فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٬٤٣٢ قبلها

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَحْرَمَتْ، أَوْ أَحْرَمَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ فَحُكْمُهَا حُكْمُ مَنْ لَمْ يَخْشَ الْفَوَاتَ) لِأَنَّ الْعِدَّةَ سَابِقَةٌ عَلَى الْإِحْرَامِ، وَالسَّابِقُ هُوَ الْمُقَدَّمُ.

٢٠٬١٠٨

فَرْعٌ: لَا سُكْنَى لِلْمُتَوَفَّى عَنْهَا إِذَا كَانَتْ حَائِلًا رِوَايَةً وَاحِدَةً،

٢٠٬١٠٩

وَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا فَرِوَايَتَانِ ; لِأَنَّ اللَّهَ جَعَلَ لَهَا ثُمُنَ التَّرِكَةِ، أَوْ رُبُعَهَا وَجَعَلَ بَاقِيهًا لِلْوَرَثَةِ، وَالْمَسْكَنُ مِنَ التَّرِكَةِ فَوَجَبَ أَلَّا تَسْتَحِقَّ مِنْهُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ،

٢٠٬١١٠

وَأَمَّا إِذَا كَانَتْ حَامِلًا، وَقُلْنَا لَهَا السُّكْنَى فَلِأَنَّهَا حَامِلٌ مِنْ زَوْجِهَا قِيَاسًا عَلَى الْمُطَلَّقَةِ،

٢٠٬١١١

وَإِنْ قُلْنَا لَا سُكْنَى لَهَا فَتَبَرَّعَ الْوَارِثُ، أَوْ غَيْرُهُ بِسُكْنَاهَا لَزِمَهَا السُّكْنَى بِهِ،

٢٠٬١١٢

وَإِنْ قُلْنَا: لَهَا السُّكْنَى ضَرَبَتْ بِقَدْرِ أُجْرَتِهِ مَعَ الْغُرَمَاءِ، وَالْحَامِلُ تَضْرِبُ بِأَقَلِّ مُدَّتِهِ،

٢٠٬١١٣

وَإِنْ رَجَعَتْ فَلَهُ دُونَ الْفَضْلِ عَلَى الْغُرَمَاءِ،

٢٠٬١١٤

وَإِنْ وَضَعَتْ لِأَكْثَرِهَا رَجَعَتْ عَلَيْهِمْ بِالنَّقْصِ [الْمَبْتُوتَةُ لَا تَجِبُ عَلَيْهَا الْعِدَّةُ فِي مَنْزِلِهِ]

الإنصافالمرداوي

فَصْلٌ: وَتجِبُ عِدَّةُ الوَفاةِ في المنْزِلِ الذي وجَبَتْ فيه، إلا أن تَدْعُوَ ضَرُورَةٌ إِلَى خُرُوجِهَا مِنْهُ، بِأَنْ يُحَوِّلَهَا مَالِكُهُ، أَوْ تَخْشَى عَلَى نَفْسِهَا فَتَنْتَقِلُ، إلَّا أنْ تَدْعُوَ ضَرُورَةٌ إلى خُرُوجِها منه؛ بأنْ يُحَوِّلَها مالِكُه، أوْ تَخْشَى على نفسِها فتَنْتَقِلَ. بلا نِزاعٍ. وظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ هنا، أنَّها تَنْتَقِلُ حيثُ شاءَتْ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . .

وهو أحدُ الوَجْهَين، والمذهبُ منهما، على ما اصْطَلَحْناه. اخْتارَه القاضي، والمُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. وجزَم به في «الكافِي». [وقدَّمه ابنُ رَزِينٍ في «شَرْحِه»] . والوَجْهُ الثَّاني، أنَّها لا تَنتقِلُ إلَّا إلى أقْرَبِ ما يُمْكِنُ مِنَ المَنْزِلِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الذي وَجَبَتْ فيه. جزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «الوَجيزِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «إدْراكِ الغايَةِ»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرى»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الرِّعايَةِ الكُبْرى». وأطْلَقهما في «الفُروعِ».

٣٤٬٧٥٤

فائدة: لو بِيعَتِ الدَّارُ التي وَجَبَتْ فيها العِدَّةُ وهي حامِلٌ، فقال المُصَنِّفُ: لا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

يصِحُّ البَيعُ؛ لأنَّ الباقِيَ مِن مُدَّةِ العِدَّةِ مَجْهولٌ.

