فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٥٬٣٩١المقنعالحنابلةج ٧ ص ٩١ج ٧ ص ٩١

وَإِنْ كَانَ بَعْدَهُ خُيِّرَ الْأَوَّلُ بَيْنَ أَخْذِهَا مِنْهُ وَبَيْنَ تَرْكِهَا مَعَ الثَّانِي وَيَأْخُذُ صَدَاقَهَا مِنْهُ وَهَلْ يَأْخُذُ صَدَاقَهَا الَّذِي أَعْطَاهَا أَوِ الَّذِي أَعْطَاهَا الثَّانِي؛ عَلَى رِوَايَتَيْنِ وَالْقِيَاسُ أَنْ تُرَدَّ إِلَى الْأَوَّلِ،

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(خُيِّرَ الأوَّلُ بينَ أخْذِها) فتَكُونُ امْرَأتَه بالعَقْدِ الأوَّلِ، وبينَ أخْذِ صَداقِها، وتَكُونُ زَوْجَةَ الثَّانِي. وهذا قولُ مالِكٍ؛ لإجْماعِ الصَّحابةِ عليه، فروَى مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، عن سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ، أنّ عمرَ وعثمانَ قالا: إن جاء زَوْجُها الأولُ، خُيِّرَ بينَ المرأةِ وبينَ الصَّداقِ الذي ساق هو. رواه الجُوزْجانِيُّ، والأثْرَمُ . وقَضَى به ابنُ الزُّبَيرِ في مَوْلاةٍ لهم.

٣١٬٢٥٢

وقال على ذلك في الحديثِ الذي رَوَيناه. ولم يُعْرَفْ لهم مُخالِف في عصرِهم، فكان إجْماعًا. فعلى هذا، إن أمْسَكَها الأوَّلُ، فهي زَوْجَتُه بالعَقْدِ الأوَّلِ. والمَنْصُوصُ عن أحمدَ، أنَّ الثاني لا يَحْتاجُ إلى طَلاقٍ؛ لأنَّ نِكاحَه كان باطِلًا في الباطِنِ.

٣١٬٢٥٣

وقال القاضي: قِياسُ قولِه، أنَّه يَحْتاجُ إلى طَلاقٍ؛ لأنَّ هذا نِكاح مُخْتَلَف في صِحَّتِه، فكان مَأمُورًا بالطلاقِ ليَقْطَعَ حُكْمَ العَقْدِ الثاني، كسائرِ الأنْكِحَةِ الفاسِدَةِ،

٣١٬٢٥٤

ويجبُ على الأوّلِ اعْتِزالُها حتى تَقْضِيَ عِدَّتَها مِن الثاني.

٣١٬٢٥٥

وإن لم يَخْتَرْها الأوَّلُ، فإنَّها تكونُ مع الثاني، ولم يَذْكُرُوا لها عَقْدًا جديدًا.

٣١٬٢٥٦

قال شَيخُنا : والصَّحِيحُ أنَّه يجبُ أن يَسْتَأنِف لها عَقْدًا؛ لأنَّنَا تَبَيَّنَّا بُطْلانَ عَقْدِهِ بمَجِئِ الأوَّلِ، ويُحْمَلُ قولُ الصحابةِ على هذا؛ لقِيامِ الدَّليلِ عليه،

٣١٬٢٥٧

فإنَّ زَوْجَةَ الإنسانِ لا تَصِيرُ زوجة لغيرِه بمُجَرَّدِ تَرْكِه لها. ٣٨٦٩ - مسألة: (ويأخُذُ منه صَداقَها) أي يأخُذُ الزوجُ الأوَّلُ مِن الزوج الثاني -إذا تَرَكَها له- صَداقَها؛ لقَضاء الصحابةِ بذلك. (وهل يأخُذُ) مِنه (صَداقَها الذي أعطاها أو الذي أَعطاها الثاني؟ على رِوايَتَين) اخْتُلِفَ عن أحمدَ فيما يَرْجِعُ به؛ فرُوِيَ عنه، أنَّه يرْجِعُ بالصَّداقِ الذي أصْدَقَها هو. وهو اخْتيارُ أبي بكر، وقولُ الحسنِ، والزُّهْرِيِّ، وقَتادةَ، وعليِّ بنِ المَدِينيِّ؛ لقَضاءِ عليّ وعُثمانَ أنَّه يُخَيَّرُ بينَها وبينَ الصَّداقِ الذي ساقَ إليها هو.

