وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ فِي غَدٍ، أَوْ إِذَا قَدِمَ زَيْدٌ، فَمَاتَتْ قَبْلَ قُدُومِهِ - لَمْ تُطَلَّقْ
الشروح عليها
(وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ فِي غَدٍ، أَوْ إِذَا قَدِمَ زَيْدٌ، فَمَاتَتْ قَبْلَ قُدُومِهِ - لَمْ تُطَلَّقْ) صَحَّحَهُ السَّامِرِيُّ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ "؛ لِأَنَّ الْوَقْتَ الَّذِي أَوْقَعَ طَلَاقَهَا فِيهِ لَمْ يَأْتِ، وَهِيَ مَحَلُّ الطَّلَاقِ، فَلَمْ تُطَلَّقْ كَمَا لَوْ مَاتَتْ قَبْلَ دُخُولِ ذَلِكَ الْيَوْمِ،
وَقِيلَ: إِنْ قَدِمَ فِيهِ طُلِّقَتْ بَعْدَ قُدُومِهِ،
وَقِيلَ: مِنْ أَوَّلِهِ، وَظَاهِرُهُ: أَنَّهُ إِذَا قَدِمَ بَعْدَ الْغَدِ أَنَّهَا لَا تُطَلَّقُ
وإنْ قال: أَنْتِ طالِقٌ في غَدٍ إذا قَدِمَ زَيدٌ. فماتَتْ قبلَ قُدُومِه، لم تَطْلُقْ. هذا أحدُ الوَجْهَين، وهو احتِمالٌ في «الهِدايةِ». وصحَّحه في «المُسْتَوْعِبِ». وجزَم به في «الكافِي»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. والوَجْهُ الثَّاني، تَطْلُقُ. وهو المذهبُ.
قال في «المُسْتَوْعِب»: ذكَر أصحابُنا أنَّه يُحْكَمُ بطَلاقِها؛ بِناءً. على ما إذا نَذَرَ أنْ يصُومَ غدًا إذا قَدِمَ زَيدٌ، فقَدِمَ وقد أكلَ، فإنَّه يلْزَمُه قَضاؤُه؛ لأنَّ نذْرَه انْعَقَدَ. انتهى. وهو ظاهِرُ ما جزَم به في وَإنْ قَال: أَنْتِ طَالِقٌ الْيَوْمَ غَدًا. طَلُقَتْ الْيَوْمَ وَاحِدَةً، إلا أَنْ يُرِيدَ: طَالِقٌ الْيَوْمَ وَطَالِقٌ غَدًا.
«المُحَرَّرِ»؛ فإنَّه قال: إذا قال: أنتِ طالِقٌ في غَدٍ إذا قَدِمَ زَيدٌ. فقَدِمَ فيه، طَلُقَتْ. ولم يُفَرِّقْ بينَ موْتِها وعدَمِه. وقدَّمه في «الهِدايةِ»، و «الخُلاصةِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه». وأَطْلَقَهما في «المُذْهبِ». فعلى المذهبِ، يقَعُ الطَّلاقُ عَقِيبَ قُدومِه، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه في «المُحَرَّر»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، وغيرِهم.
وقال أبو الخَطَّابِ: تَطْلُقُ مِن أوَّلِ الغَدِ. وجزَم به ابنُ عَبْدُوس في «تَذْكِرَتِه». وأَطْلَقَهما في «الفُروعِ».
وقيل: محَلُّ هذا إذا قَدِمَ والزَّوْجان حيَّان.
فائدتان؛ إحْداهما، لو قَدِمَ زَيدٌ والزَّوْجان حيَّان، طَلُقَتْ، قوْلًا واحدًا، لكِنْ في وَقْتِ وُقوعِه الوَجْهان المُتَقَدِّمان. وأَطْلَقَهما في «الفُروعِ»؛ أحدُهما، يكونُ وَقْتَ قُدومِه. وهو المذهبُ. قدَّمه في «المُحَرّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، وغيرِهم. وهو ظاهِرُ ما قطَع به الشَّارِحُ في بَحْثِه. والوَجْهُ الثَّاني، تَطْلُقُ مِن أوَّلِ الغَدِ. اخْتارَ أبو الخَطَّابِ كما تقدَّم. الثَّانيةُ،
قوْلُه: وإنْ قال: أنْتِ طالِقٌ اليَوْمَ غَدًا. طَلُقَتِ اليَوْمَ واحِدَةً، إلَّا أَنْ أَوْ: نِصْفَ طَلْقَةٍ الْيَوْمَ وَنِصْفَهَا غَدًا. فَتَطْلُقُ اثْنَتَينِ.
وَإنْ نَوَى: نِصْفَ طَلْقَةٍ الْيَوْمَ وَبَاقِيَهَا غَدًا. احْتَمَلَ وَجْهَينِ.
يُرِيدَ: طالِقٌ اليَوْمَ وطالقٌ غَدًا، فتَطْلُقَ اثْنَتَين -بلا خِلافٍ أعْلَمُه- وإنْ أرادَ نِصْفَ طَلْقَةٍ اليومَ ونِصْفَها غدًا، طَلُقَتْ طَلْقتَين. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. كما جزَم المُصَنِّفُ هنا، وجزَم به في «الهِدايةِ»، و «المُذْهبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ».
وقيل: تَطْلُقُ واحِدةً. وهو احْتمالٌ للقاضي. ولم يذْكُرْ هذه المسْألةَ في «الفُروعِ».
وإنْ قال: أنْتِ طالِقٌ في آخِرِ الشَّهْرِ. طَلُقَتْ بطلُوعِ فَجْرِ آخِرِ يَوْم منه. هذا أحدُ الأوْجُهِ، واخْتارَه الأكثرُ. وجزَم به في «الهِدايةِ»، و «المُذْهبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ». وقدَّمه في «المُحرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الشَّرْحِ»، وصحَّحه.
وقيل: تَطْلُقُ بغُروبِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شَمْسِ الخامِسَ عَشَرَ منه. وقيل: تَطْلُقُ في آخِرِ جُزْء منه. قدَّمه في «الفُروعِ». وهو الصَّوابُ.
قلتُ: وهو المذهبُ على ما اصْطَلَحناه في الخُطْبَةِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.