فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن قال: أنتِ طَالقٌ يومَ يَقْدَمُ زَيدٌ. فماتَتْ غُدْوَةً، وقَدِمَ بَعدَ مَوْتِهَا، فَهَلْ وَقَعَ بِهَا الطَّلاقُ؟ عَلَى وَجْهَينِ) أحَدُهما، يَبِينُ أنَّ طَلاقَها وَقَعَ مِن أوَّلِ اليوم؛ لأنَّه لو قال: أنتِ طالقٌ يومَ الجمعةِ. طَلُقَتْ مِنِ أوَّلِه، فكذا إذا قال: أَنتِ طالقٌ يومَ يَقْدَمُ زيدٌ. يَنْبَغِي أن تَطْلُقَ بطُلُوعِ فجْرِه.

٢٩٬٠٥٥

والثَّاني، لا يَقَعُ الطَّلاقُ؛ لأنَّ شَرْطَه قُدومُ زيدٍ، ولم يُوجَدْ إلَّا بعدَ موتِ المرأةِ، فلم يَقَع،

٢٩٬٠٥٦

بخِلافِ يومِ الجمعةِ، فإنَّ شَرْطَ الطَّلاقِ مَجِئُ يوم الجمعةِ، وقد وُجِدَ، وههنا شَرْطانِ، فلا تَطْلُقُ بأحَدِهما. والأوَّلُ أَوْلَى، وليس هذا شَرْطًا، إنَّما هو بَيان للوَقْتِ الذي يَقَعُ فيه الطَّلاقُ مُعَرَّفًا بفِعْلٍ يَقَعُ فيه، فيَقَعُ في أوَّلِه، كقولِه: أنتِ طالقٌ اليومَ الذي نُصَلِّي فيه الجمعةَ.

٢٩٬٠٥٧

وإنْ قال: أنتِ طالقٌ في اليومِ الذي يَقْدَمُ فيه زيدٌ. [فكذلك.

٢٩٬٠٥٨

ولو] مات الرَّجُلُ غدْوةً، ثم قَدِمَ زيدٌ، أو مات الزَّوْجانِ قبلَ قُدومِ زيدٍ، كان الحُكْمُ كما لو ماتتِ المرأةُ.

تعليق

ولو قال: أنتِ طالقٌ في شهرِ رمضانَ إن قَدِمَ زيدٌ. فقَدِمَ زيدٌ فيه، ففيه وَجْهانِ؛ أحَدُهما، لا تَطْلُقُ حتى يَقْدَمَ زيدٌ؛ لأنَّ قُدومَه شَرْطٌ، فلا يَتَقَدَّمُه المَشْرُوطُ، بدليلِ ما لو قال: أنتِ طالقٌ إن قَدِمَ زيدٌ. فإنَّها لا تَطْلُقُ قبلَ قُدُومِه بالاتِّفاقِ. وكما لو قال: إذا قَدِمَ زيدٌ.

٢٩٬٠٥٩

والثاني، أنَّه إن قَدِمَ زَيدٌ تَبَيَّنَّا وُقوعَ الطَّلاقِ مِن أوَّلِ الشَّهرِ. وهو أصَحُّ، قياسًا على المسألَةِ التي قبلَ هذه. ٣٥٢٨ - مسألة: (وإن قال: أنتِ طالقٌ في غَدٍ إذا قَدِم زَيدٌ. فماتَتْ قبلَ قُدُومِه، لم تَطْلُقْ) [حتى يَقْدَمَ]؛ لأنَّ «إذا» اسمُ زَمَنٍ مُسْتَقْبَلٍ، فمَعْناه: أنتِ طالقٌ غدًا وقْتَ قُدومِ زيدٍ.

٢٩٬٠٦٠

فإن لم يَقْدَمْ زيدٌ في غدٍ، لم تَطْلُقْ وإن قَدِمَ بعدَه؛ لأنَّه قَيَّدَ طَلاقَها بقُدومٍ مُقَيَّدٍ بصِفةٍ، فلا تَطْلُقُ حتى تُوجَدَ،

٢٩٬٠٦١

وإن ماتتْ غُدْوةً، وقَدِمَ بعدَ مَوْتِها، لم تَطْلُقْ؛ لأنَّ الوقْتَ الذي أوْقَعَ طلاقَها فيه لم يَأْتِ وهي محَلٌّ للطَّلاقِ، فلم تَطْلُقْ، كما لو ماتتْ قبلَ دُخُولِ ذلك اليوم.

