وَإِنْ قَالَ: عَلِمْتُ أَنَّهَا غَيْرُهَا، وَأَرَدْتُ طَلَاقَ الْمُنَادَاةِ، طُلِّقَتَا مَعًا
الشروح عليها
(فإن قال: عَلِمْتُ أنَّها غيرُها، وأرَدْتُ طَلاقَ المُنادَاةِ. طَلُقَتا معًا) في قوْلِهم جميعًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ قَالَ: عَلِمْتُ أَنَّهَا غَيْرُهَا، وَأَرَدْتُ طَلَاقَ الْمُنَادَاةِ، طُلِّقَتَا مَعًا) فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا؛ لِأَنَّ الْمُنَادَاةَ تَوَجَّهَ إِلَيْهَا لَفْظُ الطَّلَاقِ وَنِيَّتُهُ، وَالْمُجِيبَةُ تَوَجَّهَ إِلَيْهَا بِخِطَابِهَا بِالطَّلَاقِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإنْ قال: عَلِمْتُ أنها غَيرُها، وَأرَدْتُ طلاقَ المُناداةِ. طَلُقَتا مَعًا، وإنْ قال: أرَدْتُ طَلاقَ الثَّانِيَةِ. طَلُقَتْ وَحْدَها. بلا خِلافٍ أعْلَمُه.
وَإنْ لَقِيَ أجْنَبِيَّةً ظَنَّهَا امْرأتَهُ، فَقَال: فُلَانَةُ، أنْتِ طَالِقٌ. طَلُقَتِ أمْرَأتهُ.
تنبيه: ظاهِرُ قوْلِه: وإنْ لَقِيَ أجْنَبِيَّةً فظنَّها امْرَأتَه، فقال: فلانَةُ، أنتِ طالق. طَلُقَتِ امْرَأتُه. إذا لم يُسَمِّها، بل قال: أنتِ طالِق. أنَّها لا تَطْلُقُ. وهو أحدُ الوَجْهَينِ.
والصحيحُ مِن المذهبِ أنها لا تَطْلُقُ؛ سواء سماها أوْ لا. وهو ظاهِرُ ما جزَم به في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايةِ الصُّغْرَى»، و «الحاوي الصَّغِيرِ». وقدَّمه في «الفُروعِ».
فائدة: لو لَقِيَ امْرأتَه، فظنَّها أجْنَبِيَّةً -عكْسُ مسْألةِ المُصَنِّفِ- فقال: أنتِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
طالِقٌ. ففي وُقوعِ الطلاق رِوايَتان. وأطْلَقهما في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصغِيرِ»، و «الفُروعِ»، و «القَواعِدِ الفِقْهِيَّةِ»، و «الأصُولِيَّةِ». وهما أصْلُ هذه المَسألةِ وغيرِها، وبَناهما أبو بَكْرٍ على أنَّ الصَّرِيحَ، هل يحْتاجُ إلى نِيَّةٍ أم لا؟ قال القاضي: إنَّما هذا الخِلافُ في صُورَةِ الجَهْلِ بأهْلِيَّةِ المَحَلِّ، ولا يطَّرِدُ مع العِلْمِ. إحْداهما، لا يقَعُ . قال ابنُ عَقِيلٍ وغيرُه: العَمَلُ على أنّه لا يقَعُ. وجزَم به في «الوَجيزِ».
واخْتارَه أبو بَكْرٍ. وهو ظاهِرُ ما قدَّمه في «الشَّرحِ»، و «المُغْنِي». وصحَّحه في «تَصْحيحِ المُحَرَّرِ». والرِّوايةُ الثّانيةُ، يقعُ. جزَم به في «تَذكِرَةِ ابنِ عَقِيل»، و «المُنَوِّرِ».
قال في «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوس»: دُيِّنَ ، ولم يُقْبَلْ حُكمًا.
وكذا حُكْمُ العِتقِ. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. جزَم به في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي»، وغيرِهم. وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرحِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
وقيل: لا يقَعُ. وهو احْتِمالٌ في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ». قال الإمامُ أحمدُ، رَحِمَه الله، في من قال: يا غُلامُ، أنْتَ حُرٌّ. يعْتِقُ الذي نَواه.
وقال في «المُنْتَخَبِ»: أو نَسِيَ أنَّ له عَبْدًا أو زَوْجَةً، فَبانَ له.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.