٣٤٬٧٥٥

قلتُ: فيُعايَى بها. وقال المَجْدُ: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

قِياسُ المذهبِ الصِّحَّةُ. قلتُ: وهو الصَّوابُ.

٣٤٬٧٥٦

وتقدَّم ذلك أيضًا في بابِ الإِجارَةِ عندَ قوْلِه: ويجوزُ بَيعُ العَينِ المُسْتَأْجَرَةِ.

٣٤٬٧٥٧

تنبيه: قوْلُه: بأنْ يُحَوِّلَها مالِكُه . صحيحٌ.

٣٤٬٧٥٨

وقال في «المُغْنِي»: أو . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

يَطْلُبَ به فَوْقَ أُجْرَتِه. وقال أيضًا هو والشَّارِحُ: أو لم تجِدْ ما تَكْتَرِي به.

٣٤٬٧٥٩

وقال في «التَّرْغيب»: إنْ قُلْنا: لا سُكْنَى لها. فعليها الأُجْرَةُ، وليس للوَرَثَةِ تحْويلُها منه.

٣٤٬٧٦٠

قال في «الفُروعِ»: وهو ظاهِرُ كلامِ جماعةٍ. قال: وظاهِرُ «المُغْنِي» وغيرِه خِلافُه.

٣٤٬٧٦١

وقال الزَّرْكَشِيُّ: ذكَر أبو محمدٍ مِن صُوَرِ الأعْذارِ المُبِيحَةِ للانْتِقالِ، إذا لم تَجِدْ أُجْرَةَ المَنْزِلِ إلَّا مِن مالِها، فلها الانْتِقالُ. وصرَّح أنَّ الواجِبَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

عليها فِعْلُ السُّكْنَى لا تحْصِيلُ المَسْكَنِ. وهو مُقْتَضَى قَوْلِ القاضي في «تَعْليقِه» قال: وفيما قالاه نَظَرٌ. وذكَرَه، ثم قال: والذي يظْهَرُ لي أنَّه يجِبُ عليها بَذْلُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الأُجْرَةِ مِن مالِها إنْ قَدَرَتْ عليها، وإلَّا فلا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إلَّا وُسْعَها.

٣٤٬٧٦٢

فائدة: يجوزُ نقْلُها لأذاها. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه في «الفُروعِ».

٣٤٬٧٦٣

وقيل: ليس لهم ذلك، بل يَنْتَقِلُون عنها. واخْتارَه في «التَّرْغيبِ». وَلَا تَخْرُجُ لَيلًا، وَلَهَا الْخُرُوجُ نَهَارًا لِحَوَائِجِهَا، تنبيهان؛ أحدُهما، ظاهِرُ قوْلِه: ولا تخْرُجُ لَيلًا.

٣٤٬٧٦٤

ولو كان لحاجَةٍ. وهو أحدُ الوَجْهَين. وهو ظاهِرُ كلامِه في «الوَجيزِ». وقدَّمه في «الرِّعايَةِ الكُبْرى». وجزَم به في «الكافِي»، و «المُحَرَّرِ». وقطَع في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، أنَّه لا يجوزُ لها الخروجُ ليلًا إلا لضَرُورَةٍ. والوَجْهُ الثَّاني، يجوزُ لها . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. .

الخُرُوجُ ليلًا للحاجَةِ.

٣٤٬٧٦٥

قال في «الرِّعايَةِ الصُّغْرى»: ولها الخُروجُ ليلًا لحاجَةٍ، في الأشْهَرِ.

٣٤٬٧٦٦

قال في «الحاوي»، و «الهادِي»: ولها ذلك في أظْهَرِ الوَجْهَين. واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه». وأطْلَقهما في «الفُروعِ». وظاهِرُ كلامِه في «الواضِحِ»، أنَّ لها الخُروجَ مُطْلَقًا. قاله في «الفُروعِ».

الثَّاني، ظاهِرُ قوْلِه: ولها الخُرُوجُ نَهارًا لحَوائِجِها. أنّه سواءٌ وُجِدَ مَن يقْضِيها الحَوائجَ أوْ لا، وهو ظاهِرُ كلامِ غيرِه، وأطْلَقوا. قال الحَلْوانِيُّ: لها ذلك مع وُجودِ مَن يقْضِيها. فصرَّح وبيَّن المُطْلَقَ مِن كلامِهم. وظاهِرُ قوْلِه أيضًا: لحوائِجِها. أنَّها لا تخْرُجُ لغيرِ حَوائِجها. وهوْ صحيِحٌ. وهو المذهبُ. وهو ظاهِرُ كلامِه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «تذكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرى».