ولأنَّه أتْلَفَ عليه المُعَوضَ، فرَجَعَ عليه بالعِوَضِ، كشهُودِ الطلاقِ إذا رَجَعُوا عن الشَّهادةِ. فعلى هذا، إن كان لم يَدْفَعْ إليها الصَّداقَ، لم يَرْجِعْ بشيءٍ،

٣١٬٢٥٨

وإن كان دفَعَ بَعْضَه، رجَعَ بما دَفعَ. ويَحْتَمِلُ أن يَرْجِعَ عليه بالصَّداقِ، وتَرْجِعَ المرأة عليه بما بَقِيَ عليه مِن صَداقِها. وعن أحمدَ أنَّه يَرْجِعُ عليه بالمَهْرِ الذي أصْدَقَها الثاني؛ لأن الإتْلافَ مِن جِهَتِه، والرُّجُوعُ عليه بقِيمَتِه، والبُضْعُ لا يتَقَومُ إلَّا على زَوْج أو مَن جَرَى مَجْراه، فيَجِبُ الرُّجُوعُ عليه بالمُسَمَّى الثاني دُونَ الأوَّلِ. وهل يَرْجِعُ الزَّوْج الثاني على الزَّوْجةِ بما أخِذَ منه؟ فيه روايتان. ذكَرَ ذلك أبو عبدِ الله بنُ حامدٍ؛

إحداهما، يَرْجِعُ به؛ لأنَّها غَرامة لزِمَتِ الزَّوْجَ بسبَبِ وَطْئِه لها، فرَجَعَ بها، كالمَغْرُورِ، ولأنَّ ذلك يُفْضِي إلى أن يَلْزَمَه مَهْرانِ بوَطْءٍ واحدٍ. والثانيةُ، لا يَرْجِعُ؛ لأنَّ الصَّحابةَ، رَضِيَ اللهُ عنهم، لم يَقْضُوا بالرُّجُوعِ،

٣١٬٢٥٩

فإنّ سعيدَ بنَ المُسَيَّبِ روَى أنَّ عليًّا وعثمانَ قَضَيَا في المرأةِ التي لا تَدْرِي ما مَهْلِكُ زَوْجِها، أن تَتَرَبَّصَ أرْبَعَ سنين، ثُمَّ تَعْتَدَّ عدَّةَ المُتَوَفَّى عنها زَوْجُها أرْبَعَةَ أشْهُر وعَشْرا، ثم تَتَزَوَّجَ إن بدَا لها،

٣١٬٢٦٠

فإن جاء زَوْجُها خُيِّرَ؛ إمَّا امرأتُه

٣١٬٢٦١

وإمَّا الصَّداقُ، فإنِ اخْتارَ الصَّداقَ، فالصَّداقُ على زَوْجِها الآخِرِ، وتَثْبُتُ عندَه وإنِ اخْتارَ امرأتَه، عُزِلَتْ عن زَوْجِها الآخِرِ حتى تَنْقَضِيَ عِدَّتُها،

٣١٬٢٦٢

وإن قَدِمَ زَوْجُها وقد تُوُفِّيَ زَوْجُها الآخِرُ، وَرِثَتْ، واعْتدَّتْ عِدَّةَ [المُتَوَفَّى عنها زَوْجُها]، وتَرْجِعُ إلى الأوَّلِ. رواه الجُوزْجَانِي. ولأنَّ المَرْأةَ لا تَغْرِيرَ منها، فلم يَرْجِعْ عليها بشيء، كغَيرِها.

٣١٬٢٦٣

وإن قُلْنا: يرْجِعُ عليها. فإن كان قد دَفَعَ إليها الصَّداقَ، رَجَعَ به،

٣١٬٢٦٤

وإن كان لم يَدْفَعْه إليها، دَفَعَه إلى الأوَّلِ، ولم يَرْجِعْ عليها بشيءٍ،

٣١٬٢٦٥

وإن كان قد دَفَعَ بعضَه، رجَعَ بما دَفَعَ.

