فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(وإن كان عليه كفَّاراتٌ مِن جنْسٍ) وَاحِدٍ، لم يَجِبْ تَعْيِينُ سَبَبِها. وبهذا قال الشافعيُّ، وأبو ثَوْرٍ، وأصَحابُ الرَّأْي. ولا نعلمُ فيه مُخالِفًا. فعلى هذا، لو كان مُظاهِرًا مِن أرْبَعِ نِساءٍ، فأعْتَقَ عبدًا عن ظِهارِه، أجْزَأه عن إحْداهُنَّ، وحَلَّتْ له واحدةٌ غيرُ مُعَينَّةٍ؛ لأنَّه وَاجِبٌ مِن جِنْس واحِدٍ، فأجْزَأتْه نِيَّةٌ مُطْلَقَة، كما لو كان عليه صَوْمُ يَوْمَينِ مِن رَمضانَ. وقِياسُ المذهبِ أن يُقْرِعَ بَينَهُنَّ، فتُخْرَجَ المُحَلَّلَةُ مِنْهُنَّ بالقُرْعَةِ. وهذا قولُ أبي ثَوْرٍ.

٣٠٬٥٧٢

وقال الشافعيُّ: له أن يَصْرِفَها إلى أيَّتِهِنَّ شاءَ، فَتَحِل. وهذا يُفْضِي إلى أنَّه يَتَخَيَّرُ بينَ كَوْنِ هذه المرأةِ مُحَلَّلَةً له أو مُحَرَّمَةً عليه.

٣٠٬٥٧٣

وإن كان الظِّهارُ مِن ثَلاثِ نِسْوَةٍ، فأعْتَقَ عبدًا عن إحْداهُنَّ، ثم صامَ شَهْرَينِ عن أُخْرَى، ثم مَرِض، فأطْعَمَ سِتِّينَ مسكينًا عن أُخْرَى، أجْزَأه، وحَلَّ له الجَمِيعُ مِن غيرِ قُرْعَةٍ ولا تَعْيِينٍ. وبهذا قال الشافعيُّ، وأصحابُ الرَّأْي.

٣٠٬٥٧٤

وقال أبو ثَوْرٍ: يُقْرِعُ بَينَهُنَّ،

٣٠٬٥٧٥

فمَنْ تَقَعُ لها القُرْعَةُ، فالعِتْقُ لها، ثم يُقْرِعُ بينَ الباقِيَتَين،

٣٠٬٥٧٦

فمن تَقَعُ لها القُرْعَةُ فالصِّيامُ لها، والإطْعامُ عن الثَّالثةِ؛ لأنَّ كلَّ واحدةٍ مِن هذه الخِصالِ لو انْفَرَدَتْ، احْتاجَتْ إلى قُرْعَةٍ، فكذلك إذا اجْتَمَعَتْ. ولَنا، أنَّ التَّكْفِيرَ قد حَصَلَ عن الثَّلاثِ، وزالتْ حُرْمَةُ الظِّهارِ، فلم يَحْتَجْ إلى قُرْعَةٍ، كما لو أعْتَقَ ثلاثةَ أعْبُدٍ عن ظِهارِهِنَّ، دَفْعَةً واحِدَةً. ٣٧٨٧ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ كَفَّارَاتٌ مِنْ جِنْسٍ) كَمَا لَوْ ظَاهَرَ مِنْ نِسَائِهِ الْأَرْبَعِ (فَنَوَى إِحْدَاهَا أَجْزَأَهُ) لَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا،

١٩٬٦٨٧

فَإِذَا عَتَقَ عَبْدًا عَنْ ظِهَارِهِ أَجْزَأَهُ عَنْ إِحْدَاهُنَّ وَحَلَّتْ لَهُ وَاحِدَةٌ غَيْرُ مُعَيَّنَةٍ ; لِأَنَّهُ وَاجِبٌ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ، فَأَجْزَأَتْهُ نِيَّةٌ مُطْلَقَةٌ كَمَا لَوْ كَانَ عَلَيْهِ صَوْمُ يَوْمَيْنِ مِنْ رَمَضَانَ. وَقِيَاسُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ يُقْرِعُ بَيْنَهُنَّ، فَتَخْرُجُ الْمُحَلِّلَةُ مِنْهُنَّ بِالْقُرْعَةِ. وَقَالَهُ أَبُو ثَوْرٍ،

١٩٬٦٨٨

وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: لَهُ أَنْ يَصْرِفَهَا إِلَى أَيَّتِهِنَّ شَاءَ فَتَحِلُّ، فَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ كَانَ الظِّهَارُ مِنْ ثَلَاثِ نِسْوَةٍ فَأَعْتَقَ، ثُمَّ صَامَ، ثُمَّ أَطْعَمَ حَلَّ الْجَمِيعُ مِنْ غَيْرِ قَرْعَةٍ ; لِأَنَّ التَّكْفِيرَ حَصَلَ عَنِ الثَّلَاثِ أَشْبَهَ مَا لَوْ أَعْتَقَ ثَلَاثَةَ أَعْبُدٍ عَنِ الْجَمِيعِ دَفْعَةً وَاحِدَةً.

الإنصافالمرداوي

وإنْ كانَ عليه كَفَّاراتٌ مِن جِنْس، فنَوَى إحْداها، أجْزَأَه عن واحِدَةٍ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

٣٤٬٢٥٨

ولا يجِبُ تَعْيِينُ سَببِها. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. اخْتارَه القاضي.

٣٤٬٢٥٩

قال في «الفُروعِ»: لم يُشْتَرَطْ تَعْيِينُ سبَبِها في الأصحِّ. وجزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم.

٣٤٬٢٦٠

وقيل: يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ سبَبِها. وَإنْ كَانَتْ مِنْ أجْنَاسٍ، فَكَذَلِكَ عِنْدَ أبِي الْخَطَّابِ. وَعِنْدَ الْقَاضِي، لَا تُجْزِئُهُ حَتَّى يُعَيِّنَ سَبَبَهَا.

٣٤٬٢٦١

فَإنْ كَانَتْ عَلَيهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ نَسِيَ سَبَبَهَا، أَجْزأَتْهُ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ عَلَى الْوَجْهِ الأوَّلِ. وَعَلَى الثَّانِي، يَجِبُ عَلَيهِ كَفَّارَاتٌ بِعَدَدِ الأسْبَابِ. وَاللهُ أَعْلَمُ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.