وَتَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ بِقَدْرِ نَفَقَةِ الْفَقِيرَيْنِ إِلَّا فِي النَّظَافَةِ
الشروح عليها
مسألة: (وعليه نَفَقَتُه بقَدْرِ نَفَقَةِ الفَقِيرَينِ، إلَّا في النَّظافَةِ) يجبُ على الزَّوْجِ نَفَقةُ الخادِمِ وكُسْوَتُه، مثلَ ما لامْرأةِ المُعْسِرِ، إلَّا أنَّه لا يجبُ لها المُشْطُ، والدُّهْنُ والسِّدْرُ لرأْسِها؛ لأنَّ ذلك مما يُرادُ للزِّينَةِ والتَّنْظِيفِ، ولا يُرادُ ذلك مِن الخادِمِ.
فإنِ احْتاجَتْ إلى خُفٍّ لتَخْرُجَ إلى شِراءِ الحَوائِجِ، لَزِمَه ذلك. ٣٩٥٣ -
(وَتَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ) لِأَنَّهُ مَحْبُوسٌ بِسَبَبٍ مِنْ جِهَتِهِ، أَشْبَهَ نَفَقَةَ الزَّوْجَةِ (بِقَدْرِ نَفَقَةِ الْفَقِيرَيْنِ) لِأَنَّهُ مُعْسِرٌ وَحَالُهُ حَالُ الْمُعْسِرِينَ وَحِينَئِذٍ يَجِبُ لَهَا ثَوْبٌ وَأُدْمٌ وَمَسْكَنٌ وَمَاعُونٌ مَعَ خُفٍّ وَمِلْحَفَةٍ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ،
وَقِيلَ: دُونَ نَفَقَةِ سَيِّدِهَا (إِلَّا فِي النَّظَافَةِ) فَإِنَّهَا لَا تَلْزَمُهُ فِي الْأَشْهَرِ ; لِأَنَّ الْمُشْطَ، وَالدُّهْنَ، وَنَحْوَهُمَا يُرَادُ لِلزِّينَةِ وَالتَّنْظِيفِ، وَلَا يُرَادُ هَذَا مِنَ الْخَادِمِ،
وَقَالَ ابْنُ حَمْدَانَ: إِنْ كَثُرَ وَسَخُ الْخَادِمِ وَهَوَامُّ رَأْسِهَا، أَوْ تَأَذَّتْ بِهِ هِيَ، أَوْ سَيِّدَتُهَا فَعَلَيْهِ مَؤُونَةُ تَنْظِيفِهَا
وتَلْزَمُه نَفَقَتُه بقَدْرِ نَفَقَةِ الفَقِيرَين.
وكذا كُسْوَتُه. قال الأصحابُ: مع خُفٍّ ومِلْحَفَةٍ للخُروجِ. إلَّا في النَّظافَةِ. لا يَلْزَمُ الزَّوْجَ للخادِمِ ما يعُودُ بنَظافَتِها. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. وجزَم به في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم.
قال في «الفُروعِ»: والأَشْهَرُ سِوَى النَّظافَةِ.
وقيل: يَلْزَمُه أيضًا.
فائدة: إنْ كان الخادِمُ له أو لها، فنَفَقَتُه عليه.
قال في «الرِّعايةِ»: وكذا نَفَقَةُ وَلَا يَلْزَمُهُ أَكْثَرُ مِنْ نَفَقَةِ خَادِمٍ وَاحِدٍ.
المُؤْجَرِ والمُعَارِ، في وَجْهٍ. قال في «الفُروعِ»: كذا قال، وهو ظاهرُ كلامِهم، ولم أجِدْه صرِيحًا، وليسَ بمُرادٍ في المُؤْجَرِ،
فإنَّ نَفَقَتَه على مالِكِه، وأمَّا في المُعارِ فمُحْتَمَلٌ، وسَبَقَتِ المَسْألَةُ في آخِرِ الإِجارَةِ، وقولُه: في وَجْهٍ. يدُلُّ أنَّ الأَشْهَرَ خِلافُه؛ ولهذا جزَم به في المُعارِ في بابِه. انتهى.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.