وَإِنْ عَلَّقَ الزَّوْجُ الطَّلَاقَ بِشَرْطٍ، لَمْ تُطَلَّقْ قَبْلَ وُجُودِهِ
الشروح عليها
مسألة: (وإن عَلَّقَ الزَّوْجُ الطَّلاقَ بِشَرْطٍ، لم تَطْلُقْ قبلَ وُجُودِه) لأنَّه إزالةُ مِلْكٍ بُنِيَ على التَّغْلِيبِ والسِّرايةِ، أشْبَهَ العِتْقَ.
٣٥٤٢ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ عَلَّقَ الزَّوْجُ الطَّلَاقَ بِشَرْطٍ، لَمْ تُطَلَّقْ قَبْلَ وُجُودِهِ) ؛ لِأَنَّهُ زَوَالٌ بُنِيَ عَلَى التَّغْلِيبِ وَالسِّرَايَةِ، أَشْبَهَ الْعِتْقَ، وَذَهَبَ أَحْمَدُ إِلَى قَوْلِ أَبِي ذَرٍّ: أَنْتَ حُرٌّ إِلَى الْحَوْلِ،
وَعَنْهُ: يَقَعُ فِي الْحَالِ مَعَ تَيَقُّنِ وَجُودِهِ، وَخَصَّهَا الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ بِالثَّلَاثِ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي يُصَيِّرُهُ كَمُتْعَةٍ، وَنَقَلَ مُهَنَّا فِي هَذِهِ الصُّورَةِ تُطَلَّقُ إِذَنْ، قِيلَ لَهُ: فَتَتَزَوَّجُ فِي قَبْلِ مَوْتِي بِشَهْرٍ؛ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ يُمْسِكُ عَنِ الْوَطْءِ حَتَّى يَمُوتَ، وَذَكَرَ فِي " الرِّعَايَةِ " تَحْرِيمَهُ وَجْهًا
وإنْ عَلَّقَ الزَّوْجُ الطَّلاقَ بشَرْطٍ، لم تَطْلُقْ قبْلَ وُجُودِه. هذا المذهبُ. وعليه الأصحابُ.
وعنه، تَطْلُقُ مع تَيَقُّنِ وُجودِ الشَّرْطِ قبلَ وُجودِه. وخصَّ الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ، هذه الرِّوايةَ بالثَلاثِ؛ لأنَّه الذي يضُرُّه كمُتْعَةٍ.
تنبيه: في قوْلِه: لم تَطْلُقْ قبْلَ وُجودِه. إشْعارٌ بأَنَّ الشَّرْطَ ممْكِنٌ. وهو كذلك.
فأما ما يسْتَحِيلُ وُجودُه، فيُذْكَرُ في أماكِنِه، وقد تقدَّم في أثْناءِ البابِ الذي قبْلَه. ومَفْهومُ كلامِه، أنَّ الطَّلاقَ يقَعُ بوُجودِ شَرْطِه. وهو صحيحٌ. نصَّ عليه. وليسَ فيه -بحَمْدِ اللهِ- خِلافٌ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.