فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٦٬٦٢٦المقنعالحنابلةج ٨ ص ٩٥ج ٨ ص ٩٥

وَإِذَا حَلَفَ لَا يَأْكُلُ اللَّحْمَ، فَأَكَلَ الشَّحْمَ، أَوِ الْمُخَّ، أَوِ الْكَبِدَ، أَوِ الطِّحَالَ، أَوِ الْقَلْبَ، أَوِ الْكِرْشَ، أَوِ الْمُصْرَانَ، أَوِ الْإِلْيَةَ وَالدِّمَاغَ وَالْقَانِصَةَ لَمْ يَحْنَثْ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

لا يتكلم على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِذَا حَلَفَ لَا يَأْكُلُ اللَّحْمَ، فَأَكَلَ الشَّحْمَ، أَوِ الْمُخَّ، أَوِ الْكَبِدَ، أَوِ الطِّحَالَ، أَوِ الْقَلْبَ، أَوِ الْكِرْشَ، أَوِ الْمُصْرَانَ، أَوِ الْإِلْيَةَ وَالدِّمَاغَ وَالْقَانِصَةَ لَمْ يَحْنَثْ) لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى لَحْمًا وَيَنْفَرِدُ، عَلَّقَهُ بِاسْمِهِ وَصِفَتِهِ،

٢٣٬٥٣٣

وَلَوْ أَمَرَ وَكِيلَهُ بِشِرَاءِ لَحْمٍ فَاشْتَرَى شَيْئًا مِنْ هَذِهِ لَمْ يَكُنْ مُمْتَثِلًا، وَلَا يَنْفُذُ الشِّرَاءُ،

٢٣٬٥٣٤

وَقَالَ كَثِيرٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ: يَحْنَثُ بِأَكْلِ ذَلِكَ، لِأَنَّهُ لَحْمٌ حَقِيقَةً،

٢٣٬٥٣٥

قَالَ فِي الشَّرْحِ: لَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ لَحْمٌ حَقِيقَةً، بَلْ هُوَ مِنَ الْحَيَوَانِ كَالْعَظْمِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ: يَحْنَثُ إِذَا قَصَدَ اجْتِنَابَ الدَّسَمِ، وَلَا يَحْنَثُ بِأَكْلِ كَارِعٍ وَذَنَبٍ،

٢٣٬٥٣٦

فَإِنْ أَكَلَ مِنَ الشَّحْمِ الَّذِي عَلَى الظَّهْرِ وَالْجَنْبِ وَفِي تَضَاعِيفِ اللَّحْمِ لَمْ يَحْنَثْ فِي ظَاهِرِ قَوْلِ الْخِرَقِيِّ،

٢٣٬٥٣٧

وَقَالَ الْقَاضِي وَأَبُو الْخَطَّابِ: يَحْنَثُ بِأَكْلِهِ، لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى شَحْمًا، وَلَا بَائِعُهُ شَحَّامًا، وَيُسَمَّى لَحْمًا سَمِينًا،

٢٣٬٥٣٨

وَلَوْ وَكَّلَ فِي شِرَاءِ اللَّحْمِ فَاشْتَرَاهُ لَزِمَهُ، وَجْهُ الْأَوَّلِ قَوْله تَعَالَى:{وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ} ، لِأَنَّهُ يُشْبِهُ الشَّحْمَ فِي صِفَتِهِ وَذَوْبِهِ، وَلَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ لَا يُسَمَّى شَحْمًا، وَلَا أَنَّهُ بِمُفْرَدِهِ يُسَمَّى لَحْمًا، وَلَا يُسَمَّى بَائِعُهُ شَحَّامًا، بَلْ لَحَّامًا، لِأَنَّهُ يُسَمَّى مَا هُوَ الْأَصْلُ دُونَ التَّبَعِ،

٢٣٬٥٣٩

وَفِي كِلَا الدَّلِيلَيْنِ نَظَرٌ، إِذْ بِمُجَرَّدِ شَبَهِ الشَّيْءِ بِالشَّيْءِ لَا يَقْتَضِي أَنْ يُسَمَّى بِاسْمِهِ وَيُعْطَى حُكْمَهُ، عَلَى أَنَّ شَبَهَ سَمِينِ الظَّهْرِ بِالْإِلْيَةِ أَقْرَبُ مِنْ شَبَهِهِ بِالشَّحْمِ.

٢٣٬٥٤٠

فَرْعٌ: لَمْ يَتَعَرَّضِ الْمُؤَلِّفُ لِحُكْمِ لَحْمِ الرَّأْسِ وَاللِّسَانِ وَالسَّنَامِ، وَمَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ، أَوْ أَكْلِ السَّمِينِ،

وَفِيهِ وَجْهَانِ:

أَحَدُهُمَا: لَا يَحْنَثُ، لِأَنَّ اسْمَ اللَّحْمِ لَا يَنْصَرِفُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ إِلَيْهِ،

٢٣٬٥٤١

وَعَنْهُ فِيمَنْ حَلَفَ لَا يَشْتَرِي لَحْمًا فَاشْتَرَى رَأْسًا أَوْ كَارِعًا لَا يَحْنَثُ، إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ.

