وَلَا يَقْتَصُّ مِنَ السِّنِّ حَتَّى يَيْأَسَ مِنْ عَوْدِهَا
الشروح عليها
مسألة: (ولا يُقْتَصُّ مِنَ السِّنِّ حَتَّى يُيْأَسَ مِن عَوْدِها) وهِى سِنُّ مَن قَد أثْغَرَ، أى سَقَطَتْ رَوَاضِعُه ثُمَّ نَبَتَت.
فإن قلَع سِنَّ مَن لمْ يُثْغِرْ، لم يُقتَصَّ مِن الجانِى في الحالِ؛ لأنَّها تعودُ بحُكمِ العادةِ، فلم يَجِبْ ضَمانُها، كالشَّعَرِ.
٤١٥٥ - مسألة: فَإن عاد بَدَلُ السِّنِّ على صِفَتِها في مَوْضِعِها، فلا شَىْءَ على الجانِى،
وإن مَضَى زَمَنُ عَوْدِها ولم تَعُدْ، سُئِلَ أهلُ الخِبْرَةِ،
فَإن قالوا: قَدْ يُئِسَ مِن عَوْدِها. خَيِّرَ المَجْنِىُّ عليه بينَ القِصاصِ وبينَ ديَةِ السِّنِّ.
٤١٥٦ -
(وَلَا يَقْتَصُّ مِنَ السِّنِّ حَتَّى يَيْأَسَ مِنْ عَوْدِهَا) وَهِيَ سِنُّ مَنْ قَدْ ثُغِرَ، أَيْ: سَقَطَتْ رَوَاضِعُهُ، ثُمَّ نَبَتَتْ ; لِأَنَّ سِنَّ مَنْ لَمْ يُثْغَرْ تَعُودُ عَادَةً فَلَمْ تُضْمَنْ كَالشَّعْرِ،
فَإِنْ عَادَ بَدَلَ السِّنِّ عَلَى صِفَتِهَا فِي مَوْضِعِهَا، فَلَا شَيْءَ عَلَى الْجَانِي
ولا يُقْتَصُّ مِنَ السِّنِّ حتى يُيْأَسَ مِن عَوْدِها بقَوْلِ أَهْلِ الخِبْرَةِ. هذا المذهبُ المَجْزومُ به عندَ الأصحابِ، إلَّا أنَّ المُصَنِّفَ اخْتارَ فى سِنِّ الكَبيرِ ونحوِها القَوَدَ فى الحال.
قلتُ: وهو الصَّوابُ. ولعَله مُرادُ الأصحابِ،
فإنَّ سِنَّ الكَبيرِ إذا قُلِعَتْ، يُيْأَسُ مِن عَوْدِها غالِبًا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.