فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن قال: رُوحُكِ طَالِقٌ. طَلُقَتْ) لأَنَّ الحياةَ لا تبْقَى بدُونِ رُوحِها، فهى كالدَّمِ.

٢٨٬٨٨٢

وقال أبو بكرٍ: لا يَخْتَلِفُ قولُ أحمدَ في الطَّلاقِ والْعَتاقِ والظِّهار والحَرامِ، أنَّ هذه الأشْياءَ لا تَقَعُ إذا ذَكَرَ أرْبعةَ أشْياءَ؛ الشَّعَرَ والسِّنَّ والظُّفْرَ والرُّوحَ، جَرّدَ القولَ عنه مُهَنَّا ابنُ يحيى، والفَضْلُ بنُ زِيادٍ القَطَّانُ، فبذلك أقولُ. وَوجْهُه أنَّ الرُّوحَ ليستْ عُضْوًا، ولا شَيْئًا يُسْتَمْتَعُ به. فصل فيما تُخالِفُ به المَدْخولُ بها غيرَها ٣٤٩٦ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ قَالَ: رُوحُكِ طَالِقٌ طُلِّقَتْ) جَزَمَ بِهِ جَمْعٌ مِنْ أَصْحَابِنَا؛ لِأَنَّ الْجُمْلَةَ لَا تَبْقَى بِعَدَمِ مُزَايِلِهَا، أَشْبَهَ الْحَيَاةَ وَالدَّمَ (وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا تُطَلَّقُ) نَصَّ عَلَيْهِ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا فِي الْفُرُوعِ " قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا يَخْتَلِفُ قَوْلُ أَحْمَدَ أَنَّهُ لَا يَقَعُ طَلَاقٌ وَعِتْقٌ وَظِهَارٌ، وَحَرَامٌ بِذِكْرِ الشَّعْرِ وَالظُّفْرِ وَالسِّنِّ وَالرُّوحِ، فَبِذَلِكَ أَقُولُ؛ وَلِأَنَّهَا لَيْسَتْ عُضْوًا وَلَا شَيْئًا يُسْتَمْتَعُ بِهِ، وَحُكي فِي " الْمُسْتَوْعِبِ " عَنْ أَحْمَدَ التَّوَقُّفَ عَنْهَا.

مَسْأَلَةٌ: الْعِتْقُ فِي ذَلِكَ كَطَلَاقٍ.

[

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

وإنْ قال: رُوحُكِ طالِقٌ. طلُقَتْ. وهو المذهبُ. قال فى «المُذْهَبِ»،

٣٢٬٦٧٩

و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»: وإنْ قال: رُوحُكِ طالِقٌ. وقَع الطَّلاقُ فى أصحِّ الوَجْهَيْن. اخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه». وقدَّمه فى «الهِدايَةِ»، و «الخُلاصةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «تَجْرِيدِ العِنايةِ».

٣٢٬٦٨٠

وقال أبو بَكْرٍ: لا تَطْلُقُ. فقال: لا يخْتَلِفُ قولُ الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللَّهُ، أنَّه لا يقَعُ طَلاقٌ ولا ظِهَارٌ ولا عِتْقٌ ولا حَرامٌ بذِكْرِ الشَّعَرِ والظُّفْرِ والسِّنِّ والرُّوحِ، وبذلك أقولُ. انتهى. وجزَم به فى «الوَجيزِ». وهذا ظاهرُ ما قدَّمه فى «الفُروعِ»، فإنَّه قال وإنْ طلَّقَ جُزْءًا مُبْهَمًا، أو مُشاعًا، أو مُعَيَّنًا، أو عُضْوًا، طَلُقَتْ. نصَّ عليه.

٣٢٬٦٨١

وعنه، وكذا الرُّوحَ. اخْتارَه أبو بَكْرٍ، وابنُ الجَوْزِىِّ. وجزَم به فى «التَّبْصِرَةِ». انتهى. وما ذكَرَه عن أبى بَكْرٍ فيه نظَرٌ، ويرُدُّه ما نقلَه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[آنِفًا، وما نقَلَه] هو عنه [فى محَلٍّ آخَرَ أيضًا]. ثم وَجَدْتُ ابنَ نَصْرِ اللَّهِ فى «حَواشِى الفُروعِ» نقَل عن القاضِى عَلاءِ الدِّينِ ابن مُغْلىٍّ ، أنَّه جزَم بأنَّ هذا يغْلِبُ على صاحبِ «الفُروعِ»[فى الكلامِ]،

٣٢٬٦٨٢

يعْنِى قوْلَه: وكذا الرُّوحَ. وأنَّه معْطوفٌ على قوْلِه: جُزْءًا مُعَيَّنًا.

٣٢٬٦٨٣

وأنَّ مُرادَه؛ أنَّها تَطْلُقُ بالرُّوحِ على هذه الرِّوايةِ، لكِنَّه وَهِمَ فى عَزْوِها إلى أبى بَكْرٍ. انتهى. وهو كما قال. قال شيْخُنا فى «حَواشِى الفُروعِ»: الظَّاهِرُ أنَّ ذِكْرَ أبى بَكْرٍ سَهْوٌ.

٣٢٬٦٨٤

وقال فى «الرِّعايَةِ الكُبْرى»: والنَّصُّ عدَمُ الوُقوعِ. قال فى «المُسْتَوْعِبِ»: توَقَّفَ الإِمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللَّهُ، فيها. وأَطْلَقَهما فى «المُسْتَوْعِبِ»، و «الكافِى»، و «البُلْغَةِ»، و «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ».

