُخَرَّجُ على أصلِ أحمدَ إذا كانت حامِلًا،

٢٨٬١٠٥

أمَّا غيرُ الحاملِ، فلا نَفَقةَ لها عليه، فلا تَصِحُّ عِوَضًا.

٢٨٬١٠٦

وقال الشافعىِّ: لا تَصِحُّ النَّفقَةُ عِوَضًا،

٢٨٬١٠٧

فإن خالَعَها به وجَب مهرُ المِثْلِ؛ لأَنَّ النَّفقةَ لم تَجِبْ ، فلم يصِحَّ الخُلْعُ عليها، كما لو خالعَها على عِوَضِ ما يتلِفُه عليها. ولَنا، أنَّها إحْدَى النَّفَقَتَيْنِ، فصَحَّتِ المُخالعَةُ عليها، كنَفَقَةِ الصَّبِىِّ فيما إذا خالعَتْه على كَفالةِ وَلَدِه وَقْتًا معْلومًا. وقولُهم: إنَّها لم تَجِبْ. مَمْنُوعٌ، فقد قيلَ: إنَّ النَّفقَةَ تجبُ بالعَقْدِ. ثم إنَّها إن لم تَجِبْ، فقد وُجِدَ سبَبُ وُجوبِها، كنفَقَةِ الصَّبِىِّ،

٢٨٬١٠٨

بخلافِ عِوَضِ ما يُتْلِفُه.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ خَالَعَ الْحَامِلَ عَلَى نَفَقَةِ عِدَّتِهَا، صَحَّ وَسَقَطَتْ) نَصَّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ نَفَقَةَ الْحَامِلِ مُقَدَّرَةٌ وَاجِبَةٌ بِالشَّرْعِ، فَهُوَ كَالْخُلْعِ عَلَى الرَّضَاعِ؛ وَلِأَنَّهَا تَسْقُطُ؛ لِأَنَّهَا صَارَتْ مُسْتَحَقَّةً لَهُ،

١٨٬٠٧٨

فَإِنْ لَمْ تَكُنْ حَامِلًا فَلَا نَفَقَةَ لَهَا عَلَيْهِ،

١٨٬٠٧٩

وَقِيلَ: لَهَا وَمِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ؛ لِأَنَّ النَّفَقَةَ لَمْ تَجِبْ، فَلَمْ يَصِحَّ الْخُلْعُ، وَجَوَابُهُ: بِأَنَّهَا إِحْدَى النَّفَقَتَيْنِ، فَصَحَّتِ الْمُخَالَعَةُ كَنَفَقَةِ الصَّبِيِّ،

١٨٬٠٨٠

وَقِيلَ: إِنْ وَجَبَتِ النَّفَقَةُ بِالْعَقْدِ وَإِلَّا فَهُوَ خُلْعٌ بِمَعْدُومٍ.

١٨٬٠٨١

فَرْعٌ: إِذَا خَالَعَ حَامِلًا مِنْهُ فَأَبْرَأَتْهُ مِنْ نَفَقَةِ حَمْلِهَا فَلَا نَفَقَةَ لَهَا، وَلَا لِلْوَلَدِ حَتَّى تَفْطِمَهُ، نَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ: إِذَا أَبْرَأَتْهُ مِنْ مَهْرِهَا وَنَفَقَتِهَا، وَلَهَا وَلَدٌ - فَلَهَا النَّفَقَةُ عَلَيْهِ إِذَا فَطَمَتْهُ؛ لِأَنَّهَا قَدْ أَبْرَأَتْهُ مِمَّا يَجِبُ لَهَا مِنَ النَّفَقَةِ،

١٨٬٠٨٢

فَإِذَا فَطَمَتْهُ فَلَهَا طَلَبُهُ بِنَفَقَتِهِ،

١٨٬٠٨٣

وَكَذَا السُّكْنَى.

مَسْأَلَةٌ: الْعِوَضُ فِي الْخُلْعِ كَالْعِوَضِ فِي الصَّدَاقِ وَالْبَيْعِ،

١٨٬٠٨٤

فَإِنْ كَانَ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا لَمْ يَدْخُلْ فِي ضَمَانِ الزَّوْجِ، وَلَمْ يَمْلِكِ التَّصَرُّفَ فِيهِ إِلَّا بِقَبْضِهِ،

١٨٬٠٨٥

وَإِنْ كَانَ غَيْرَهُمَا دَخَلَ فِي ضَمَانِهِ بِمُجَرَّدِ الْخُلْعِ، وَصَحَّ تَصَرُّفُهُ فِيهِ.

[الْخُلْعُ بِالْمَجْهُولِ] فَصْلٌ

الإنصافالمرداوي

وإنْ خالعَ الحَامِلَ على نفَقَةِ عِدَّتِها، صَحَّ وسقَطَتْ. هذا المذهبُ، نصَّ عليه.

٣٢٬٠٠٤

قال فى «الفُروعِ»: ويصِحُّ بنَفَقَتِها فى المَنْصُوصِ. وجزَم به فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الوجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وعلى قوْلِ أبِى بَكْرٍ، الآتِى قريبًا، الخُلْعُ باطِلٌ.

٣٢٬٠٠٥

وقيل: إنْ أوْجَبْنا نفَقَةَ الزَّوْجَةِ بالعَقْدِ ، صحَّ. وفيه رِوايَتان. وجزَم به فى «الفُصولِ»، وإلَّا فهو . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

خُلْعٌ بمَعْدومٍ. قال فى «الفائِدَةِ الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ»: لو اخْتلَعَتِ الزَّوْجَةُ بنفَقَتِها، فهل يصِحُّ جعْلُ النَّفَقةِ عِوَضًا للخُلْعِ؟ قال الشِّيرازىُّ: إنْ قُلْنا: النَّفَقَةُ لها. صحَّ،

٣٢٬٠٠٦

وإنْ قُلْنا: للحَمْلِ. لم يصِحَّ؛ لأنَّها لا تَملِكُها.

٣٢٬٠٠٧

وقال القاضى، والأكْثرونَ: يصِحُّ على الرِّوايتَيْن. اتهى. ويأْتِى ذلك أيضًا فى النَّفَقاتِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن خالع الحامل على نفقة عدتها صح وسقطت) .

١٢٬٨٥٧

أما كون الخلع المذكور يصح؛ فلأن نفقة الحامل مقدرة واجبة بالشرع. فصح الخلع عليها؛ كالخلع على الرضاع.

١٢٬٨٥٨

وأما كون النفقة تسقط؛ فلأنها صارت مستحقة له.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.