فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٥٦٩ قبلها

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِذَا حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ، فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا اسْتُحِبَّ لَهُ الْحِنْثُ وَالتَّكْفِيرُ) كَذَا فِي الْمُحَرَّرِ وَالْوَجِيزِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ لِأَخْبَارٍ، مِنْهَا خَبَرُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ وَأَبِي مُوسَى، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا، وَعَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَمْ يَحْنَثْ فِي يَمِينٍ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ كَفَّارَةَ الْيَمِينِ، فَقَالَ: لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا إِلَّا أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَكَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَقَدَّمَ فِي التَّرْغِيبِ: أَنَّ بِرَّهُ وَإِقَامَتَهُ عَلَى يَمِينِهِ أَوْلَى، وَسَبَقَ تَقْسِيمُهُ إِلَى الْخَمْسَةِ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

وإذا حلَف على يَمِينٍ، فرَأى غَيرَها خَيرا منها، اسْتُحِبَّ له الحِنْثُ والتَّكْفِيرُ. هذا المذهبُ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وقطَع به كثيرٌ منهم. وقدَّم في «التَّرْغيبِ»، أنَّ بِرَّه وإقامَتَه على يَمِينِه أوْلَى.

٣٨٬٨٥٤

قلتُ: وهو ضعيفٌ مُصادِمٌ للأحاديثِ والآثارِ الوارِدَة في ذلك.

٣٨٬٨٥٥

فائدة: يَحْرُمُ الحِنْثُ إنْ كان مَعْصِيَةً، بلا نِزاعٍ.

٣٨٬٨٥٦

وإنْ حلَف ليَفْعَلَنَّ شَيئًا وَلَا يُسْتَحَبُّ تَكْرَارُ الْحَلِفَ.

حَرامًا، أو مُحَرَّمًا، وجَب أنْ يحْنَثَ ويُكَفِّرَ. على ما تقدَّم قريبًا،

٣٨٬٨٥٧

وإنْ فعَلَه أَثِمَ بلا كفَّارَةٍ. قدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي».

٣٨٬٨٥٨

وقيل: بلَى. ولا يجوزُ تكْفِيرُه قبلَ حِنْثِه المُحَرَّمِ، على ما يأْتِي. قدَّمه في «الرِّعايَةِ».

٣٨٬٨٥٩

وقيل: بلَى. والبِرُّ في النَّدبِ أوْلَى،

٣٨٬٨٦٠

وكذا الحِنْثُ في المَكْروهِ مع الكفَّارَةِ يتخَيَّرُ في المُباحِ قبلَها، وحِفْظُ اليمينَ أوْلَى. قاله في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي».

قال النَّاظِمُ:

ولا نَدْبَ في الإِيلَا ليَفْعَلَ طاعَةً ... ولا تَرْكَ عِصْيانٍ على المُتَجَوَّدِ وقال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ،

٣٨٬٨٦١

رحِمَه اللهُ: ولو حلَف لا يغْدِرُ، كفَّر للقَسَمِ، لا لغَدْرِه، مع أنَّ الكفَّارَةَ لا ترْفَعُ إثْمَه.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإذا حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها استحب له الحنث والتكفير. ولا يستحب تكرار الحلف) .

١٥٬٥١٩

أما كون من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها يستحب له الحنث والتكفير؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«من حلفَ على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليأتِ الذي هو خيرٌ وليكفر عن يمينه». أمر وأدنى أحواله الاستحباب.

وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:«إني والله! إن شاء الله لا أحلفُ على يمين فأرى غيرها خيرًا منها إلا أتيتُ الذي هو خيرٌ وتحللتُها» متفق عليهما.

وعن عائشة رضي الله عنها «أن أبا بكر لم يكن يحنثُ في يمين حتى أنزلَ الله كفارةَ الأيمان فقال: لا أحلفُ على يمين فرأيتُ غيرها خيرًا منها إلا أتيتُ الذي هو خيرٌ وكفرتُ عن يميني» أخرجه البخاري.

١٥٬٥٢٠

وأما كون تكرار الحلف لا يستحب؛ فلأن التكرار قد يكثر بحيث يصير مكروهاً كقوله تعالى:{ولا تطع كل حلافٍ مَهين}.

١٥٬٥٢١

فإن قيل: فقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكرر اليمين. من ذلك: ما روي «أنه قال في خطبة الكسوف: واللهِ! يا أمةَ محمدٍ ما منْ أحدٍ أغيرُ من اللهِ عز وجل أن يزني عبدهُ أو تزني أمتهُ. والله! يا أمةَ محمد لو تعلمونَ ما أعلمُ لضحكتمْ قليلاً ولبكيتمْ كثيراً». ومنه: ما روي «أن امرأةً أنصاريةً أتته ومعها أولادها. فقال: والذي نفسي بيدهِ! إنكمْ لأحَبُّ الناس إليّ. قالها ثلاث مرات» متفق عليهما.

ومنه: أنه قال: «لأغزُونَّ قُريشاً».

قيل: ذلك دليل الجواز لا دليل الاستحباب؛ لأنه لو كان مستحباً لكانت الصحابة تكثر منه؛ لأنهم كانوا يكثرون من فعل المستحب.

ومفهوم كلام المصنف رحمه الله أن تكرار الحلف لا يكره وصرح به في المغني وشرط في ذلك أن لا يبلغ إلى حد الإفراط.

ووجهه: ما تقدم من الأحاديث.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.