٣٤٬٧٦٧

وقيل: لها الخُروجُ نَهارًا لحوائِجِها وغيرِها.

٣٤٬٧٦٨

قال في «الوَسِيلَةِ»: نصَّ عليه. نقَل حَنْبَلٌ، تذْهبُ بالنَّهارِ. قال الزَّرْكَشِيُّ: اشْتَرَطَ كثيرٌ مِنَ الأصحابِ لخُروجِها الحاجَةَ، والإمامُ أحمدُ، رَحِمَهُ اللهُ، وجماعةٌ لم يشْتَرِطُوا ذلك. ولا حاجَةَ -في التَّحْقيقِ- إلى اشْتِراطِه؛ لأنَّ المرْأةَ،

٣٤٬٧٦٩

وإنْ لم تكُنْ مُتَوَفًّى عنها، تُمْنَعُ مِن خُروجِها مِن بيتِها لغيرِ حاجَةٍ مُطْلَقًا.

٣٤٬٧٧٠

فائدة: لو خالفَتْ وفَعَلت ما هي مَمْنوعَةٌ منه، أثِمَتْ وانْقَضَتْ عِدَّتُها بمُضِيِّ وَإنْ أَذِنَ لَهَا زَوْجُهَا فِي النُّقْلَةِ إِلَى بَلَدٍ لِلسُّكْنَى فِيهِ، فَمَاتَ قَبْلَ مُفَارَقَةِ الْبُنْيَانِ، لَزِمَهَا الْعَوْدُ إلَى مَنْزِلِهَا،

٣٤٬٧٧١

وَإنْ مَاتَ بَعْدَهُ، فَلَهَا الْخِيَارُ بَينَ الْبَلَدَينِ.

زَمَنِها، كالصَّغيرةِ. وإذا أذِنَ لها فِي النُّقْلَةِ إلى بَلَدٍ للسُّكْنَى فيه، فماتَ قبلَ مُفارَقَةِ البُنْيانِ، لَزِمها العَوْدُ إلى مَنْزِلِها -بلا نِزاعٍ أعلَمُه- وإنْ ماتَ بعدَه، فلها الخِيارُ بينَ البَلَدَين. يعْنِي، إذا ماتَ بعدَ مُفارَقَةِ البُنْيانِ. وهذا المذهبُ. وعليه أكثرُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . .

الأصحابِ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.

٣٤٬٧٧٢

وقيل: يَلْزَمُها العِدَّةُ في البلَدِ الثَّاني، كما لو وصَلتْ.

٣٤٬٧٧٣

قلتُ: لو قيلَ بلُزومِها في أقْرَبِ البَلَدَين إليها، لكانَ مُتَّجِهًا، بل أوْلَى.

٣٤٬٧٧٤

فائدة: الحُكْمُ في النُّقْلَةِ مِن دارٍ إلى دارٍ كذلك، على ما تقدَّم.

٣٤٬٧٧٥

وَإنْ سَافَرَ بِهَا فَمَاتَ فِي الطَرِّيقِ وَهِيَ قَرِيبَةٌ، لَزِمَهَا الْعَوْدُ،

٣٤٬٧٧٦

وَإنْ تَبَاعَدَتْ، خُيِّرَتْ بَينَ الْبَلَدَينِ.

٣٤٬٧٧٧

تنبيه: قولُه: وإنْ سافَرَ بها فماتَ في الطَّرِيقِ وهي قَرِيبَةٌ، لَزِمَها العَوْدُ،

٣٤٬٧٧٨

وإنْ تباعَدَتْ، خُيِّرَتْ بينَ البَلَدَين. مُرادُه، إذا كان سفرُه بها لغيرِ النُّقْلَةِ. [على ما تقدَّم. جزَم به في «الفُروعِ».

٣٤٬٧٧٩

وإن سافَرَ بها لغَيرِ النُّقْلَةِ] -وهو مُرادُ المُصَنِّفِ - فالحُكْمُ كما قال المُصَنِّفُ؛ مِن أنَّها إنْ كانتْ قريبةً -وهو دُونَ مَسافةِ القَصْرِ - لَزِمَها العَوْدُ،

٣٤٬٧٨٠

وإنْ كانتْ بعيدةً -وهو مَسافَةُ القَصْرِ فأزْيَدُ - خُيِّرَتْ بينَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

البَلَدَيْن.

