وَإِنْ أَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةً بِدَعْوَاهُ، تَعَارَضَتَا وَسَقَطَتَا وَقِيَاسُ مَسَائِلِ الْغَرْقَى أَنْ تُجْعَلَ لِلْأَخِ سُدُسُ مَا لِلِابْنِ، وَالْبَاقِي لِلزَّوْجِ
الشروح عليها
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ أَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةً بِدَعْوَاهُ، تَعَارَضَتَا وَسَقَطَتَا) جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ؛ لِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يُمْكِنِ الْعَمَلُ بِهِمَا وَجَبَ تَسَاقُطُهُمَا؛ لِأَنَّهُ لَا مَزِيَّةَ لِإِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى (وَقِيَاسُ مَسَائِلِ الْغَرْقَى أَنْ تُجْعَلَ لِلْأَخِ سُدُسُ مَا لِلِابْنِ، وَالْبَاقِي لِلزَّوْجِ) لِأَنَّهُ يُقَدَّرُ أَنَّ الْمَرْأَةَ مَاتَتْ أَوَّلًا، فَيَكُونُ مِيرَاثُهَا لِابْنِهَا وَزَوْجِهَا، ثُمَّ مَاتَ الِابْنُ فَوَرِثَ الزَّوْجُ كُلَّ مَا فِي يَدِهِ، فَصَارَ مِيرَاثُهَا كُلُّهُ لِزَوْجِهَا، ثُمَّ يُقَدَّرُ أَنَّ الِابْنَ مَاتَ أَوَّلًا فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ وَالْبَاقِي لِأَبِيهِ، ثُمَّ مَاتَتْ أُمُّهُ وَفِي يَدِهَا الثُّلُثُ فَكَانَ بَيْنَ أَخِيهَا وَزَوْجِهَا نِصْفَيْنِ، لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ، فَلَمْ يَرِثِ الْأَخُ إِلَّا سُدُسَ مَالِ الِابْنِ.
قَالَ الْمُؤَلِّفُ: فَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ يَخْتَصُّ مَنْ جَهِلَ مَوْتَهُمَا وَاتَّفَقَ وَارِثُهُمَا عَلَى الْجَهْلِ بِهِ.
تَنْبِيهٌ: إِذَا شَهِدَ اثْنَانِ لِاثْنَيْنِ بِالْوَصِيَّةِ مِنْ تَرِكَةِ زَيْدٍ، فَشَهِدَ الْمَشْهُودُ لَهُمَا لِلشَّاهِدَيْنِ بِوَصِيَّةٍ مِنْ تِلْكَ التَّرِكَةِ، أَوْ شَهِدَ اثْنَانِ أَنَّ أَبَاهُمَا طَلَّقَ ضَرَّةَ أُمِّهِمَا، قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمَا فِيهِمَا عَلَى الْأَشْهَرِ.
وَإِنْ شَهِدَ اثْنَانِ أَنَّ زَيْدًا أَخَذَ مِنْ صَبِيٍّ أَلْفًا، وَشَهِدَ آخَرَانِ عَلَى عَمْرٍو أَنَّهُ أَخَذَ مِنْهُ أَلْفًا، لَزِمَ الْوَلِيَّ طَلَبُهُ بِهِمَا؛ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا أَخَذَهَا مِنْهُ وَرَدَّهُ إِلَيْهِ بِلَا إِذْنِ وَلِيِّهِ.
وَإِنْ شَهِدَتِ الْبَيِّنَتَانِ عَلَى أَلْفٍ بِعَيْنِهِ، طَلَبَهُ مِنْ أَيِّهِمَا شَاءَ، ذَكَرَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ.
وَإِنْ شَهِدَ اثْنَانِ عَلَى اثْنَيْنِ بِقَتْلٍ، فَشَهِدَ الْآخَرَانِ أَنَّ الْأَوَّلَيْنِ قَتَلَاهُ، فَصَدَّقَ الْوَلِيُّ الْأَوَّلَيْنِ حَكَمَ بِشَهَادَتِهِمَا؛ لِأَنَّهُمَا غَيْرُ مُتَّهَمَيْنِ،
وَإِنْ صَدَّقَ الْآخَرَيْنِ وَحْدَهُمَا لَمْ يَحْكُمْ لَهُ بِشَيْءٍ؛ لِأَنَّهُمَا مُتَّهَمَانِ لِكَوْنِهِمَا يَدْفَعَانِ عَنْ أَنْفُسِهِمَا ضَرَرًا،
وَإِنْ صَدَّقَ الْجَمِيعَ فَكَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُمَا مُتَعَارِضَتَانِ فَلَا يُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا. [إِذَا شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ عَلَى مَيِّتٍ أَنَّهُ أَوْصَى بِشَيْءٍ وَشَهِدَتْ أُخْرَى بِغَيْرِهِ] فصل
وإنْ أقامَ كُلُّ واحِدٍ منهما بَيِّنَةً بدَعْواه، تَعارَضَتا، وسَقَطَا. ويُعْمَلُ فيها كما تقدَّم مِن اخْتِلافِهما فى السَّابقِ وعدَمِ البَيِّنَةِ، على الصَّحيحِ.
وقال جماعَةٌ مِن الأصحابِ: إنْ تَعَارَضَتْ وقُفنا بالقِسْمَةِ، قُسِمَ بينَهما ما اخْتلَفا فيه نِصْفَيْن.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.