وَإِنِ اشْتَرَى أَمَةً مُزَوَّجَةً فَطَلَّقَهَا الزَّوْجُ قَبْلَ الدُّخُولِ لَزِمَ اسْتِبْرَاؤُهَا
الشروح عليها
مسألة: (وإذا اشْتَرَى أمَةً مُزَوَّجَةً، فَطَلَّقَها الزَّوْجُ قَبْلَ الدُّخُول، وَجَبَ اسْتِبْراؤُها) نصَّ عليه أحمدُ،
وقال: هذه حِيلَةٌ وضَعَها أهْلُ الرَّأْي، لابُدَّ مِن اسْتِبْراءٍ. لأنَّها تَجَدَّدَ المِلْكُ فيها، ولم يَحْصُلِ اسْتِبْراؤُها في مِلْكِه، فلم تَحِلَّ بغيرِ اسْتِبْراءٍ، كما لو لم تكنْ مُزَوَّجَةً ولأنَّ إسْقاطَه ههُنا ذَرِيعَةٌ إلى إسْقاطِ الاسْتِبْراءِ في حَقِّ مَنْ أرادَ إسْقاطَه، بأن يُزَوِّجَها عندَ بَيعِها، ثم يُطَلِّقَها زَوْجُها بعدَ تَمامِ البيعِ، والحِيَلُ حَرامٌ.
٣٩٠٥ -
(وَإِنِ اشْتَرَى أَمَةً مُزَوَّجَةً فَطَلَّقَهَا الزَّوْجُ قَبْلَ الدُّخُولِ لَزِمَ اسْتِبْرَاؤُهَا) نَصَّ عَلَيْهِ،
وَقَالَ: هَذِهِ حِيلَةٌ وَضَعَهَا بَعْضُهُمْ ; لِأَنَّهُ تَجْدِيدُ مِلْكٍ كَمَا لَوْ لَمْ تَكُنْ مُزَوَّجَةً، وَلِأَنَّ إِسْقَاطَهُ هُنَا ذَرِيعَةٌ إِلَى إِسْقَاطِهِ فِي حَقِّ مَنْ أَرَادَ إِسْقَاطَهُ بِأَنْ تَزَوَّجَهَا عِنْدَ بَيْعِهَا، ثُمَّ يُطَلِّقُهَا زَوْجُهَا بَعْدَ تَمَامِ الْبَيْعِ، وَالْحِيَلُ حَرَامٌ،
وَكَذَا لَوْ اشْتَرَى مُطْلَّقَةً قَبْلَ الدُّخُولِ،
فَإِنْ طُلِّقَتْ بَعْدَ الدُّخُولِ، أَوْ مَاتَ زَوْجُهَا قَبْلَهُ، أَوْ بَعْدَهُ، أَوِ اشْتَرَى مُعْتَدَّةً فَفِي وُجُوبِ الِاسْتِبْرَاءِ بَعْدَ الْعِدَّةِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: لَا يَجِبُ ; لِأَنَّ بَرَاءَتَهَا قَدْ عُلِمَتْ بِهَا،
وَالثَّانِي: بَلَى كَالْعِدَّتَيْنِ مِنْ رَجُلَيْنِ
وَإنِ اشْتَرَى أمَةً مُزَوَّجَةً، فطَلَّقَها الزَّوْجُ قبلَ الدُّخُولِ، لَزِمَ اسْتِبْراؤُها - . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
بلا نِزاعٍ أعلَمُه، ونصَّ عليه- وإنْ كان بعدَه، لم يَجِبْ فِي أحَدِ الوَجْهَين. اكْتِفاءً بالعِدَّةِ. وهو المذهبُ. صحَّحه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «التَّصْحيحِ»، وغيرِهم. وهو ظاهِرُ كلامِه في «الوَجيزِ». وجزَم به في «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ». والوَجْهُ الثَّاني، يجِبُ اسْتِبْراؤُها بعدَ العِدَّةِ. اخْتارَه القاضي. وأطْلَقهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروع». الثَّانِي، إِذَا وَطِئَ أَمَتَهُ ثُمَّ أرَادَ تَزْويجَهَا، لَمْ يَجُزْ حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا،
وَإنْ أَرَادَ بَيعَهَا، فَعَلَى رِوَايَتَينِ.
وَإنْ لَمْ يَطَأْهَا، لَمْ يَلْزَمْهُ اسْتِبْرَاؤُهَا فِي الْمَوْضِعَينِ.
فائدة: مثلُ ذلك، خِلافًا ومذهبًا، لو اشْتَرَى أمَةً مُعْتَدَّةً أو مُزَوَّجَةً، فماتَ زوْجُها.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.