وَلَا خِلَافَ فِي أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ الْحُكْمُ بِالْإِقْرَارِ وَالْبَيِّنَةِ فِي مَجْلِسِهِ إِذَا سَمِعَهُ مَعَهُ شَاهِدَانِ
الشروح عليها
مسألة: (ولا خلافَ في أنَّه يَجُوزُ له الحُكْمُ بالإِقْرارِ والبينةِ في مَجْلِسِه، إذا سَمِعَه معه شاهِدانِ، فإن لم يَسْمَعْه معه أحَدٌ، أو سَمِعَه معه شاهِدٌ واحِدٌ، فله الحُكْمُ. نَصَّ عليه) لأنَّ الإِقْرارَ أحَدُ البَيِّنَتَين، فجاز الحكمُ به في مجْلِسِه، كالشَّهادَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا خِلَافَ فِي أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ الْحُكْمُ بِالْإِقْرَارِ وَالْبَيِّنَةِ فِي مَجْلِسِهِ إِذَا سَمِعَهُ مَعَهُ شَاهِدَانِ) لِأَنَّ التُّهْمَةَ الْمَوْجُودَةَ فِي الْحُكْمِ بِالْعِلْمِ مُنْتَفِيَةٌ هُنَا.
فَرْعٌ: لَا يَجُوزُ الِاعْتِرَاضُ عَلَيْهِ لِتَرْكِهِ تَسْمِيَةَ الشُّهُودِ، وَذَكَرَهُ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ. وَذَكَرَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ أَنَّ لَهُ عَلَيْهِ تَسْمِيَةَ الشُّهُودِ لِيَتَمَكَّنَ مِنَ الْقَدَحِ بِاتِّفَاقٍ.
قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيَتَوَجَّهُ مِثْلُهُ حَكَمْتُ بِكَذَا، وَلَمْ يَذْكُرْ مُسْتَنَدَهُ.
ولا خِلافَ في أَنَّه يَجُوزُ له الْحُكْمُ بالإِقْرارِ والْبَيِّنَةِ في مَجْلِسِه، إذا سَمِعَه معه شاهِدان -بلا نِزاعٍ- فإنْ لم يَسْمَعْه معه أَحَدٌ، أو سَمِعَه معه شاهِدٌ واحِدٌ، فله الْحُكْمُ به، نَصَّ عليه. في رِوايةِ حَرْبٍ. وهو المذهبُ. جزَم به في «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، و «الزَّرْكَشِيِّ»، وغيرِهم.
وقال القاضِي: لا يَحْكُمُ به. وهو رِوايةٌ عن الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ. وجزَم به في «الرَّوْضَةِ».
قال في «الخُلاصةِ»: لم يحْكُمْ به، في الأصحِّ.
وقال في «تَجْريدِ العِنايةِ»: والأظْهَرُ عنْدي، إنْ سَمِعَه معه شاهِدٌ واحدٌ، حكَم به، وإلَّا فلا. وَلَيسَ لَهُ الحُكْمُ بِعِلْمِهِ، مِمَّا رَآهُ أَوْ سَمِعَهُ. نَصَّ عَلَيهِ. وَهُوَ اخْتِيَارُ الأَصْحَابِ.
وَعَنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ، سَوَاءٌ كَانَ فِي حَدٍّ أَوْ غَيرِهِ.
قال: (ولا خلاف في أنه يجوز له الحكم بالإقرار والبينة في مجلسه إذا سمعه معه شاهدان. فإن لم يسمعه معه أحد أو سمعه معه (٢) شاهد واحد فله الحكم به. نص عليه،
وقال القاضي: لا يحكم به).
أما كون الحاكم لا خلاف في أنه يجوز له الحكم بالإقرار والبينة في مجلس حكمه إذا سمعه معه شاهدان؛ فلأن التهمة الموجودة في الحكم بالعلم منتفية هاهنا.
وأما كونه له الحكم به إذا لم يسمعه معه أحد أو سمعه معه شاهد واحد على المنصوص عن الإمام أحمد؛ فلأن الحكم إذاً ليس محض حكمٍ بعلم.
وأما كونه لا يحكم به على قول القاضي؛ فلأنه حكم بعلمه، وذلك لا يجوز؛ لما يأتي إن شاء الله تعالى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.