فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٥٬٣٦٥المقنعالحنابلةج ٧ ص ٧٨ج ٧ ص ٧٨

وَإِلَّا فَلَا وَإِذَا مَاتَ عَنِ امْرَأَةٍ نِكَاحُهَا فَاسِدٌ، فَقَالَ الْقَاضِي: عَلَيْهَا عِدَّةُ الْوَفَاةِ. نَصَّ عَلَيْهِ وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا لِلْوَفَاةِ فِي ذَلِكَ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإذا مات عن امْرَأةٍ نِكاحُها فَاسِدٌ، فقال القاضي: عليها عِدَّةُ الوَفاةِ. نَصَّ عليه. وقال ابنُ حامِدٍ: لا عِدَّةَ عليها للوَفَاةِ لذلكَ.

٣١٬١٠٠

فإن كان النِّكاحُ مُجْمَعًا على بُطْلانِه، لم تَعْتَدَّ للوَفاةِ مِن أجْلِه، وَجْهًا واحِدًا)

٣١٬١٠١

أمَّا إذا كان النِّكاحُ مُجْمَعًا على بُطْلانِه، مثلَ أن يَنْكِحَ ذاتَ مَحْرَمِه، أو مُعْتَدَّةً يَعْلَمُ حالها وتَحْرِيمَها، فلا حُكْمَ لعَقْدِها، والخَلْوَةُ بها كالخلْوَةِ بالأجْنَبِيَّةِ، لا تُوجِبُ عِدَّةً،

٣١٬١٠٢

وكذلك الموتُ عنها لا يُوجِبُ عِدَّةَ الوَفاةِ.

٣١٬١٠٣

وإن وَطِئَها، اعْتَدَّتْ لِوَطْئِها بثلاثةِ قُرُوءٍ منذُ وَطِئَها، سَواءٌ فارَقَها أو ماتَ عنها، كالمَزْنِيِّ بها مِن غيرِ عَقْدٍ.

٣١٬١٠٤

فأمَّا إن نَكَحَها نِكاحًا مُخْتَلَفًا فيه، فهو فاسِدٌ،

٣١٬١٠٥

فإن مات عنها، فنَقَلَ جَعْفرُ بنُ محمدٍ، أنَّ عليها عِدَّةَ الوَفاةِ. وهو اخْتيارُ أبي بكرٍ.

٣١٬١٠٦

وقال أبو عبدِ اللهِ ابنُ حامدٍ: ليس عليها عِدَّةُ الوَفاةِ. وهو مذهبُ الشافعيِّ؛ لأنَّه نِكاحٌ لا يَثْبُتُ، فأشْبَهَ الباطِلَ. فعلى هذا، إن كان قبلَ الدُّخولِ، فلا عِدَّةَ عليها،

٣١٬١٠٧

وإن كان بعدَه، اعْتَدَّتْ بثلاثةِ قُرُوءٍ. ووَجْهُ الأوَّلِ، أنَّه نِكاحٌ يَلْحَقُ به النَّسَبُ، فوَجَبَتْ به العِدَّةُ، كالنِّكاحِ الصَّحِيحِ،

٣١٬١٠٨

بخِلافِ الباطِلِ، فإنَّه لا يَلْحَقُ به النَّسَبُ.

٣١٬١٠٩

وإن فارَقَها في الحياةِ بعدَ الإصابةِ، اعْتَدَّتْ بعدَ فُرْقَتِه بثَلاثةِ قُرُوءٍ، إن كانت مِن ذَواتِ الأقْراءِ، أو بثَلاثةِ أشْهُرٍ إن لم تَكُنْ، ولا خِلافَ في ذلك.

٣١٬١١٠

وإن كان قبلَ الخَلْوَةِ، فلا عِدَّةَ عليها، بغيرِ خِلافٍ؛ لأنَّ المفارِقَةَ في الحياةِ في النِّكاحَ الصَّحيحِ لا عِدَّةَ عليها، ففي الفاسِدِ أوْلَى.

٣١٬١١١

وإن كان بعدَ الخَلْوَةِ قبلَ الإِصابَةِ، فالمَنْصُوصُ عن أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، أنَّ عليها العِدَّةَ؛ لأنَّه أُجْرِىَ مُجْزَى النِّكاحِ الصَّحِيحِ في لُحُوقِ النَّسَبِ، فكذلك في العِدَّةِ.

٣١٬١١٢

وقال الشافعيُّ: لا عِدَّةَ عليها؛ لِوَجْهَين؛ أحَدُهما، أنَّها خَلْوَةٌ في غيرِ نِكاحٍ صَحِيحٍ، أشْبَهَتِ التي نِكاحُها باطِلٌ.

٣١٬١١٣

والثاني، أنَّ الخَلْوَةَ عندَه في النِّكاحِ الصَّحيحِ لاتُوجِبُ العِدَّةَ، ففي الفاسِدِ أوْلَى. وهذا مُقْتَضَى قولِ ابنِ حامِدٍ.

