وَإِنْ خَرَجَ مَغْصُوبًا لَمْ يَقَعِ الطَّلَاقُ عَلَيْهَا
الشروح عليها
(وإن خرَجَ مغْصوبًا، لم يقَعِ الطَّلاقُ) لأَنَّ الإِعْطاءَ إنَّما يتَناوَلُ ما يصِحُّ تَمْليكُه منها، وما لا يصِحُّ تَمْليكُه مُتعَذِّرٌ، فلا يصِحُّ مِن جِهَتِها إعْطاءٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ خَرَجَ مَغْصُوبًا) أَوْ حُرًّا (لَمْ يَقَعِ الطَّلَاقُ عَلَيْهَا) عَلَى الْمَذْهَبِ؛ لِأَنَّ الْعَطِيَّةَ إِنَّمَا تَتَنَاوَلُ مَا يَصِحُّ تَمْلِيكُهُ وَمَا لَا يَصِحُّ تَمْلِيكُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ عَطِيَّةً لَهُ،
فَإِذَا لَمْ يُوجَدْ شَرْطُ الطَّلَاقِ
وإنْ خرَج مَغْصُوبًا، لم يقَعِ الطَّلاقُ.
وكذا لو بانَ حُرًّا. وهذا المذهبُ. جزَم به فى «الوَجيزِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، و «المُنَوِّرِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الهِدايَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وعنه، يقعُ وله قِيمَتُه.
وكذلك فى التى قبلَها. يعْنِى، فيما إذا قال: إنْ أعْطَيْتِنِى عَبْدًا، فأنْتِ طالِقٌ. فأعْطَتْه عَبْدًا مغْصُوبًا. وجزَم بهذه الرِّوايَةِ فى «الرَّوْضَةِ»، وغيرِها، فقال: لو خالَعَتْه على عَبْدٍ فبانَ حُرًّا أو مَغْصوبًا وَإِنْ قَالَ: إنْ أَعْطَيْنِى ثَوْبًا هَرَوِيًّا فَأَنْتِ طَالِقٌ. فَأَعْطَتْهُ مَرْوِيًّا، لَمْ تَطْلُقْ،
وَإِنْ خَالَعَتْهُ عَلَى هَرَوِىٍّ فَبَانَ مَرْوِيًّا، فَلَهُ الْخِيَارُ بَيْنَ رَدِّهِ أو بعضَه، صحَّ ورجَع بقيمَتِه أو قِيمَةِ ما خرَج.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.