٣١٬٢٦٦

وإن قُلْنا: لا يَرْجِعُ عليها. وكان قد دفَعَ إليها الصَّداقَ، لم يرْجِعْ به،

٣١٬٢٦٧

وإن لم يكنْ دَفَعَه إليها، لَزِمَه دَفْعُه ، ويَدْفَعُ إلى الأوَّلِ صَداقًا آخَرَ. فصل: قال شيخُنا: (والقِياسُ أن تُرَدَّ إلى الأوَّلِ ولا خِيارَ) لأنَّ زَوْجَها لم يُطَلِّقْها، ولم يَنْفَسِخْ نِكاحُه، فرُدَّتْ إليه، كما لو تَزَوَّجَتْ لبينةٍ قامت بوَفاتِه، ثم تَبَيَّنَ كَذِبُها بقُدومِه

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ كَانَ بَعْدَهُ) أَيْ: بَعْدَ دُخُولِ الثَّانِي بِهَا وَوَطْئِهِ (خُيِّرَ الْأَوَّلُ بَيْنَ أَخْذِهَا مِنْهُ) فَتَكُونُ امْرَأَتَهُ بِالْعَقْدِ الْأَوَّلِ (وَبَيْنَ تَرْكِهَا مَعَ الثَّانِي) لِقَوْلِ عُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَقَضَى بِهِ ابْنُ الزُّبَيْرِ، وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُمْ مُخَالِفٌ، فَكَانَ الْإِجْمَاعِ، فَعَلَى هَذَا إِنْ أَمْسَكَهَا الْأَوَّلُ فَهِيَ زَوْجَتُهُ بِالْعَقْدِ السَّابِقِ، وَلَا يَحْتَاجُ الثَّانِي إِلَى طَلَاقٍ فِي الْمَنْصُوصِ ; لِأَنَّ نِكَاحَهُ كَانَ بَاطِلًا فِي الْبَاطِنِ،

٢٠٬٠١٦

وَقَالَ الْقَاضِي: قِيَاسُ قَوْلِهِ إنَّهُ يَحْتَاجُ إِلَى طَلَاقٍ كَسَائِرِ الْأَنْكِحَةِ الْفَاسِدَةِ،

٢٠٬٠١٧

وَيَجِبُ اعْتِزَالُهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا،

٢٠٬٠١٨

وَإِنْ لَمْ يَخْتَرْهَا كَانَتْ عِنْدَ الثَّانِي مِنْ غَيْرِ تَجْدِيدِ عَقْدٍ فِي الْأَشْهَرِ، قَالَهُ فِي " الرِّعَايَةِ " ; لِأَنَّ الصَّحَابَةَ لَمْ يُنْقَلْ عَنْهُمْ تَجْدِيدُ عَقْدٍ، وَالْقِيَاسُ: بَلَى، وَصَحَّحَهُ الْمُؤَلِّفُ ; لِأَنَّا تَبَيَّنَّا بُطْلَانَ عَقْدِهِ بِمَجِيءِ الْأَوَّلِ، وَيَحْتَمِلُهُ قَوْلُ الصَّحَابَةِ (وَيَأْخُذُ صَدَاقَهَا مِنْهُ) أَيْ: مَنِ الثَّانِي لِقَضَاءِ الصَّحَابَةِ، وَلِأَنَّهُ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ زَوْجَتِهِ بِعَقْدٍ وَدُخُولٍ (وَهَلْ يَأْخُذُ صَدَاقَهَا الَّذِي أَعْطَاهَا أَوِ الَّذِي أَعْطَاهَا الثَّانِي؛ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) كَذَا فِي " الْمُحَرَّرِ "، وَ " الْفُرُوعِ ".