٣٥٢٩ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ يَوْمَ يَقْدَمُ زَيْدٌ، فَمَاتَتْ غُدْوَةً، وَقَدِمَ بَعْدَ مَوْتِهَا، فَهَلْ وَقَعَ بِهَا الطَّلَاقُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ) أَحَدُهُمَا: تُطَلَّقُ مِنْ أَوَّلِهِ،

١٨٬٦٨٨

قَالَ فِي " الشَّرْحِ ": وَهُوَ أَوْلَى كَمَا لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ يَوْمَ الْجُمُعَةَ،

١٨٬٦٨٩

وَقِيلَ: بَعْدَ قُدُومِهِ، قَدَّمَهُ فِي " الرِّعَايَةِ "؛ لِأَنَّهُ جَعَلَ قُدُومَهُ شَرْطًا، فَلَا تُطَلَّقُ قَبْلَهُ،

١٨٬٦٩٠

وَالثَّانِي: لَا تُطَلَّقُ؛ لِأَنَّ شَرْطَهُ قُدُومُ زَيْدٍ، وَلَمْ يُوجَدْ إِلَّا بَعْدَ مَوْتِ الْمَرْأَةِ، فَلَمْ يَقَعْ

١٨٬٦٩١

بِخِلَافِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَيَنْبَنِي عَلَيْهَا الْإِرْثُ،

١٨٬٦٩٢

فَلَوْ مَاتَ الرَّجُلُ غُدْوَةً، ثُمَّ قَدِمَ زَيْدٌ أَوْ مَاتَ الزَّوْجَانِ قَبْلَ قُدُومِ زَيْدٍ - كَانَ الْحُكْمُ كَمَا لَوْ مَاتَتِ الْمَرْأَةُ.

١٨٬٦٩٣

فَرْعٌ: إِذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ إِنْ قَدِمَ زَيْدٌ، فَقَدِمَ زَيْدٌ فِيهِ - فَوَجْهَانِ، أَحَدُهُمَا: لَا تُطَلَّقُ حَتَّى يَقْدَمَ زَيْدٌ؛ لِأَنَّ قُدُومَهُ شَرْطٌ فِيهِ،

١٨٬٦٩٤

وَالثَّانِي: أَنَّهُ إِنْ قَدِمَ زَيْدٌ تَبَيَّنَّا وُقُوعَ الطَّلَاقِ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ، وَهُوَ أَصَحُّ، قَالَهُ فِي " الشَّرْحِ ".

١٨٬٦٩٥

وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ غَدًا أَمْسُ، أَوْ عَكْسُ، طُلِّقَتْ طَلْقَةً غَدًا، قَالَ ابْنُ حَمْدَانَ: وَيُحْتَمَلُ عَدَمُهَا.

١ -

الإنصافالمرداوي

وإنْ قال: أَنْتِ طالِقٌ يَوْمَ يَقْدَمُ زَيدٌ. فماتَتْ غُدْوَةً، وقَدِمَ بعدَ مَوْتِها -يعْنِي في ذلك اليومِ- فهل وقَع بها الطَّلاقُ؟ على وَجْهَين. وأطْلَقَهما ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه»، و «النَّاظِمُ»؛ أحدُهما، وقَع بها الطَّلاقُ. وهو الصَّحيحُ مِنَ مَوْتِهَا، فَهَلْ وَقَعَ بِها الطَّلَاقُ؟ عَلَى وَجْهَينِ.

المذهبِ. صحَّحه في «التَّصْحيحِ»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ». وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي»،

٣٢٬٨٨٩

وَإنْ قَال: أَنْتِ طَالِقٌ فِي غَدٍ إِذَا قَدِمَ زَيدٌ. فَمَاتَتْ قَبْلَ قُدُومِهِ، لَمْ تَطْلُقْ.

و «الفُروعِ»، وغيرِهم. والوَجْهُ الثَّاني، لا يقَعُ بها الطَّلاقُ.

٣٢٬٨٩٠

وأمّا إذا قَدِمَ ليلًا أو نَهارًا، أو حيًّا أو مَيِّتًا، أو طائِعًا أو مُكْرَهًا، فيأْتِي في كلامِ المُصَنِّفِ، في آخِرِ البابِ. فعلى المذهبِ، تَطْلُقُ مِن أوَّلِ النَّهارِ. جزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ». وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الحاوي».

٣٢٬٨٩١

وقيل: تَطْلُقُ عَقِيبَ قُدومِه. وقدَّمه في «الرِّعايتَين». وأَطْلَقَهما في «الفُروعِ».

٣٢٬٨٩٢

وكذا الحُكْمُ لو قَدِمَ وهي حَيَّةٌ، في وَقْتِ وُقوعِ الطَّلاقِ الوَجْهان.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.