فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٦٬٩٤٧المقنعالحنابلةج ٨ ص ٢١٩ج ٨ ص ٢١٩

فَإِذَا وَصَلَا إِلَى الْمَكْتُوبِ إِلَيْهِ، دَفَعَا إِلَيْهِ الْكِتَابَ وَقَالَا: نَشْهَدُ أَنَّ هَذَا كِتَابُ فُلَانٍ إِلَيْكَ، كَتَبَهُ مِنْ عَمَلِهِ وَأَشْهَدَنَا عَلَيْهِ وَالِاحْتِيَاطُ أَنْ يَشْهَدَا بِمَا فِيهِ، وَبختمه

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

لا يتكلم على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَإِذَا وَصَلَا إِلَى الْمَكْتُوبِ إِلَيْهِ، دَفَعَا إِلَيْهِ الْكِتَابَ) ثُمَّ يَقْرَؤُهُ عَلَيْهِمَا، ثُمَّ شَهِدَا بِهِ. (وَقَالَا: نَشْهَدُ أَنَّ هَذَا كِتَابُ فُلَانٍ إِلَيْكَ، كَتَبَهُ مِنْ عَمَلِهِ وَأَشْهَدَنَا عَلَيْهِ) لِأَنَّ الْكِتَابَ لَا يُقْبَلُ إِلَّا مِنْ قَاضٍ، وَذَلِكَ يَسْتَدْعِي وُجُودَ الْكِتَابَةِ وَالْإِشْهَادِ عَلَيْهِ فِي مَوْضِعِ قَضَائِهِ.

٢٤٬٥٢٦

وَفِي كَلَامِ أَبِي الْخَطَّابِ: كَتَبَهُ بِحَضْرَتِنَا،

٢٤٬٥٢٧

وَقَالَ لَنَا: اشْهَدَا عَلَيَّ، كَتَبْتُهُ فِي عَمَلِي، فَثَبَتَ عِنْدِي وحَكَمْتُ بِهِ مِنْ كَذَا

٢٤٬٥٢٨

وَكَذَا. فَيَشْهَدَانِ بِذَلِكَ ; لِأَنَّ الْكِتَابَ لَا يُقْبَلُ إِلَّا إِذَا وَصَلَ فِي مَجْلِسِ عَمَلِهِ. (وَالِاحْتِيَاطُ أَنْ يَشْهَدَا بِمَا فِيهِ، وَبختمه) لِأَنَّهُ أَبْلَغُ.

الإنصافالمرداوي

فاذا وصلا إلى الْمكْتُوبِ إِليه، دَفَعا إليهِ الكِتابَ، وقالا: نَشْهَدُ أنَّ هذا كِتابُ فُلانٍ إليْكَ، كَتَبَه مِن عَمَلِه، وأشْهَدَنا عليه. والاحْتِياطُ أنْ يَشْهَدا بما فيه. فيَقُولَان : وأشْهَدَنا عليه. قالَه الْخِرَقِىُّ وجماعَةٌ واعْتَبَر الْخِرَقِىُّ أيضًا، وجماعةٌ، قوْلَهما: قُرِئ علينا. وقولَ الكاتبِ: اشْهَدا عَلَىَّ. والذى قدَّمه فى «الفُروعِ»، أنَّهما إذا وَصَلا، قالا: نَشْهَدُ أنَه كِتابُ فُلانٍ إليكَ، كَتَبَه بعَمَلِه . مِن غيرِ زِيادَةٍ على ذلك. قال الزَّرْكَشِىُّ: الذى يَنْبَغِى قَبُولُ شَهادَةِ مَن شَهِدَ، أنَ هذا كِتابُ فُلانٍ إليكَ، كَتَبَه مِن عَمَلِه، إذا جَهِلا ما فيه، قوْلًا واحدًا؛

لانتِفاءِ الجَهالَةِ. انتهى. وفى كلامِ أبى الخَطَّابِ، كَتَبَه بحَضْرَتِنا،

٤٠٬٨٣٩

وقال لنا: اشْهَدا علَىَّ أَنِّى كَتَبْتُه فى عَمَلِى بما ثَبَتَ عندِى، وحَكَمْتُ به مِن كذا وكذا. فيَشْهَدان بذلك.

٤٠٬٨٤٠

قال الزَّرْكَشِىُّ: وقال القاضى: يكْفِى أنْ يقولَ: هذا كِتابِى إلى فُلانٍ.

مِن غيرِ أنْ يقولَ: اشْهَدا علىَّ. انتهى.

٤٠٬٨٤١

وقال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ: كِتابُه فى غيرِ عَمَلِه أو بعدَ عَزْلِه، كخَبَرِه. على ما تقدَّم.

٤٠٬٨٤٢

وَإِنْ كَتَبَ كِتَابًا وَأَدْرَجَهُ وَخَتَمَهُ،

٤٠٬٨٤٣

وَقَالَ: هَذَا كِتَابِى إِلَى فائدة: قال ابنُ نَصْرِ اللهِ فى «حَواشِى الفُروعِ»: هل يجوزُ أنْ يشْهَدَ على القاضى- فيما أَثْبَتَه وحَكَمَ به- الشاهِدان اللَّذان شَهِدا عندَه بالحقِّ المَحْكُومِ به؟ لم أجِدْ لأصحابِنا فيها نصًّا، ومُقْتَضَى قاعِدَةِ المذهبِ، أنَّها لا تُقْبَلُ؛ لأنَّها تَتَضَمَّنُ الشَّهادةَ عليه بقَبُولِه شَهادَتَهما، وإثْباتِه بها الحَقَّ والحُكْمَ؛ فالثُّبوتُ والحُكْمُ مَبْنِيَّان على قَبُولِ شَهادَتِهما، وشَهادَتُهما عليه بقَبُولِه شَهادَتَهما نَفْعٌ لهما، فلا يجوزُ قبولُها،

٤٠٬٨٤٤

وإذا بَطَلَتْ بعْضُ الشَّهادَةِ، بَطَلَتْ؛ لأنَّها لا تَتَجَزَّأُ. وفى «رَوْضَةِ الشَّافِعِيَّةِ» عن أبى طاهِرٍ، يجوزُ أنْ يكونَ الشَّاهِدان بحُكْمِ القاضى هما اللَّذانِ شَهِدا عندَه وحكَم بشَهادَتِهما؛ لأنَّهما الآنَ يشْهَدان على فِعْلِ القاضى.

قال أبو طاهِرٍ: وعلى هذا تَفَقَّهْتُ، وأدْرَكْتُ القُضاةَ. انتهى. وهذا فيما إذا كانتْ شَهادَتُهما على الحُكْمِ رُبَّما تَحْتَمِلُ قَبُولَه على ما فيه،

٤٠٬٨٤٥

وأما على الثُّبوتِ، فهذا فى غايَةِ البُعْدِ. وقد أَفْتَى بالمَنْعِ قاضِى القُضاةِ بَدْرُ الدِّينِ العَيْنِىُّ الحَنَفِىُّ ، وقاضى القُضاةِ البِساطِىُّ المالِكِىُّ. ويأْتِى التَّنْبِيهُ على ذلك فى مَوانِعِ الشَّهادَةِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٩٤٦ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.