فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ثم يَقُولُ: أعُوذُ باللهِ مِن الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ) الاسْتِعاذَةُ قبلَ القِراءَةِ في الصلاةِ سُنَّةٌ، في قَوْلِ الحسنِ، وابنِ سِيرِينَ، والثَّوْرِيِّ، والأوْزاعِيِّ، والشافعيِّ، وإسحاقَ ، وأصحابِ الرَّأْيِ؛ لقَوْلِ اللهِ تَعالَى:{فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ}. وعن [أبي سعيدٍ]، عن رسولِ اللهَ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-، أنَّه كان إذا قام إلى الصلاةِ اسْتَفْتَحَ، ثم يَقُولُ:«أَعُوذُ باللهِ السَّمِيع الْعَلِيمِ، مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، مِنْ هَمْزِهِ، وَنَفْخِهِ، ونَفْثِهِ». قال التِّرْمِذِيُّ: هذا أشْهَرُ حديثٍ في البابِ.

٢٬٧٠٩

وقال مالكٌ: لا يَسْتَعِيذُ؛ لحديثِ أنَسٍ . وقد مَضَى جَوابُه. وصِفَتُها كما ذَكَرْنا. وهذا قولُ أَبى حنيفةَ والشافعيِّ؛ للآيةِ.

٢٬٧١٠

وقال ابنُ المُنْذِرِ: جاء عن النبيِّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-، أنَّه كان يقُولُ قبلَ القِراءَةِ:«أعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ». وعن أحمدَ أنَّه يقُولُ: أعُوذُ بِاللهِ السَّمِيع العَلِيمِ مِن الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ؛ لحديثِ أبي سَعِيدٍ؛ فإنَّه مُتضَمِّنٌ للزِّيادَةِ. ونَقَل حَنْبَلٌ عنه، أنَّه يَزيدُ بعدَ ذلك: إنَّ اللهَ هو السَّمِيعُ العَلِيمُ. وهذا كلُّه واسِعٌ. وكَيْفَما اسْتَعاذَ فحَسَنٌ.

٣٨٨ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(ثُمَّ يَقُولَ) سِرًّا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ، نُصَّ عَلَيْهِ (أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ) ذَكَرَهُ فِي " الْكَافِي " وَقَدَّمَهُ فِي " الرِّعَايَةِ " وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي فِي " الْجَامِعِ " لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ} أَيْ: إِذَا أَرَدْتَ الْقِرَاءَةَ، وَكَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُهَا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ،

٢٬٧٩٤

وَعَنْهُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، جَزَمَ بِهِ فِي " الْمُحَرَّرِ " وَقَدَّمَهُ فِي " التَّلْخِيصِ " لِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَرْفُوعِ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هُوَ أَشْهَرُ حَدِيثٍ فِي الْبَابِ، وَهُوَ مُتَضَمِّنٌ لِلزِّيَادَةِ، وَالْأَخْذُ بِهَا أَوْلَى، لَكِن ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ،

٢٬٧٩٥

وَعَنْهُ: بَعْدَ كَمَالِهَا: إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ، اخْتَارَهَا فِي " التَّنْبِيهِ "، وَالْقَاضِي فِي " الْمُجَرَّدِ "، وَابْنُ عَقِيلٍ وَالسَّامِرِيُّ جَمَعَا بَيْنَ الْأَدِلَّةِ، وَكَيْفَمَا تَعَوَّذَ فَحَسُنٌ، وَهَذَا كُلُّهُ وَاسِعٌ.

مَسْأَلَةٌ: الِاسْتِفْتَاحُ، وَالتَّعَوُّذُ سُنَّتَانِ، نُصَّ عَلَيْهِ،

٢٬٧٩٦

وَعَنْهُ: وَاجِبَانِ، اخْتَارَهُ ابْنُ بَطَّةَ،

٢٬٧٩٧

وَعَنْهُ: التَّعَوُّذُ، وَيَسْقُطَانِ بِفَوَاتِ مَحَلِّهِمَا كَالْبَسْمَلَةِ، وَاخْتَارَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ التَّعَوُّذَ أَوَّلَ كُلِّ قُرْبَةٍ.

[قِرَاءَةُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ]

الإنصافالمرداوي

ثم يَقولُ: أعُوذُ بالله مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ. وكيْفَما تَعَوَّذَ مِن الوارِدِ فحَسَنٌ. لكنَّ أكْثَرَ الأصحابِ على أنَّه يَسْتَعِيذُ كما قال المُصَنِّفُ.

٥٬٢٦٩

وعنه، يقولُ مع ذلك: إنَّ اللهَ هو السَّميعُ العليمُ. اخْتاره أبو بَكْرٍ في «التَّنْبِيه»، والقاضى في «المُجَرَّدِ»، وابنُ عَقِيل.

٥٬٢٧٠

وعنه، يقولُ: أعُوذُ باللهِ السَّميع العليمِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجيمِ. جزَم به في «البُلْغَةِ»، و «المُحَرَّرِ». وقدَّمه في «التَّلْخيصِ»، و «الرَّعايَةِ الصُّغْرى»، و «الفائقِ».

٥٬٢٧١

وعنه، يزيدُ معه: إنَّ الله هو السَّميعُ العليمُ. جَزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ». واخْتارَه ابنُ أبِي مُوسى. ثُمَّ يَقْرَأُ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ،

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٠٥ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.