٣٢٬٦٨٥

[وهذا بناءً على أنَّ الإِشارَةَ فى قوْلِه فى «الفُروعِ»: وكذا الرُّوحَ إلى آخرِه. إلى الوُقوعِ فى المَسْألَةِ التى قبلَها، وهو الظَّاهِرُ مِنَ العِبارَةِ، وقد أوَّلَه به ابنُ نَصْرِ اللَّهِ فى «حاشِيَتِه» عليه،

٣٢٬٦٨٦

فجَعَل مَرْجِعَ الإِشارَةِ فيه هو قوْلُه: بخِلافِ: زَوَّجْتُكَ بَعْضَ وَلِيَّتِى. أىْ؛ فلا تَطْلُقُ فى هذه المَسْألَةِ الأُخْرَى المُشَبَّهَةِ بها فيه لها. فالتَّشْبِيهُ فى أصْلِ انْتِفاءِ الحُكْمِ،

٣٢٬٦٨٧

وإنِ اخْتلَفَ مَنْطِقُ الانْتِفاءَيْن حِينَئذٍ، فيكونُ المُقَدَّمُ فى «الفُروعِ» هو الوُقوعُ فى الرُّوحِ.

٣٢٬٦٨٨

وكذا مسْألَةُ الحياةِ الآتيةِ بعدَها،

٣٢٬٦٨٩

إنْ قيلَ: إنَّ قوْلَه فيه: وكذا الحياةُ.

٣٢٬٦٩٠

عطفٌ على قوْلِه: وكذا الرُّوحُ.

٣٢٬٦٩١

وقيل: إنَّه عَطْفٌ على جملةِ قوْلِه: وكذا الرُّوحُ. فيكونُ قد حكَى] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[فيه الخِلافَ فيها. والرَّاجِحُ فيه عدَمُ الوُقوعِ عندَه، كما جعَلَه ابنُ نَصرِ اللَّهِ فى «حَواشِيه» عليه مُقْتَضَى كلامِه فيها، خِلافًا لِما سيَأْتِى قريبًا مِنَ الجَزْمِ بالوُقوعَ] .

فوائد؛ إحْداها، لو قال: حَياتُكِ طالِقٌ. طَلُقَتْ، [كـ: بقاؤُكِ أو نَفْسُكِ -بسُكونِ الفاء لا بفَتْحِها- فإنَّه كـ: رِيحُكِ وهَواوك ورائحَتُكِ، وظاهِرُ «الفُروعِ»، أَنَّها لا تَطْلُقُ. وجعَله ابنُ نَصرِ اللَّهِ فى «حاشِيَتِه» عليه مُقْتَضَى كلامِه فيه، وكمَسْألَةِ الرُّوحِ والدَّمِ،

٣٢٬٦٩٢

وإنْ كان المذهبُ فيهما الوُقوعَ، كما ذكَر. والذى يَنْبَغِى أَنْ يقالَ: إنَّ فيها الخِلاف كالرُّوحِ والدَّمِ ونحوِهما. فيَنْبَغِى أَنْ يكونَ المذهبُ فيها كلِّها عدَمَ الوُقوعِ كإضَافَةِ الطَّلاقِ إلى السَّوادِ والبَياضِ ونحوِهما كالرَّائحةِ؛ لكَوْنِها أعْراضًا، والحياةُ عَرَضٌ باتِّفاقِ المُتَكَلِّمِين؛ كالبَقاءِ والرَّوْحِ والرُّوحِ. والرَّائحةُ والرِّيحُ والهَواءُ،

٣٢٬٦٩٣

بخِلافِ الرُّوحِ. وهذا ما ظهَر لى مِن تحْريرِ هذا المَحَلِّ، وكما هو فى كُتُبِ غيرِنا، كالشَّافِعِيَّةِ وغيرِهم، لكِنَّ الحياةَ عَرَضٌ كالهواءِ، لا يسْتَغْنِى الحَيوانُ عنها، كالرُّوحِ والدَّمِ، والبَقاءِ والنَّفْسِ -بالسُّكونِ لا بالفَتْحِ-

٣٢٬٦٩٤

بخِلافِ السَّوادِ والبَياضِ ونحوِهما، فإنَّ الحيوانَ يعيشُ بدُونِها، لا بدُونِ جميعِ الأعْراضِ كلِّها، وليسَ الكلامُ فيها جميعًا] . الثَّانيةُ، قال فى «الفُروعِ» هنا: لو قال: أنتِ طالِقٌ شَهْرًا، أو بهذا البَلَدِ. صحَّ، ويُكَمَّلُ

٣٢٬٦٩٥

بخِلافِ بقِيَّةِ العُقودِ. انتهى. فالظَّاهِرُ أنَّه وضَع هذه المَسْألَةَ هنا لكوْنِها شَبِيهَةً بتَطْليقِ عُضْوٍ منها، فكما أنَّها تَطْلُقُ كلُّها بتَطْليقِ عُضْوٍ منها، [أو ببَعْضِها]، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فكذلك تَطْلُقُ أيضًا فى هذه المَسْألَةِ فى جميعِ الشُّهورِ والبُلْدانِ.

٣٢٬٦٩٦

فى قوْلِه: بخِلافِ بقِيَّةِ العُقودِ. نظرٌ [ظاهِرٌ كالفُسوخِ]. الثَّالثةُ، حُكْمُ العِتْقِ فى ذلك كلِّه حُكْمُ الطَّلاقِ. فَصْلٌ فِيمَا تُخَالِفُ بِهِ الْمَدْخُولُ بِهَا غَيْرَهَا إِذَا قَالَ لمَدْخُولٍ بِهَا: أَنْتِ طَالِقٌ، أَنْتِ طَالِقٌ. طَلُقَتْ طَلْقَتَيْنِ، إِلَّا أَنْ يَنْوِىَ بِالثَّانِيَةِ التَّأْكِيدَ أَوْ إِفِهَامَهَا.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.