٣٨٥١ - مسألة؛ قال،

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِلَّا فَلَا) أَيْ: إِذَا أَتَتْ بِهِ لِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ،

١٩٬٩٣٤

فَإِنَّ النِّكَاحَ صَحِيحٌ ; لِأَنَّ الْوَلَدَ أَمْكَنَ أَنْ يَكُونَ مِنَ الثَّانِي، فَلَمْ يُصَادِفْ نِكَاحَهَا لَهُ مُبْطِلٌ، فَلَمْ يُبْطِلْ ; لِأَنَّ الْوَلَدَ لَاحِقٌ بِهِ،

١٩٬٩٣٥

فَلَوْ ظَهَرَتِ الرِّيبَةُ بَعْدَ الْعِدَّةِ، وَقَبْلَ النِّكَاحِ، أَوْ بَعْدَهُ قَبْلَ الدُّخُولِ فَوَجْهَانِ، أَحَدُهُمَا: لَا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ،

١٩٬٩٣٦

وَإِنْ فَعَلَتْ لَمْ يَصِحَّ ; لِأَنَّهَا شَاكَّةٌ فِي انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا،

١٩٬٩٣٧

وَالثَّانِي: يَحِلُّ لَهَا وَيَصِحُّ ; لِأَنَّا حَكَمْنَا بِانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا، فَلَا يَتَغَيَّرُ الْحُكْمُ بِالشَّكِّ بِدَلِيلِ أَنَّ حُكْمَ الْحَاكِمِ لَا يَتَغَيَّرُ بِتَغْيِيرِ اجْتِهَادِهِ وَرُجُوعِ الشُّهُودِ (وَإِذَا مَاتَ عَنِ امْرَأَةٍ نِكَاحُهَا فَاسِدٌ، فَقَالَ الْقَاضِي: عَلَيْهَا عِدَّةُ الْوَفَاةِ. نَصَّ عَلَيْهِ) فِي رِوَايَةِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَاخْتَارَهَا أَبُو بَكْرٍ، وَقَدَّمَهَا الْأَكْثَرُ ; لِأَنَّهُ نِكَاحٌ يَلْحَقُ بِهِ النَّسَبُ فَوَجَبَتْ بِهِ الْعِدَّةُ كَالصَّحِيحِ.

١٩٬٩٣٨

وَإِنْ فَارَقَهَا فِي الْحَيَاةِ بَعْدَ الْإِصَابَةِ اعْتَدَّتْ بِثَلَاثَةِ قُرُوءٍ، أَوْ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ إِنْ لَمْ يَكُنْ بِغَيْرِ خِلَافٍ،

١٩٬٩٣٩

وَإِنْ كَانَ قَبْلَ الْخَلْوَةِ، فَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا كَالصَّحِيحِ، بَلْ أَوْلَى وَإِنْ كَانَ بَعْدَهَا قَبْلَ الْإِصَابَةِ، فَالْمَنْصُوصُ أَنَّ عَلَيْهَا الْعِدَّةَ ; لِأَنَّهُ أُجْرِيَ مَجْرَى الصَّحِيحِ فِي لُحُوقِ النَّسَبِ، فَكَذَا فِي الْعِدَّةِ. (وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا لِلْوَفَاةِ فِي ذَلِكَ) لِأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ الْحَمْلُ، فَلَمْ يُوجِبِ الْعِدَّةَ كَالْبَاطِلِ، فَعَلَى هَذَا إِنْ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ، فَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا.

١٩٬٩٤٠

وَإِنْ كَانَ بَعْدَهُ اعْتَدَّتْ.

الإنصافالمرداوي

وإذا ماتَ عَنِ امْرَأةٍ نِكاحُها فاسِدٌ -كالنِّكاحِ المُخْتَلَفِ فيه- فقال ذَلِكَ.

٣٤٬٥٨٣

فَإِنْ كَانَ النِّكَاحُ مُجْمَعًا عَلَى بُطْلَانِهِ، لَمْ تَعْتَدَّ لِلْوَفَاةِ مِنْ أجْلِهِ، وَجْهًا وَاحِدًا.

القاضي: عليها عِدَّةُ الوَفاةِ. نصَّ عليه في رِوايَةِ جَعْفَرِ بنِ محمدٍ. وهو المذهبُ. اخْتارَه أبو بَكْرٍ، وغيرُه. وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، وغيرِهم.

٣٤٬٥٨٤

وقال ابنُ حامِدٍ: لا عِدَّةَ عليها للوَفاةِ كذلك -وتقدَّمتِ المَسْأَلَةُ في أوَّلِ البابِ بما هو أعَمُّ مِن ذلك- وإنْ كان النِّكاحُ مُجْمَعًا على بُطْلانِه، لم تعْتَدَّ للوَفاةِ مِن أجْلِه، وَجْهًا واحدًا.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.