إِحْدَاهُمَا: يَرْجِعُ بِالصَّدَاقِ الَّذِي أَعْطَاهَا هُوَ. اخْتَارَهَا أَبُو بَكْرٍ، وَقَدَّمَهَا فِي " الْكَافِي " لِقَضَاءِ عُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَلِأَنَّ الثَّانِي أَتْلَفَ الْمُعَوَّضَ فَرَجَعَ عَلَيْهِ بِالْعِوَضِ كَشُهُودِ الطَّلَاقِ إِذَا رَجَعُوا فَعَلَيْهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ دَفَعَ إِلَيْهَا الصَّدَاقَ لَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ وَإِلَّا رَجَعَ فِي قَدْرِ مَا قُبِضَ مِنْهُ، وَالْأَشْهَرُ أَنَّهُ يَرْجَعُ بِالْمَهْرِ الَّذِي أَصْدَقَهَا الثَّانِي ; لِأَنَّهُ بَذَلَهُ عِوَضًا عَمَّا هُوَ مُسْتَحَقٌّ لِلْأَوَّلِ، فَكَانَ أَوْلَى، وَيَرْجِعُ الثَّانِي عَلَيْهَا بِمَا أُخِذَ مِنْهُ فِي رِوَايَةٍ، وَجَزَمَ بِهَا فِي " الْوَجِيزِ "،

٢٠٬٠١٩

وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: وَالْقِيَاسُ لَا رُجُوعَ، ثُمَّ قَالَ الْمُؤَلِّفُ وَجَمَعَ (وَالْقِيَاسُ أَنْ تُرَدَّ إِلَى الْأَوَّلِ، وَلَا خِيَارَ) لَهُ ; لِأَنَّهُ زَوْجُهَا، وَلَمْ يَنْفَسِخْ نِكَاحُهُ فَرُدَّتْ إِلَيْهِ كَمَا لَوْ تَزَوَّجَتْ لِبَيِّنَةٍ قَامَتْ بِوَفَاتِهِ، ثُمَّ تَبَيَّنَ كَذِبُهَا بِقُدُومِهِ حَيًّا

الإنصافالمرداوي

وإنْ كان بعدَه -يعْنِي بعدَ الدُّخولِ والوَطْءِ- خُيِّرَ الأوَّلُ بينَ أخْذِها وبينَ تَرْكِها مع الثاني. وهو المذهبُ كما قال المُصَنِّف. وقدمه في «الشرْحِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «المُحَررِ»، و «النظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ.

٣٤٬٦٥٨

وقال المُصَنِّفُ هنا: والقِياس أنْ تُرَد إلى الأولِ، ولا خِيارَ، إلَّا أنْ يُفَرِّقَ الحاكِمُ بينَهما ونقُولَ بوُقوعِ الفُرْقَةِ باطِنا، فتكونَ زَوْجَةَ الثاني بكُلِّ حالٍ.

٣٤٬٦٥٩

وكذا قال في «الهِدايَةِ»، و «المُحَررِ». وحَكاه في «الفُروعِ» عن جماعةٍ مِنَ الأصحابِ.

٣٤٬٦٦٠

وعنه، التوَقُّفُ في أمْرِه. ونقَل أبو طالِبٍ، لا خِيارَ للأوَّلِ مع مَوْتها،

٣٤٬٦٦١

وأن الأمَةَ كنِصْف الحُرةِ، كالعِاةِ.

٣٤٬٦٦٢

وقال الشيخُ تَقِي الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ: هي زَوْجَةُ الثاني ظاهِرًا وباطِنًا. وجعَل في «الروْضَةِ» التخْييرَ المذْكورَ إليها، فأيهما اخْتارَتْه، رَدت على الآخَرِ ما أخَذَتْه منه. انتهى. قال الشَّيخُ تَقِي اللِّينِ، رَحِمَه وَيَأخُذُ صَدَاقَهَا مِنْهُ. وَهَلْ يَأخُذُ صَدَاقَها الَّذِي أعطَاهَا أو الَّذِي أعْطَاهَا الثَّانِي؟ عَلَى رِوَايَتَينِ.

