فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن قال: زَنَيْتِ وأنتِ صَغِيرَةٌ. وفَسَّرَه بصِغَرٍ عن تِسْعِ سنينَ، لم يُحَدَّ، وإلَّا خُرِّجَ على الرِّوايَتَيْن)

٣٤٬٩٥٠

أمَّا إذا فَسَّرَه بصِغَرٍ عن تِسْعَ سنِينَ فإنَّه لا يُحَدُّ، فإنَّه لا يجبُ بقَذْفِها الحَدُّ، على ما ذَكَرْنا،

٣٤٬٩٥١

وكذلك إن قَذَف صغيرًا له دُونَ عَشْرِ سنينَ،

٣٤٬٩٥٢

وإن لم يُفَسِّرْه بذلك، وفَسَّرَه بما زادَ عليه، خُرِّجَ على الرِّوايَتَيْن في اشْتِراطِ البُلوغِ،

٣٤٬٩٥٣

فإن قُلْنا: هو شَرْطٌ في الإِحْصانِ. لم يُحَدَّ، وعليه التَّعْزِيرُ.

٣٤٬٩٥٤

وإن قُلنا: ليس بشَرْطٍ. لَزِمَه الحَدُّ، كالبالغِ؛ لأنَّه قَذَف مُحْصَنًا.

فصل: فإنِ اخْتَلَفَ القاذِفُ والمَقْذُوفُ، فقال القاذِفُ: كنتَ صغيرًا حينَ قَذَفْتُكَ.

٣٤٬٩٥٥

وقال المَقْذُوفُ: كنتُ كبيرًا. فذَكَر القاضى، أنَّ القولَ قولُ القاذِفِ، لأَنَّ الأَصْلَ الصِّغَرُ وبَراءَةُ الذِّمَّةِ مِنِ الحَدِّ.

٣٤٬٩٥٦

فإن أقامَ كلُّ واحدٍ منهما بَيَنةً بدَعْوَاه، وكانَتَا مُطْلَقَتَيْن، أو مُؤَرَّختَيْن تاريخَيْن مُخْتَلِفَيْن، فهما قَذْفان؛ مُوجَبُ أحَدِهما التَّعْزِيرُ، والآخَر الحَدُّ،

٣٤٬٩٥٧

وإن بَيَّنَتَا تارِيخًا واحدًا، وقالت إحْدَاهما: وهو صغيرٌ. وقالتِ الأُخْرَى: وهو كبيرٌ. تَعارَضَتَا وسَقَطَتا.

٣٤٬٩٥٨

وكذلك لو كان تاريخُ بَيِّنَةِ المَقْذُوفِ قبلَ تاريخِ بَيِّنَةِ القاذِفِ.

٤٤٣٧ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ قَالَ) لِمُحْصَنَةٍ (زَنَيْتِ وَأَنْتِ صَغِيرَةٌ، وَفَسَّرَهُ بِصِغَرٍ عَنْ تِسْعِ سِنِينَ لَمْ يُحَدَّ) لِأَنَّ حَدَّ الْقَذْفِ إِنَّمَا وَجَبَ لِمَا يَلْحَقُ بِالْمَقْذُوفِ مِنَ الْعَارِ، وَهُوَ مُنْتَفٍ لِلصِّغَرِ، بَلْ يُعَزَّرُ، زَادَ فِي الْمُغْنِي: إِنْ رَآهُ الْإِمَامُ، وَأَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إِلَى طَلَبٍ، لِأَنَّهُ لِتَأْدِيبِهِ (وَإِلَّا خَرَجَ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ)

٢٢٬١٤٦

وَكَذَا فِي الْفُرُوعِ، فِي اشْتِرَاطِ الْبُلُوغِ، جَزَمَ فِي الْوَجِيزِ بِالْحَدِّ

الإنصافالمرداوي

وإنْ قالَ: زَنَيْتِ وأَنتِ صَغِيرَةٌ. وفَسَّرَه بصِغَرٍ عن تِسْعِ سِنِينَ، لم يُحَدَّ. ولكِنْ يُعَزَّرُ. زادَ المُصَنِّفُ، إذا رَآه الإِمامُ، وأَنَّه لا يحْتاجُ إلى طلَبٍ؛ لأنَّه لتأْدِيبِه.

٣٧٬١٣٨

فائدة: لو أنْكَرَ المقْذوفُ الصِّغَرَ حالَ القَذْفِ، فقال القاضى: يُقْبَلُ قولُ القاذِفِ،

٣٧٬١٣٩

فإنْ أقامَا بيِّنتَيْن، وكانَتَا مُطْلقتَيْن، أو مؤَرَّختَيْن [تَارِيخيْن مُخْتَلِفَيْن]، فهما قذفانِ؛ مُوجَبُ أحدِهما التَّعْزيرُ، والآخَرِ الحدُّ،

٣٧٬١٤٠

وإنْ بَيَّنَتَا تارِيخًا واحدًا، وقالتْ إحْداهما: وهو صغيرٌ. وقالتِ الأُخْرَى: وهو كبيرٌ. تَعارَضَتا وسقَطَتَا.

٣٧٬١٤١

وكذلك لو كان تَاريخُ بَيِّنَةِ المقْذوفِ قبلَ تَاريخِ بَيِّنَةِ القاذِفِ.

٣٧٬١٤٢

وَإِنْ قَالَ لِحُرَّةٍ مُسْلِمَةٍ: زَنَيْتِ وَأَنْتِ نَصْرَانِيَّةٌ. أَوْ: أَمَةٌ. وَلَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ، فَعَلَيْهِ الْحَدُّ،

٣٧٬١٤٣

وِإنْ كَانتْ كَذَلِكَ، وَقَالَتْ: أَرَدْتَ قَذْفِى قالَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وغيرُهما.

٣٧٬١٤٤

وإن خُرِّجَ على الرِّوَايَتَيْن. يعْنِى المُتَقَدِّمتَيْن فى اشْتِراطِ البُلوغِ وعدَمِه.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن قال: زنيتِ وأنت صغيرة وفسره بصغر عن تسع سنين لم يحد، وإلا خرج على الروايتين) .

١٤٬٤٨٥

أما كون من قال ما ذكر وفسر الصغر عن تسع سنين لا يحد؛ فلأن حد القذف إنما وجب لما يلحق بالمقذوف من العار، وذلك منتف في الصغيرة عن تسع سنين؛ لأن مثلها لا يمكن ذلك منها. فلا يلحقها عار القذف.

١٤٬٤٨٦

وأما كونه إذا فسره بتسع يتخرج على الروايتين؛ فلأنه لو قذفها في تلك الحال لوجب عليه الحد على أحد الروايتين. فكذلك إذا فسر صغرها بذلك.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.