فائدة: لو أذِنَ لها في السَّفَرِ لغيرِ النُّقْلَةِ، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّها إنْ كانتْ قريبةً وماتَ، يَلْزَمُها العَوْدُ،

٣٤٬٧٨١

وإنْ كانتْ بعيدةً، تُخيَّرُ. قدَّمه في «الفُروعِ».

٣٤٬٧٨٢

وقال في «التَّبْصِرَةِ» عن أصحابِنا في مَن سافَرتْ بإذْنٍ: يَلْزَمُها المُضِيُّ مع البُعْدِ، فتَعْتَدُّ فيه. فشَمِلَ كلامُه في «التَّبْصِرَةِ» عنِ الأصحابِ سَفَرَ النُّقْلَةِ وغيرَه.

٣٤٬٧٨٣

وَإنْ أذِنَ لَهَا فِي الْحَجِّ، فَأحْرَمَتْ بِهِ، ثُمَّ مَاتَ، فَخَشِيَتْ فَوَاتَ الْحَجِّ، مَضَتْ فِي سَفرِهَا،

٣٤٬٧٨٤

وَإنْ لَمْ تَخْشَ، وَهِيَ فِي بَلَدِهَا أوْ قَرِيبَةٌ يُمْكِنُهَا الْعَوْدُ، أقَامَتْ لِتَقْضِيَ الْعِدَّةَ فِي مَنْزِلِهَا، وَإلَّا مَضَتْ فِي سَفَرِهَا،

٣٤٬٧٨٥

وَإنْ لَمْ تَكُنْ أحْرَمَتْ بِهِ، أوْ أَحْرَمَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ، فَحُكْمُهَا حُكْمُ مَنْ لَمْ تَخْشَ الْفَوَاتَ.

٣٤٬٧٨٦

فائدة: قولُه: وإنْ أذِنَ لها فِي الحَجِّ -أو كانتْ حَجَّةَ الإسْلامِ- فأحْرَمَتْ به، ثم ماتَ، فخَشِيَتْ فَواتَ الحَجِّ، مَضَتْ فِي سَفَرِها،

٣٤٬٧٨٧

وإنْ لم تَخْشَ، وهي في بَلَدِها أو قَرِيبَةٌ يُمكِنُها العَوْدُ، أقامَتْ لِتَقْضِيَ العِدَّةَ فِي مَنْزِلِها، وإلَّا مَضَتْ فِي سَفَرِها. وإنْ لم تَكُنْ أحْرَمَتْ، أو أحْرَمَتْ بعدَ مَوْتِه، فَحُكْمُها حُكْمُ مَن لم تَخْشَ الفَواتَ. في أنَّها تُقيمُ إذا كانتْ في بَلَدِها لم تخْرُجْ، أو خرَجَتْ لكِنَّها قريبةٌ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . .

يُمْكِنُها العَوْدُ، وإنْ لم تَكُنْ كذلك، مثْلَ أنْ تكونَ قد تَباعَدَتْ، أو لا يُمْكِنُها العَوْدُ، فإنَّها تَمْضِي. واعلمْ أنَّها إذا أحْرَمَتْ قبلَ مَوْتِه أو بعدَه، فلا يَخْلُو؛

٣٤٬٧٨٨

إمَّا أنْ يُمْكِنَ الجَمْعُ بينَ الإتْيانِ بالعِدَّةِ في مَنْزِلِها أو الحَجِّ أو لا يُمْكِنَ؛

٣٤٬٧٨٩

فإنْ كان لا يُمْكِنُ الجَمْعُ بينَ ذلك، فقال في «المُحَرَّرِ»: إنْ لم يُمْكِنِ الجَمْعُ، قدَّمَتْ، مع البُعْدِ، الحَجَّ،

٣٤٬٧٩٠

فإنْ رجَعَتْ منه، وقد بَقِيَ مِن عِدَّتِها شيءٌ، أتَمَّتْه في مَنْزِلِها،

٣٤٬٧٩١

وأمَّا مع القُرْبِ، فهل تُقَدِّمُ العِدَّةَ، أو أسْبَقَهما لُزومًا؟ على رِوايتَين.

