وَإِنْ تَدَاعَيَا مَعًا، قُدِّمَ قَوْلُهَا
الشروح عليها
مسألة: (وإن تَداعَيا مَعًا، قُدِّمَ قَوْلُها) لأنَّ خَبَرَها بانْقِضَاءِ عِدَّتِها يكونُ بعدَ انْقِضَائِها، فيَكونُ قَوْلُه بعدَ العِدَّةِ، فلا يُقْبَلُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ تَدَاعَيَا مَعًا، قُدِّمَ قَوْلُهَا) عَلَى الْمَذْهَبِ، ذَكَرَهُ ابْنُ الْمُنَجَّا، وَصَحَّحَهُ فِي " الشَّرْحِ "، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ "؛ لِأَنَّهُ تَسَاقَطَ قَوْلُهُمَا مَعَ التَّسَاوِي، وَالْأَصْلُ عَدَمُ الرَّجْعَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإنْ تَداعَيا معًا، قُدِّمَ قَوْلُها. هذا المذهبُ. صحَّحه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ». وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الرِّعايتَين»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
و «الحاوي»، و «النَّظْمِ»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، [و «المُحَرَّرِ»] . وصحَّحه في «تَصْحيحِ المُحَرَّرِ». [قال ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه»: هذا المذهبُ] .
وقيل: يُقَدَّمُ قوْلُ مَنْ تقَعُ له القُرْعَةُ. وهو احْتِمالٌ لأبِي الخَطَّابِ في «الهِدايَةِ». وأطْلَقهما في «المُحَرَّرِ»، والزَّرْكَشِيُّ.
وقيل: يُقَدَّمُ قوْلُه مُطْلَقًا. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وأطْلَقهُنَّ في «الفُروعِ».
تنبيه: محَلُّ الخِلافِ، إذا قُلْنا: القَوْلُ قولُه في المَسْألَةِ التي قبلَها. وهو واضِحٌ.
فائدة: متى قُلْنا: القَوْلُ قوْلُها. فمع يَمِينِها عندَ الخِرَقِيِّ، والمُصَنِّفِ. وقدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي».
وقال القاضي: قِياسُ المذهبِ، لا يجِبُ عليها . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
يَمِينٌ. وهو رِوايةٌ عن الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه الله، ذكَرَها في «الرِّعايتَين»، و «الزَّرْكَشِيِّ»، و «الحاوي».
وكذا لو قُلْنا: القَوْلُ قولُ الزَّوْجِ. فعلى الأوَّلِ، لو نَكَلَتْ، لم يُقْضَ عليها بالنُّكولِ. قاله القاضي، وغيرُه. وللمُصَنِّفِ
فَصْلٌ: وَإنْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا، لَمْ تَحِلَّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيرَهُ، وَيَطَأَها في الْقُبُلِ، وَأَدْنَى مَا يَكْفِي مِنْ ذَلِكَ تَغْيِيبُ الْحَشَفَةِ في الْفَرجِ،
وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ.
احْتِمالٌ، يُسْتَحْلَفُ الزَّوْجُ إذا نَكَلَتْ وله الرَّجْعَةُ؛ بِناءً على القولِ برَدِّ اليَمِينِ.
تنبيه: مُرادُه بقوْلِه: وإذا طلَّقَها ثَلَاثًا، لم تَحِلَّ له حتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غيرَه، ويَطَأ في القُبُلِ. إذا كان مع انْتِشارٍ. قاله الأصحابُ.
وظاهرُ قوْلِه: وأدْنَى ما يَكْفِي مِنْ ذلك تَغْيِيبُ الحَشَفَةِ.
ولو كان خَصِيًّا أو . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
نائمًا أو مُغْمًى عليه، وأدْخَلَتْ ذكَرَه في فَرْجِها، أو مَجْنونًا أو ظَنَّها أجْنَبِيَّةً. وهو المذهبُ في ذلك كلِّه.
وقيل: يُشْترَطُ في الخَصِيِّ أنْ يكونَ ممَّنْ يُنْزِلُ.
وقيل: لا تحِلُّ بوَطْءِ نائمٍ ومُغْمًى عليه ومَجْنُونٍ.
وقيل: لا يُحِلُّها وَطْءُ مُغْمًى عليه ومَجْنُونٍ.
وقيل: لو وَطِئَها يَظُنُّها أجْنَبِيّةً، لم يُحِلَّها. فالمذهبُ خِلافُه مع الإثْمِ.
فَإِنْ كَانَ مَجْبُوَبًا بَقِيَ مِنْ ذَكَرِهِ قَدْرُ الْحَشَفَةِ، فَأَوْلَجَهُ، أَوْ وَطِئَهَا زَوْجٌ مُرَاهِقٌ،
فائدة: قولُه: وإنْ كانَ مَجْبُوبًا، وبَقِيَ مِنْ ذَكَرِه قَدْرُ الحَشَفَةِ، فأوْلَجَه، أحَلَّها. هذا بلا نِزاعٍ.
وكذا لو بَقِيَ أكثرُ مِن قَدْرِ الحَشَفَةِ، فأوْلَجَ قَدْرَها. على أَوْ ذِمِّيٌّ وهِيَ ذِمِّيَّةٌ، أَحَلَّهَا، الصَّحيحِ مِن المذهبِ.
وفي «التَّرْغيبِ» وَجْهٌ، لا يُحِلها إلَّا بإِيلاجِ كُلِّ البَقِيَّةِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.