اللهُ: وتَرِثُ الثاني. ذكَرَه أصحابُنا. وهل تَرِثُ الأوَّلَ؟ قال الشرِيفُ أبو جَعفر: تَرِثُه. [كذا

٣٤٬٦٦٣

قال في «الفُروعِ». وقال ابنُ نَصْرِ اللهِ في «حَواشِيه» على «الفُروعِ»: وصَوابُه،

٣٤٬٦٦٤

وقال أبو حَفْص] . وخالفَه غيرُه، وأنَّه متى ظهَر الأولُ حيًّا ، فالفُرْقَةُ ونِكاحُ الثَّاني مَوْقوف،

٣٤٬٦٦٥

فإنْ أخَذَها، بطَل نِكاحُ الثاني حِينَئذٍ،

٣٤٬٦٦٦

وإنْ أمْضَى، ثبَت نِكاحُ الثَّاني. فعلى المذهبِ، إنِ اخْتارَ الأولُ أخذَها، فله ذلك بالعَقْدِ الأولِ مِن غيرِ افْتِقار إلى طَلاق الثاني. على الصحيح مِنَ المذهبِ. نصَّ عليه.

٣٤٬٦٦٧

قال في «المُغْنِي»، و «الشرْح»، و «الفُروعِ»،

٣٤٬٦٦٨

وغيرِهم: والمَنْصوصُ: وإنْ لم يُطَلِّقْ.

٣٤٬٦٦٩

وقيل: لا بد مِن طَلاق الثاني. قال القاضي: قِياسُ قوْلِه، يحْتاجُ إلى الطَّلاق. انتهى.

٣٤٬٦٧٠

وإنِ اخْتارَ أنْ يتْرُكَها للثاني، ترَكها له، فتكون زوْجَتَه مِن غيرِ تجديدِ عَقْدٍ. على الصحيحِ مِنَ المذهبِ. وهو ظاهِرُ كلامِ أكثرِ الأصحابِ. وقدمه في «الشرْح»، و «الفُروعِ».

٣٤٬٦٧١

قلتُ: فيعايَى بها. وقال المُصَنفُ: الصحيحُ أنه يُجَددُ العَقْدَ. ويَأخُذُ صَداقَها منه. يعْنِي، إذا ترَكَها الأولُ للثاني أخَذ صَداقَها منه وهذا المذهبُ. وعليه الأصحابُ.

٣٤٬٦٧٢

وقال ابنُ عَقِيل: القِياسُ أنه لا يأخُذُه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وهل يأخُذُ صَداقَها الذي أعطاها أو الذي أعْطاها الثاني؟ على رِوايتَين. وأطْلَقهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَب»، و «مَسْبوكِ الذهبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُغْنِي»، و «المُحَررِ»، و «الشَرح»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم؛

إحْداهما، يأخُذُ قَدْرَ صَداقِها الذي أعْطاها هو، لا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الثاني. وهو المذهبُ. صححه في «التَّصْحيحِ».

٣٤٬٦٧٣

قال في «القاعِدَةِ الرَّابِعَةِ والخَمْسِينَ بعدَ المِائةِ»: هذا أصحُّ الروايتَين. وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ»، و «نَظْمِ المُفْرَداتِ». واخْتارَه أبو بَكْر. وقدَّمه في «الخُلاصَةِ»، و «الكافِي»، و «شَرْح ابنِ رَزين». والروايةُ الثانيةُ، يأخُذُ صَداقَها الذي أعْطاها الثَّاني. وعلى كِلا الروايتَين، يرْجِعُ الثاني على الزَّوْجَةِ بما أخَذَه الأوَّلُ منه. على الصحيح. جزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في وَالْقِيَاسُ أن تُرَدَّ إِلَى الأوَّلِ وَلَا خِيَارَ، إلا أنْ يُفَرِّقَ الْحَاكِمُ بَينَهُمَا، وَنَقُولَ بِوُقُوعِ الْفُرْقَةِ بَاطِنًا، فَتَكُونُ زَوْجَةَ الثَّانِي بِكُلِّ حَالٍ.

٣٤٬٦٧٤

وَعَنْهُ التَّوَقُّفُ فِي أمرِهِ. وَالْمَذْهَبُ الأوَّلُ.

«الخُلاصَةِ»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِين».

٣٤٬٦٧٥

وعنه، لا يرجِعُ به عليها.

٣٤٬٦٧٦

قال في «المُغْنِي»: وهو أظْهَرُ. وأطْلَقهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرح»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، و «القَواعِدِ».

٣٤٬٦٧٧

فَأمَّا مَنِ انْقَطَعَ خَبَرُهُ لِغَيبَةٍ ظَاهِرُهَا السَّلَامَةُ، كَالتَّاجِرِ

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.