إِذَا قَالَ لِعَبْدِهِ: مَتَى قُتِلْتُ فَأَنْتَ حُرٌّ، فَادَّعَى الْعَبْدُ أَنَّهُ قُتِلَ، وَأَنْكَرَ الْوَرَثَةُ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُمْ
الشروح عليها
بابٌ في تَعارُضِ البَيِّنَتَيْن (إذا قال لعَبْدِه: متى قُتِلْتُ فأنت حُرٌّ. فادَّعى العَبْدُ أنَّه قُتِلٍ، وأنْكَرَ الورثةُ، فالقَوْلُ قولُهم) لأنَّ الأصْلَ عَدَمُ القَتْلِ،
فإن أقامَ بَيِّنَة بدَعْواه، عَتَق.
وإن أقامَ الوَرَثَةُ بَيِّنَةً بمَوْتِه، قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ العَبْدِ في أحَدِ الوَجْهَيْن؛ لأنَّها تَشْهَدُ بزِيادَةٍ، وهى القَتْلُ. والثانى، يتَعارَضان؛ لأنَّ إحْداهما تَشْهَدُ بضِدِّ ما شَهِدَتْ به الأُخْرَى، فيَبْقَى على الرِّقِّ. ٤٩٩٨ -
(إِذَا قَالَ لِعَبْدِهِ: مَتَى قُتِلْتُ فَأَنْتَ حُرٌّ، فَادَّعَى الْعَبْدُ أَنَّهُ قُتِلَ، وَأَنْكَرَ الْوَرَثَةُ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُمْ) لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْقَتْلِ، لَكِنْ يَحْلِفُ الْوَرَثَةُ عَلَى نَفْيِهِ، قَالَهُ فِي الرِّعَايَةِ،
وَمُقْتَضَاهُ: أَنَّهُ إِذَا أَقَامَ الْعَبْدُ بَيِّنَةً، أَنَّهَا تُقْبَلُ وَهُوَ كَذَلِكَ
بَابٌ فِى تَعَارُضِ الْبَيِّنَتيْن إِذَا قَالَ لِعَبْدِه: مَتَى قُتِلْتُ فَأَنْتَ حُرٌّ فَادَّعَى الْعَبْدُ أَنَّهُ قُتِلَ، وَأَنْكَرَ الْوَرَثَةُ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُمْ.
وَإِنْ أَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بَيِّنَةً بِمَا ادَّعَاهُ، فَهَلْ تُقَدَّمُ بَيِّنَةُ الْعَبْدِ، فَيَعْتِقُ، أَوْ يَتَعَارَضَانِ وَيَبْقَى عَلَى الرِّقِّ؟ فِيهِ وَجْهَانِ.
بابُ تَعارُضِ البَيِّنَتَيْن إذا قال لعَبْدِه: متى قُتِلْتُ فأنتَ حُرٌّ. فادَّعَى العَبْدُ أَنَّه قُتِلَ، فأنْكَرَ الوَرَثَةُ، فالقَوْلُ قَوْلُهم- بلا نِزاعٍ- وإنْ أقامَ كُلُّ واحدٍ منهم بَيِّنَةً بما ادَّعاه، فهل تُقَدَّمُ بَيِّنَةُ العَبْدِ، فيَعْتِقُ، أو يَتَعَارَضان ويَبْقَى على الرِّقِّ؟ فيه وجْهان. وأَطْلَقَهما فى «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى».
وهما احْتِمالان مُطْلَقان فى «الهِدايةِ»، و «الخُلاصَةِ»؛ أحدُهما، تُقدَّمُ بَيِّنَةُ وَإنْ قَالَ: إِنْ مِتُّ فِى الْمُحَرَّمِ، فَسَالِمٌ حُرٌّ،
وَإِنْ مِتُّ فِى صَفَرٍ، فَغَانِمٌ حُرٌّ. فَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةً بِمُوجبِ عِتْقِهِ، قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ سَالِمٍ.
العَبْدِ ويَعْتِقُ. وهو المذهبُ. نصَّ عليه. وصحَّحه فى «التَّصْحيحِ»، و «النَّظْمِ».
وجزَم به فى «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. والوَجْهُ الثَّانى، يتَعارَضان ويَبْقَى على الرِّقِّ.
وقال فى «المُحَرَّرِ»: وقيل: يتَعارَضَان؛ فيُقْضَى بالتَّساقُطِ أو القُرْعَةِ أو القِسْمَةِ.
باب في تعارض البينتين] قال المصنف رحمه الله: (إذا قال لعبده: متى قُتلتُ فأنتَ حر، فادعى أنه قتل وأنكر الورثة فالقول قولهم. وإن أقام كل واحد منهم بينة بما ادعاه فهل تقدم بينة العبد فيعتق أو يتعارضان ويبقى على الرق؟ فيه وجهان) .
أما كون القول قول الورثة مع عدم البينة؛ فلأن العبد يدعي شيئاً يوجب عتقه، والورثة تنكر ذلك، والقول قول المنكر مع يمينه.
وأما كون بينة العبد تقدم إذا أقام كل واحد منهما بينة في وجه؛ فلأنها شهدت بزيادة، وهو كون الموت قتلاً.
فعلى هذا يعتق؛ لأن هذا
فائدة تقديم بينته.
وأما كونهما يتعارضان في وجه؛ فلأن كل واحدةٍ تشهد بضد ما شهدت الأخرى.
فعلى هذا يبقى العبد رقيقاً؛ لأنه لم يثبت عتقه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.