فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ويُقْتَلُ الذَّكَرُ بالأُنْثَى، والأُنْثَى بالذَّكَرِ) هذا قولُ عامَّةِ أهلِ العلمِ؛ منهم النَّخَعِىُّ، والشَّعْبِىُّ، والزُّهْرِىُّ، وعُمَرُ بنُ عبدِ العزيزِ، ومالِكٌ، وأهلُ المدينةِ، والشافعىُّ، وإسحاقُ، وأصْحابُ الرَّأْى، وغيرُهم. ورُوِىَ عن علىٍّ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، أنَّه قال: يُقْتَلُ الرجلُ بالمرأةِ، ويُعْطَى أوْلِياؤُه نِصْفَ الدِّيَةِ. رَواه سعيدٌ . ورُوِىَ نحوُه عن أحمدَ. وحُكِىَ ذلك عن الحسنِ، وعطاءٍ. وحُكِىَ عنهما مثلُ قولِ الجماعةِ. ولَعَلَّ مَن ذهَب إلى القولِ الثانى يَحْتَجُّ بقولِ علىِّ، رَضِىَ اللَّهُ عنه.

ولَنا، قولُه تعالى:{النَّفْسَ بِالنَّفْسِ}. وقولُه:{الْحُرُّ بِالْحُرِّ}. مع عُمُومِ سائِرِ النُّصُوصِ، وقد ثَبَت أنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَتَل يَهُودِيًّا رَضَّ رَأْسَ جارِيَةٍ مِن الأنْصارِ . وروَى أبو بكرِ بنُ محمدِ بنِ عمرِو ابنِ حَزْمٍ، عن أبِيه، عن جَدِّه، أنَّ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كَتَب إلى أَهْلِ اليَمَنِ بكتابٍ فيه الفرائضُ والأسْنانُ ،

٣٢٬٦٥٨

وأنَّ الرجلَ يُقْتَلُ بالمرأةِ . وهو كتابٌ مَشْهُورٌ عندَ أَهْلِ العلمِ، مُتَلَقًّى بالقَبُولِ عندَهم. ولأنَّهما شَخْصانِ يُحَدُّ كلُّ واحدٍ منهما بقَذْفِ صاحِبِه، فيُقْتَلُ كلُّ واحِدٍ منهما بالآخَرِ، كالرَّجُلَيْن.

٣٢٬٦٥٩

ولا يجبُ مع القِصاصِ شئٌ؛ لأنَّه قِصاصٌ واجِبٌ، فلم يَجِبْ معه شئٌ على المُقْتَصِّ ، كسائِرِ القِصاصِ، واخْتِلافُ الأبْدالِ لا عِبْرَةَ به في القِصاصِ، بدليلِ أنَّ الجماعَةَ يُقْتَلُونَ بالواحدِ، والنَّصْرَانِىُّ يُؤْخَذُ بالمَجُوسِىِّ، مع اخْتِلافِ دِينِهما، ويُؤْخَذ العبدُ بالعبدِ، مع اخْتِلافِ قِيمَتِهما.

ويُقْتَلُ كلُّ واحدٍ مِن الرجلِ والمرأةِ بالخُنْثَى، ويُقْتَلُ بهما؛ لأنَّه لا يَخْلُو

٣٢٬٦٦٠

إمَّا أن يكونَ رجلًا أو امرأةً.

٤٠٧١ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَيُقْتَلُ الذَّكَرُ بِالْأُنْثَى) بِغَيْرِ خِلَافٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} وَلِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَتَلَ يَهُودِيًّا رَضَّ رَأْسَ جَارِيَةٍ بَيْنَ حَجَرَيْنِ، وَلِأَنَّهُمَا شَخْصَانِ يُحَدُّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِقَذْفِ الْآخَرِ فَقُتِلَ بِهِ كَالرَّجُلِ بِالرَّجُلِ (وَالْأُنْثَى بِالذَّكَرِ فِي الصَّحِيحِ عَنْهُ) فِي قَوْلِ عَامَّتِهِمْ ; لِأَنَّهَا دُونَهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

ويُقتَل الذَّكَرُ بالأُنْثَى، والأُنْثَى بالذَّكَرِ؛ فى الصَّحيحِ عنه. وهو المذهبُ. وعليه الأصحابُ. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.

٣٥٬٨٢٦

وعنه، يُعْطَى الذَّكَرُ نِصْفَ الدِّيَةِ إذا قُتِلَ بالأُنْثَى. قال فى «المُحَرَّرِ»: وهو بعيدٌ جدًّا. وخرَّج فى

٣٥٬٨٢٧

وَعَنْهُ، يُعْطَى الذَّكَرُ نِصْفَ الدِّيَةِ إِذَا قُتِلَ بِالْأُنْثَى.

«الواضِحِ» مِن هذه الرِّوايةِ، فيما إذا قتَل عَبْدٌ عَبْدًا، وفى تَفاضُلِ مالٍ فى قَوَدِ طَرَفِه.

٣٥٬٨٢٨

وَعَنْهُ، لَا يُقْتَلُ الْعَبْدُ بِالْعَبْدِ إِلَّا أَن تَسْتَوِىَ قِيمَتُهُمَا. وَلَا عَمَلَ عَلَيْهِ. وَيُقْتَلُ الْكَافِرُ بِالْمُسْلِمِ، وَالْعَبْدُ بِالْحُرِّ، وَالْمُرْتَدُّ بِالذِّمِّىِّ وَإِنْ عَادَ إِلَى الْإِسْلَامِ. نَصَّ عَلَيْهِ.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وَلَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ،

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٬٧١٣ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.