٢٣٬٥٤٢

وَالثَّانِي: بَلَى، لِأَنَّهُ لَحْمٌ، وَيَحْنَثُ بِأَكْلِ لَحْمِ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ، ذَكَرَهُ فِي الشَّرْحِ، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ

الإنصافالمرداوي

إذا حلَف لا يأكلُ اللَّحْمَ، فأَكَلَ الشَّحْمَ أو المُخَّ أو الكَبِدَ أو الطَّحَال أو القَلْبَ أو الكَرِشَ أو المُصْرانَ أو الأَلْيَةَ أو الدِّماغَ أو القانِصَةَ، لم يَحْنَثْ. وهو المذهبُ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ.

٣٩٬١٠١

وقال القاضي: يَحْنَثُ بأكْلِ الشَّحْمِ الذي على الظَّهْرِ والجَنْبِ وفي تَضاعيفِ اللَّحْمِ وهو لَحْمٌ، ولا يَحْنَثُ بأكْلِه مَن حلَف لا يأكلُ شَحْمًا، على ما يَأْتِي.

٣٩٬١٠٢

وكذلك الحُكْمُ في أنَّه لا يَحْنَثُ بأكْلِه الكُلْيَةَ والكارِعَ، فلا يَحْنَثُ في ذلك كلِّه، إلَّا أنْ ينْويَ اجْتِنابَ الدَّسَمِ،

٣٩٬١٠٣

فإذا نَوَى ذلك الْقَانِصَةَ، لَمْ يَحْنَثْ.

حَنِثَ.

تنبيه: ظاهرُ كلامِه، أنَّه لو أكَل لَحْمَ الرَّأْسِ، أو لحْمًا لا يؤْكَلُ، أنَّه يَحْنَثُ. وهو أحدُ الوَجْهَين. وأطْلَقهما في «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَين»، و «النَّظْمِ». قال أبو الخَطَّابِ: يَحْنَثُ بأكْلِ لَحْمِ الخَدِّ. قال الزرْكَشِيُّ: وهو مُناقِضٌ لاخْتِيارِه في «الهِدايَةِ»، فيما إذا حلَف لا يأكلُ رأْسًا، لم يَحْنَثْ إلَّا بأكْلِ رَأْسٍ جَرَتِ العادَةُ بأكْلِه مُنْفَرِدًا. فغَلَّب العُرْفَ.

٣٩٬١٠٤

قال في . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

«الخُلاصَةِ»: يَحْنَثُ بأكْلِ لَحْمِ الرَّأْسِ في الأصحِّ. وأطْلَقَهما في «المُحَرَّرِ»، و «الحاوي» في أكْلِ لَحْمٍ لا يُؤْكَلُ. قال الزَّرْكَشِيُّ: ظاهرُ كلامِ الخِرَقِيِّ، أنَّه يحْنَثُ بأكْلِ كلِّ لَحْمٍ، فتَدْخُلُ اللُّحومُ المُحَرَّمَةُ، كلَحْمِ الخِنْزيرِ ونحوه. وهو أشْهَرُ الوَجْهَين، وبه قطَع أبو محمدٍ. انتهى. وجزَم ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه»، أنَّه يَحْنَثُ بلَحْمِ الرَّأْسِ وبلَحْمٍ غيرِ مأْكُولٍ.

٣٩٬١٠٥

قال في «المُذْهَبِ»: حَنِثَ بأكْلِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الرَّأْسِ في ظاهرِ المذهبِ. والوَجْهُ الثَّاني، لا يَحْنَثُ حتَّى ينْويَه. [قال الزَّرْكَشِيُّ: ظاهرُ كلامِ الإمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، واخْتِيارُ القاضي، أنَّه لا يَحْنَثُ بأكْلِ خَدِّ الرَّأْسِ]. وحُكِيَ عن ابنِ أبي مُوسى في ذلك كلِّه. ذكَرَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. وقالا: لو أَكَل اللِّسانَ، احْتَمَلَ وَجْهَين. وأطْلَقَهما في «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الفُروعِ». قال الزَّرْكَشِيُّ: لا يَحْنَثُ بأكْلِ اللِّسانِ على أظْهَرِ الاحْتِمالين.

٣٩٬١٠٦

وقال في «الكافِي»: لو حلَف لا يَأْكُلُ لحْمًا، تَناولَتْ يمِينُه وَإنْ أكَلَ الْمَرَقَ، لَمْ يَحْنَثْ. وَقَدْ قَال أحْمَدُ: لا يُعْجِبُنِي. قَال أَبُو الْخَطَّابِ: هَذَا عَلَى سَبِيلِ الْوَرَعِ.

أكْلَ اللَّحْمِ المُحَرَّمِ. وقال أبو الخَطَّابِ: لا يَحْنَثُ بأكْلِ رَأْسٍ تَجْرِ العادَةُ بأكْلِه مُنْفَرِدًا.

٣٩٬١٠٧

وقال في «المُغْنِي»: إنْ أكلَ رَأْسًا أو كارِعًا، فقد رُوِيَ عن الإمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، ما يدُلُّ على أنَّه لا يَحْنَثُ. وقدَّمه في «الشرْحِ». قال القاضي: لأنَّ اسْمَ اللَّحْمِ لا يتَناولُ الرُّءوسَ والكَوارِعَ. ويأْتي في كلامِ المُصَنِّفِ في الفَصْلِ الآتِي: إذا حلَف لا يَأْكُلُ لحْمًا، فأكلَ سَمَكًا.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٦٢٥ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.