فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن مات المَقذُوفُ سَقَط الحَدُّ) عن القاذِفِ، إذا كان قبلَ المُطالَبَةِ بالحَدِّ، لم يَجِبْ،

٣٥٬٠٦٥

وإن ماتَ بعدَ المُطالَبَةِ، قامَ وارِثُه مَقامَه؛ لأنَّه حَقٌّ له، يَجِبُ بالمُطالَبَةِ، أشْبَهَ حَقَّ رُجُوعِ الأبِ فيما وَهَب ولَدَه، وكالشُّفْعَةِ، تَسْقُطُ بمَوْتِ الشَّفيعِ قبلَ المُطالَبَةِ دُونَ ما بعدَها. ٤٤٥٥ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ مَاتَ الْمَقْذُوفُ سَقَطَ الْحَدُّ) عَنِ الْقَاذِفِ إِذَا كَانَ قَبْلَ الْمُطَالَبَةِ بِالْحَدِّ،

٢٢٬٢١٦

فَإِنْ كَانَ بَعْدَهَا قَامَ وَارِثُهُ مَقَامَهُ، لِأَنَّهُ حَقٌّ لَهُ، يَجِبُ بِالْمُطَالَبَةُ كَالرُّجُوعِ فِيمَا وَهَبَ وَلَدَهُ وَكَالشَّفِيعِ، فَعَلَى هَذَا هُوَ حَقٌّ لِلْوَرَثَةِ، نَصَّ عَلَيْهِ،

٢٢٬٢١٧

وَقِيلَ: سِوَى الزَّوْجَيْنِ، وَفِي الْمُغْنِي: لِلْعَصَبَةِ،

٢٢٬٢١٨

وَإِنْ عَفَا بَعْضُهُمْ حُدَّ الْبَاقِي كَامِلًا،

٢٢٬٢١٩

وَقِيلَ: يَسْقُطُ.

[حُكْمُ قَذْفِ أُمِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ]

الإنصافالمرداوي

وإنْ ماتَ المَقْذُوفُ، سقَط الحَدُّ. إذا قُذِفَ قبلَ مَوْتِه، ثم ماتَ، فلا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

يخْلُو؛ إمَّا أَنْ يكونَ قد طالَبَ، أَوْ لا؛

٣٧٬٢١٨

فإنْ ماتَ ولم يُطالِبْ، سقَط الحدُّ بلا إشْكالٍ. وعليه الأصحابُ. ونصَّ عليه. وخرَّج أبو الخَطَّابِ وَجْهًا بالإِرْثِ والمُطالَبَةِ.

٣٧٬٢١٩

وإنْ كان طالَبَ به، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ أنَّه لا يسْقُطُ، وللوَرَثَةِ طَلبه. نصَّ عليه. وعليه الأصحابُ. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه.

٣٧٬٢٢٠

قال فى «المُحَرَّرِ»: ومَن قُذِفَ له مَوْروثٌ حَىٌّ، لم يكُنْ له أَنْ يُطالِبَ فى حياتِه بمُوجِبِ قَذْفِه،

٣٧٬٢٢١

فإن ماتَ وقد طالَبَ، أو قُلْنا: يُورَثُ مُطْلَقًا. صار للوارِثِ بصِفَةِ ما كانَ للمَوْرُوثِ؛ اعْتِبارًا بإحْصانِه. انتهى.

٣٧٬٢٢٢

وقال فى «القَواعِدِ»: ويَسْتَوْفِيه الوَرَثَةُ بحُكْمِ الإرْثِ عندَ القاضى.

٣٧٬٢٢٣

وقال ابنُ عَقِيلٍ فيما قَرَأْتُه بخَطِّه: إنَّما يُسْتَوْفَى للمَيِّتِ بمُطالَبَتِه منه، ولا ينْتَقِلُ،

٣٧٬٢٢٤

وكذا الشُّفْعَةُ فيه، فإنَّ مِلْكَ الوارِثِ وإنْ كان طارِئًا على البَيْعِ إلَّا أنَّه مَبْنِىٌّ على مِلْكِ مَوْرُوثِه. انتهى. وذكَر فى «الانْتِصارِ» رِواية، أنَّه لا يُوَرَّثُ حدُّ قَذْفٍ ولو طلَبَه مقْذُوفٌ، كحَدِّ الزِّنَى. وتقدَّم ذلك آخِرَ خِيارِ الشَّرْطِ.

فائدتان؛ إحْداهما، حقُّ القَذْفِ لجميعِ الوَرَثَةِ، حتى أحَدِ الزَّوْجَيْن. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، ونصَّ عليه الإِمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللَّهُ.

٣٧٬٢٢٥

وقيل: لهم سِوَى الزَّوْجَيْن. وهو قولُ القاضى فى موْضعٍ مِن كلامِه.

٣٧٬٢٢٦

وقال فى «المُغْنِى»: هو للعَصَبَةِ.

٣٧٬٢٢٧

وقال ابنُ عَقِيلٍ فى «عُمَدِ الأَدِلَّةِ»: يرِثُه الإِمامُ أيضًا فى قِياسِ المذهبِ، عندَ عدَم الوارِثِ. وتقدَّم نطرُه فى مَن ماتَ وعليه صَوْمٌ أو غيرُه فى بابِ ما يُكْرَهُ وما يُسْتَحَبُّ، وحُكْمُ القَضاءِ.

٣٧٬٢٢٨

وَمَنْ قَذَفَ أُمَّ النَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قُتِلَ، مُسْلِمًا كَانَ أَوْ كَافِرًا.

الثَّانيةُ، لو عَفَا بعضُهم، حُدَّ للباقى كامِلًا. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه فى «الفُروعِ». وجزَم به فى «الرِّعَايَةِ الكُبْرى».

٣٧٬٢٢٩

وقيل: يَسْقُطُ. قالَه فى «الفُروعِ» ولم أرَهُ لغيرِه.

٣٧٬٢٣٠

وقال ابنُ نَصْر اللَّهِ فى «حَواشِى الفُروعِ»: لعَلَّه.

٣٧٬٢٣١

وقيل: بقِسْطِه. انتهى. قلتُ: ويدُلُّ ما يأْتى قريبًا عليه.

٣٧٬٢٣٢

وقال فى «الرَّوْضَةِ»: إنْ ماتَ بعدَ طلَبِه، مَلَكَه وارِثُه،

٣٧٬٢٣٣

فإنْ عَفَا بعضُهم، حُدَّ لمَن طلَب بقِسْطِه، وسقَط قِسْطُ مَن عفَا،

٣٧٬٢٣٤

بخِلافِ القَذْفِ إذا عفَا بعضُ الوَرَثَةِ، لأَنَّ القَذْفَ لا يتَبَعَّضُ، وهذا يتَبَعَّضُ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن مات المقذوف سقط الحد، ومن قذف أمّ النبي صلى الله عليه وسلم قتل مسلماً كان أو كافراً) .

١٤٬٥٥٤

أما كون الحد يسقط إذا مات المقذوف؛ فلأن شرطه مطالبة مستحقه به، وهي لا تتصور مع موته.

١٤٬٥٥٥

وأما كون من قذفَ أمّ النبي صلى الله عليه وسلم يقتل؛ فلأنه يكفر بقذفه لها؛ لما في ذلك من التعرض للقدح في النبوة الموجب للكفر.

١٤٬٥٥٦

وأما كون من فعل ذلك يقتل مسلماً كان أو كافراً؛ فلاستوائهما في الموجب للقتل.

ولأن المسلم إذا قتل بذلك. فلأن يقتل الكافر بطريق الأولى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.