٣٤٬٧٩٢

قال في «الوَجيزِ»: وإنْ لم يُمْكِنِ الجَمْعُ، قَدَّمَتِ الحَجَّ مع البُعْدِ.

٣٤٬٧٩٣

وقال في «الكافِي»: إنْ أحْرَمَتْ بحَجٍّ أو عُمْرَةٍ في حياةِ زَوْجِها في بَلَدِها، ثم ماتَ وخافَتْ فَواتَه، مَضَتْ فيه؛ لأنَّه أسْبَقُ،

٣٤٬٧٩٤

فإذا اسْتَوَيا في خَوْفِ الفَواتِ، كان أحَقَّ بالتّقْديمِ.

٣٤٬٧٩٥

وقال الزَّرْكَشِيُّ: إنْ كانتْ قريبةً، ولم يُمْكِن . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الرُّجُوعُ، فهل تُقَدِّمُ العِدَّةَ؟ وهو ظاهِرُ كلامِه في رِوايَةِ حَرْبٍ ويَعْقُوبَ، أو الحَجَّ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

إنْ كانتْ قد أحْرَمَتْ به قبلَ العِدَّةَ، وهو اخْتِيارُ القاضي؟ على رِوايتَين.

٣٤٬٧٩٦

وإنْ كانتْ بعيدةً، مَضَتْ في سفَرِها. وظاهِرُ كلامِ الخِرَقِيِّ وُجوبُ ذلك، وجَعَلَه أبو محمدٍ مُسْتَحَبًّا، وفصَّل المَجْدُ ما تقدَّم. وقدَّم في «الفُروعِ» أنَّها؛ هل تُقَدِّمُ الحَجَّ مُطْلَقًا، أو أسْبَقَهما؟ على وَجْهَين. وأطْلَقهما بقِيلَ،

٣٤٬٧٩٧

وقيلَ. وأمَّا إذا أمْكَنَ الجَمْعُ بينَهما، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ أنَّه يَلْزَمُها العَوْدُ. ذكَرَه المُصَنِّفُ وغيرُه. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. وجزَم به في «الكافِي» وغيرِه.

٣٤٬٧٩٨

وقال في «المُحَرَّرِ»: يَلْزَمُها العَوْدُ مع مَوْتِه بالقُرْبِ، وتُخَيَّرُ مع البُعْدِ.

٣٤٬٧٩٩

وقال في «الشرْحِ»: إنْ أحْرَمَتْ بحَجِّ الفَرْضِ، أو بحَجٍّ أذِنَ لها فيه، وكان وَقْتُ الحَجِّ

٣٤٬٨٠٠

وأمَّا الْمَبْتُوتَةُ فَلَا تَجِبُ عَلَيهَا الْعِدَّةُ فِي مَنْزِلِهِ، وَتَعْتَدُّ حَيثُ شَاءَتْ. نصَّ عَلَيهِ.

مُتَّسِعًا لا تَخافُ فوْتَه ولا فوتَ الرُّفْقَةِ، لَزِمَها الاعْتِدادُ في منْزِلِها،

٣٤٬٨٠١

وإنْ خَشِيَتْ فَواتَ الحَجِّ، لَزِمَها المُضِيُّ فيه،

٣٤٬٨٠٢

[وإنْ أحْرَمَتْ بالحَجِّ بعدَ مَوْتِه وخَشِيَتْ فواتَه، احْتَمَلَ أنْ يجوزَ لها المُضِيُّ فيه]، واحْتَمَلَ أنْ تَلْزَمَها العِدَّةُ في منْزِلِها. انتهى.

تنبيهان؛ أحدُهما، القَرِيبُ دُونَ مَسافةِ القَصْرِ، والبَعِيدُ عكْسُه. الثَّاني، حيثُ قُلْنا: تُقَدِّمُ العِدَّةَ. فإنَّها تتَحَلَّلُ لفَواتِ الحَجِّ بعُمْرَةٍ، وحُكْمُها في القَضاءِ حُكْمُ مَن فاتَه الحَجُّ،

٣٤٬٨٠٣

وإنْ لم يُمْكِنْها السَّفَرُ، فهي كالمُحْصَرَةِ التي يَمْنَعُها زوْجُها مِنَ السَّفَرِ، وحُكْمُ الإحْرامِ بالعُمْرَةِ كذلك إذا خِيفَ فواتُ الرُّفْقَةِ أو لم يُخَفْ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.