فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن لم يُثبِتْه، فدَخَلَ خَيمَةَ إنسانٍ فأخَذَه، فهو لآخِذِه) لأنَّ الأوَّلَ لم يَمْلِكْه؛ لكَوْنِه مُمْتَنِعًا، فمَلَكَه الثاني بأخْذِه.

٣٦٬٥٢٩

ولو رَمَى طَيرًا على شجرةٍ في دارِ قَوْمٍ، فطرَحَه في دارِهم فأخَذُوه، فهو للرَّامِي دُونَهم؛ لأنَّه ملَكَه بإزالةِ امْتِناعِه.

٤٦٧٤ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ لَمْ يُثْبِتْهُ، فَدَخَلَ خَيْمَةَ إِنْسَانٍ) أَوْ غَيْرَهَا (فَأَخَذَهُ فَهُوَ لِآخِذِهِ) لِأَنَّ الْأَوَّلَ لَمْ يَمْلِكْهُ، لِكَوْنِهِ مُمْتَنِعًا، فَمَلَكَهُ الثَّانِي بِأَخْذِهِ،

٢٣٬٢٦٢

وَقَالَ ابْنُ حَمْدَانَ: إِنْ خَرَجَ مِنْهَا، وَإِلَّا فَلَا.

٢٣٬٢٦٣

وَقِيلَ: هُوَ لِصَاحِبِ الْخَيْمَةِ، وَلَوْ نَصَبَ خَيْمَةً لِلْأَخْذِ مَلَكَهُ،

٢٣٬٢٦٤

وَإِنْ مَاتَ فِيهَا، فَهُوَ لَهُ.

٢٣٬٢٦٥

فَرْعٌ: إِذَا رَمَى طَيْرًا عَلَى شَجَرَةٍ فِي دَارِ قَوْمٍ، فَطَرَحَهُ فِي دَارِهِمْ فَأَخَذُوهُ، فَهُوَ لِلرَّامِي، لِأَنَّهُ مَلَكَهُ بِإِزَالَةِ امْتِنَاعِهِ، ذَكَرَهُ فِي الشَّرْحِ وَفِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ: إِنْ حَمَلَ نَفْسَهُ فَسَقَطَ خَارِجَ الدَّارِ، فَهُوَ لَهُ،

٢٣٬٢٦٦

وَإِنْ سَقَطَ فِيهَا فَهُوَ لَهُمْ.

٢٣٬٢٦٧

وَفِي الرِّعَايَةِ: لِغَيْرِهِ أَخْذُهُ عَلَى الْأَصَحِّ، وَالْمَنْصُوصُ أَنَّهُ لِلْمُوحِي،

الإنصافالمرداوي

وإنْ لم يُثْبِتْه، فَدَخَلَ خَيمَةَ إنْسَانٍ فأَخَذَه، فهو لآخِذِه. فظاهِرُه، أنَّه لا يَمْلِكُه مَن دَخَلَ في خَيمَتِه إلَّا بأَخْذِهِ. وهو أحَدُ الوُجوهِ،

٣٨٬٦٣٧

والمذهبُ منها. وهو وَلَوْ وَقَعَ في شَبَكَتِهِ صَيدٌ فَخَرَقَهَا وَذَهَبَ بِهَا، فَصَادَهُ آخَرُ، فَهُوَ ظاهِرُ ما جزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الوَجيزِ»، و «النَّظْمِ».

٣٨٬٦٣٨

وقيل: يَمْلِكُه بمُجَرَّدِ دُخولِ الخَيمَةِ.

٣٨٬٦٣٩

قال في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»: فهو لصاحِبِ الخَيمَةِ. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاويَيْن».

٣٨٬٦٤٠

قال في «تَصْحيحِ المُحَرَّرِ»: هذا المذهبُ. وأَطْلَقهما في «الفُروعِ».

٣٨٬٦٤١

وقال في «التَّرْغيبِ»: إنْ دخَلَ الصَّيدُ دارَه، فأَغْلَقَ بابَه، أو دخَلَ بُرْجَه، فسَدَّ المَنافِذَ، أو حصَلَتْ سمَكَةٌ في بِرْكَتِه، فسَدَّ مَجْرَى الماءِ، فقيلَ: يَمْلِكُه.

٣٨٬٦٤٢

وقيل: إنْ سَهُلَ تَناوُلُه منه، وإلَّا فكَمُتَحَجِّرٍ للإِحْياءِ.

٣٨٬٦٤٣

قال في «الفُروعِ»: ويَحْتَمِلُ اعْتِبارُ قصْدِ التَّمَلُّكِ بغَلْقٍ وسَدٍّ. والظَّاهِرُ، أنَّ هذا الاحْتِمال مِن كلامِ صاحبِ «التَّرْغيبِ». فعلى الأوَّلِ، ما يَبْنِيه النَّاسُ مِن الأبْرِجَةِ فيُعَشِّشُ بها الطُّيورُ، يمْلِكُون الفِراخَ، إلَّا أنْ تكونَ الأُمَّهاتُ مَمْلُوكةً، فهي لأَرْبابِها. نصَّ عليه.

فائدتان؛ الأُولَى، مثْلُ هذه المسْألَةِ في الحُكْمِ، لو دخَلَتْ ظَبْيَةٌ دارَه، فأَغْلَقَ بابَه، وجَهِلَها، أو لم يقْصِدْ تَمَلُّكَها.

٣٨٬٦٤٤

ومثْلُها أيضًا إحْياءُ أرْضٍ بها كَنْزٌ. قاله في «الفُروعِ».

الثَّانيةُ، قولُه: ولو وَقَعَ في شَبَكَتِه صَيدٌ فَخَرَقَها وذَهَبَ بها، فَصادَه آخَرُ، فهو لِلثَّانِي. بلا نِزاعٍ، ونصَّ عليه. لِلثَّانى.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

٣٨٬٦٤٥

وَإِنْ كَانَ في سَفِينَةٍ، فَوَثَبَتْ سَمَكَةٌ فَوَقَعَتْ في حِجْرِهِ، فَهِيَ لَهُ دُونَ صَاحِبِ السَّفِينَةِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٥٢١ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.