فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن طَعَنَهُ في خَدِّهِ فَوَصَلَ إلى فيهِ، ففيه حُكومَةٌ) لأَنَّ باطِنَ الفَمِ حُكمُه حُكْمُ الظَّاهرِ لا حُكْمُ الباطنِ (ويَحْتَمِلُ أن تكونَ جائفةً) لأنَّه جُرْحٌ وصَل إلى جَوْفٍ مُجَوَّفٍ، فأَشْبَهَ ما لو وصَلَ إلى البَطْنَ.

فصل: فإن طَعَنه في وَجْنَتِه، فكسرَ العَظْمَ، ووصَلَ إلى فِيهِ، فليس بجائفةٍ؛ لِما ذكَرْنا.

٣٤٬٠٩٢

وقال الشَّافعىُّ في أحَدِ قَوْلَيْه: هو جائفةٌ؛ لأنَّه قد وصَل إلى جَوْفٍ. وقد ذكَرْنا أنَّ باطِنَ الفَمِ في حُكْمِ الظَّاهرِ،

٣٤٬٠٩٣

بخِلافِ الجَوْفِ. فعلى هذا، يكونُ عليه دِيَةٌ هاشِمَةٍ لكَسْرِ العظمِ، وفيما زادَ حُكومَةٌ.

٣٤٬٠٩٤

وإن جَرَحَه في أنْفِه فأنْفَذَه، فهو كما لو جَرَحَه في وَجْنَتِه فأنْفَذَه إلى فِيه ، في الحُكْمِ والخلافِ.

٣٤٬٠٩٥

وإن جَرَحَه في ذَكَرِه، فوصلَ إلى مَجْرَى البَوْلِ مِن الذَّكَرِ، فليس بجائِفةٍ؛ لأنَّه ليس بجَوْفٍ يُخافُ التَّلَفُ مِن الوُصولِ إليه،

٣٤٬٠٩٦

بخِلافِ غيرِه.

٤٣٢١ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ طَعَنَهُ فِي خَدِّهِ فَوَصَلَ الْجُرْحُ إِلَى فَمِهِ) أَوْ نَفَذَ أَنْفًا، أَوْ ذَكَرًا، أَوْ جَفْنًا إِلَى بَيْضَةِ الْعَيْنِ (فَفِيهِ حُكُومَةٌ) فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ، لِأَنَّ بَاطِنَ الْفَمِ حُكْمُهُ حُكْمُ الظَّاهِرِ لَا الْبَاطِنِ (وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ جَائِفَةً) لِأَنَّهُ وَصَلَ إِلَى جَوْفِ مَخُوفٍ، أَشْبَهَ مَا لَوْ وَصَلَتْ إِلَى الْبَاطِنِ.

٢١٬٧٤٢

فَرْعٌ: إِذَا وَطِئَ زَوْجَةً صَغِيرَةً، أَوْ نَحِيفَةً لَا يُوطَأُ مِثْلُهَا فَخَرَقَ مَا بَيْنَ مَخْرَجِ بَوْلٍ وَمَنِيٍّ، أَوْ مَا بَيْنَ السَّبِيلَيْنِ، فَالدِّيَةُ إِنْ لَمْ يَسْتَمْسِكْ بَوْلٌ وَإِلَّا فَجَائِفَةٌ،

٢١٬٧٤٣

وَإِنْ كَانَتْ تُوطَأُ مِثْلُهَا لِمِثْلِهِ، أَوْ أَجْنَبِيَّةٌ كَبِيرَةٌ مُطَاوِعَةٌ، وَلَا شُبْهَةَ فِيهِ، فَفَعَلَ ذَلِكَ، فَهَدَرٌ لِعَدَمِ تَصَوُّرِ الزِّيَادَةِ، وَهُوَ حَقٌّ لَهُ، أَيْ: لَهُ طَلَبُهُ عِنْدَ الْحَاكِمِ

٢١٬٧٤٤

بِخِلَافِ أَجِيرٍ مُشْتَرَكٍ، وَلَهَا مَعَ الشُّبْهَةِ وَالْإِكْرَاهِ الدِّيَةُ إِنْ لَمْ يَسْتَمْسِكْ بَوْلٌ، وَإِلَّا ثُلُثُهَا،

٢١٬٧٤٥

وَيَجِبُ أَرْشُ بَكَارَةٍ مَعَ الْفَتْقِ، وَلَا يَنْدَرِجُ فِي دِيَةِ إِفْضَاءٍ عَلَى الْأَصَحِّ

الإنصافالمرداوي

وإنْ طَعَنَه فى خَدِّه فوَصَل إلى فَمِه، ففيه حُكُومَةٌ. هذا المذهبُ. جزَم به فى «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الهِدايَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِى»،

٣٦٬٦٥٥

فَإِنْ جَرَحَهُ فى وَرِكِهِ فَوَصَلَ الْجُرْحُ إِلَى جَوْفِهِ، أَوْ أَوْضَحَهُ فَوَصَلَ الْجُرْحُ إِلَى قَفَاهُ، فَعَلَيْهِ دِيَةُ جَائِفَةٍ وَمُوضِحَةٍ، وَحُكُومَةٌ لِجُرْحِ الْقَفَا وَالْوَرِكِ.

و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.

ويَحْتَمِلُ أَنْ تكونَ جائفَةً. وهو لأبى الخَطَّابِ فى «الهِدايَةِ». وأطْلقَ وَجْهَيْن فى «المُذْهَبِ».

٣٦٬٦٥٦

فائدة: وكذا الحُكْمُ لو أنْفَذَ أنْفًا أو ذَكَرًا أو جَفْنًا إلى بَيْضَةِ العَيْنِ، خِلافًا ومذهَبًا.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن طعنه في خده فوصل إلى فمه ففيه حكومة. ويحتمل أن تكون جائفة) .

١٤٬٠١٤

أما كون ما ذكر فيه حكومة على المذهب؛ فلأن ذلك ليس بجائفة لأن الفم له حكم الظاهر لا حكم الباطن. والجائفة ما نفذت من ظاهر إلى باطن.

١٤٬٠١٥

فإذا لم تكن جائفة وجب فيه حكومة؛ لأن ذلك جناية ليس فيها مقدر.

١٤٬٠١٦

وأما كونه يحتمل أن تكون جائفة؛ فلأنه قد وصل إلى جوف. أشبه الواصل إلى جوفه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.