وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ قُدُومِ زَيْدٍ بِشَهْرٍ فَقَدِمَ قَبْلَ مُضِيِّ شَهْرٍ لَمْ تُطَلَّقْ
الشروح عليها
مسألة: (وإن قال: أنتِ طَالِق قبلَ قُدُومِ زَيدٍ بِشَهْرٍ. فَقَدِمَ قبلَ مُضِيِّ شَهْرٍ، لم تَطْلُقْ) بِغَيرِ خِلافٍ مِن أصحَابِنَا، وهو قولُ أكثرِ أصحابِ الشافعيِّ؛ لأنَّه تعْليقٌ للطَّلاقِ على صِفَةٍ كان وُجُودُها مُمْكِنًا، فَوَجَبَ اعْتِبارُها.
وإن قَدِمَ زيدٌ مع مُضِيِّ الشهرِ، لم تَطْلُقْ؛ لأَنه لا بُدَّ مِن جُزْءٍ يقَعُ الطَّلاقُ فيه.
٣٥١٦ -
(وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ قُدُومِ زَيْدٍ بِشَهْرٍ) فَلَهَا النَّفَقَةُ (فَقَدِمَ قَبْلَ مُضِيِّ شَهْرٍ لَمْ تُطَلَّقْ) بِغَيْرِ خِلَافٍ بَيْنِ أَصْحَابِنَا؛ لِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ لِلطَّلَاقِ عَلَى صِفَةٍ مُمْكِنَةِ الْوُجُودِ، فَوَجَبَ اعْتِبَارُهَا، ذَكَرَهُ فِي " الشَّرْحِ " وَغَيْرِهِ، وَفِيهِ وَجْهٌ: تُطَلَّقُ بِنَاءً عَلَى قَوْلِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ أَمْسُ، وَجَزَمَ بِهِ الْحُلْوَانِيُّ،
فَلَوْ قَدِمَ مَعَ مُضِيِّ الشَّهْرِ لَمْ تُطَلَّقْ؛ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ جُزْءٍ يَقَعُ الطَّلَاقُ فِيهِ
وإنْ قال: أَنْتِ طالِقٌ قبْلَ قُدُومِ زَيدٍ بشَهْرٍ. فقَدِمَ قبْلَ مُضِيِّ شَهْرٍ، لم تَطْلُقْ.
وكذا إذا قَدِمَ مع الشَّهْرِ. وهذا المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ، حتى قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ في المَسْألَةِ الأَولَى: لم تَطْلُقْ بغيرِ اخْتِلافٍ مِن أصحابِنا.
وقيل: هما كقَوْلِه: أنتِ طالِقٌ أمسِ. وجزَم به الحَلْوانِيُّ.
فائدة: قال في «القَواعِدِ الأُصُولِيَّةِ» في هذه المَسْألَةِ: جزَم بعضُ أصحابِنا وَإنْ قَدِمَ بَعدَ شَهْرٍ وَجُزْءٍ يَقَعُ الطَّلاقُ فِيهِ، تَبَيَّنَّا وُقُوعَهُ فِيهِ.
بتَحْريمِ وَطْئِها مِن حينِ عَقْدِ الصِّفَةِ [إلى حينِ مَوْتِه].
وقال في «المُسْتَوْعِبِ»: قال بعضُ أصحابِنا: يَحْرُمُ عليه وَطْؤُها مِن حينِ عَقْدِ هذه الصِّفَةِ إلى حينِ مَوْتِه؛ لأنَّ كلَّ شَهْرٍ يأْتِي يَحْتَمِلُ أنْ يكونَ شَهْرَ وُقوعِ الطَّلاقِ فيه. ولم يذْكُرْ خِلافَه.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.