فَأَمَّا الْعَاجِزُ عَنِ الْوَطْءِ بِجَبٍّ، أَوْ شَلَلٍ،
الشروح عليها
(فأمَّا العاجِزُ عن الوَطْءِ) فإن كان لعارِض مَرجُوِّ الزَّوالِ كالمَرَضِ والحَبْسِ، صَحَّ إيلاؤُه؛ لأنَّه يَقْدِرُ على الوَطْءِ، فصَحَّ منه الامْتِناعُ منه،
وإن كان غيرَ مَرْجُوِّ الزّوالِ
(فَأَمَّا الْعَاجِزُ عَنِ الْوَطْءِ بِجَبٍّ، أَوْ شَلَلٍ، فَلَا يَصِحُّ إِيلَاؤُهُ) لِأَنَّ مِنْ شَرْطِهِ إِمْكَانُ الْجِمَاعِ، وَهُوَ مَعْدُومٌ،
وَكَذَا إِنْ كَانَ لِعَارِضٍ غَيْرِ مَرْجُوِّ الزَّوَالِ؛ لِأَنَّهُ حَلَفَ عَلَى تَرْكِ مُسْتَحِيلٍ، فَلَمْ يَصِحَّ كَالْحَلِفِ عَلَى تَرْكِ الطَّيَرَانِ.
فأمَّا العاجِزُ عَنِ الوَطْءِ بِجَبٍّ أو شَلَلٍ، فلا يَصِحُّ إيلاؤُه.
وكذا لو كانتْ رتْقَاءَ، ونحوَها. وهذا المذهبُ. وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشرْحِ»، و «الفُروعِ»، و «المُحَرر»، وغيرِهم. وصحَّحه في «البُلْغَةِ». وأوْرَدَه أبو الخَطابِ مَذهبًا. ويحْتَمِلُ أنَّ يَصِح. وهو لأبي الخَطَّابِ، وهو رِوايَةٌ عن الإمامِ أحمدَ، رَحِمَه الله. اخْتارَه القاضي وأصحابُه. وقدَّمه الزَّرْكَشِي. وفَيئتُه: لو قَدَرْتُ لجامَعْتُكِ.
وَلَا يَصِحُّ إِيلَاءُ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ.
فائدة:[على المذهبِ]، لو حلَف ثم جُبَّ، ففي بُطْلانِه وَجْهان. وأطْلَقَهما في «الفُروعِ»، [و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ».
قلتُ: الصَّوابُ البُطْلانُ. ثم وجَدْتُ ابنَ نَصْرِ اللهِ في «حَواشِي الفُروعِ» صححه أيضًا] .
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.