فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٧٬٢١٧المقنعالحنابلةج ٨ ص ٣٢٦ج ٨ ص ٣٢٦

الثَّالِثُ: أَنْ يَدْفَعَ عَنْ نَفْسِهِ ضَرَرًا، كَشَهَادَةِ الْعَاقِلَةِ بِجُرْحِ شُهُودِ قَتْلِ الْخَطَأِ وَالْغُرَمَاءِ بِجُرْحِ شُهُودِ الدَّيْنِ عَلَى الْمُفْلِسِ وَالسَّيِّدِ بِجُرْحِ مَنْ شَهِدَ عَلَى مُكَاتَبِهِ أَوْ عَبْدِهِ بِدَيْنٍ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

لا يتكلم على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(الثَّالِثُ: أَنْ يَدْفَعَ عَنْ نَفْسِهِ ضَرَرًا، كَشَهَادَةِ الْعَاقِلَةِ بِجُرْحِ شُهُودِ قَتْلِ الْخَطَأِ) لِأَنَّهُ مُتَّهَمٌ لِمَا فِيهِ مِنْ دَفْعِ الدِّيَةِ عَنْ أَنْفُسِهِمْ،

٢٥٬٣٠٧

فَإِنْ كَانَ الْجَارِحُ فَقِيرًا أَوْ بَعِيدًا فَاحْتِمَالَانِ:

أَحَدُهُمَا: تُقْبَلُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَحْمِلُ شَيْئًا مِنَ الدِّيَةِ.

٢٥٬٣٠٨

وَالثَّانِي: لَا لِجَوَازِ أَنْ يُوسِرَ أَوْ يَمُوتَ مَنْ هُوَ أَقْرَبُ مِنْهُ قَبْلَ الْحَوْلِ، فَيَحْمِلَهَا، (وَالْغُرَمَاءِ بِجُرْحِ شُهُودِ الدَّيْنِ عَلَى الْمُفْلِسِ) لِمَا فِيهِ مِنْ تَوْفِيرِ الْمَالِ عَلَيْهِمْ (وَالسَّيِّدِ بِجُرْحِ مَنْ شَهِدَ عَلَى مُكَاتَبِهِ أَوْ عَبْدِهِ بِدَيْنٍ) لِأَنَّهُ مُتَّهَمٌ فِيهَا لِمَا يَحْصُلُ بِهَا مِنْ دَفْعِ الضَّرَرِ عَنْ نَفْسِهِ، فَكَأَنَّهُ شَهِدَ لِنَفْسِهِ، قَالَ الزُّهْرِيُّ:«مَضَتِ السُّنَّةُ فِي الْإِسْلَامِ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَصْمٍ وَلَا ظَنِينٍ، وَالظَّنِينُ الْمُتَّهَمُ.

» يُؤَيِّدُهُ مَا رَوَى سَعِيدٌ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ:«قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَصْمٍ وَلَا ظَنِينٍ» .

وَهُوَ مُرْسَلٌ.

وَيَلْتَحِقُ بِذَلِكَ أَنَّ شَهَادَةَ الضَّامِنِ بِإِبْرَاءِ الْمَضْمُونِ عَنْهُ أَوْ قَضَائِهِ، غَيْرُ مَقْبُولَةٍ لِمَا ذَكَرْنَا

الإنصافالمرداوي

فَصْلٌ: الثَّالِثُ، أَنْ يَدْفَعَ عَنْ نَفْسِهِ ضَرَرًا، كَشَهَادَةِ العَاقِلَةِ بِجَرْحِ شُهُودِ قَتْلِ الْخَطَأِ، وَالغُرَمَاءِ بِجَرْحِ شُهُودِ الدَّيْنِ عَلَى المُفْلِسِ، وَالسَّيِّدِ بِجَرْحِ مَنْ شَهِدَ عَلَى مُكَاتَبِهِ أَوْ عَبْدِهِ بِدَيْنٍ، وَالْوَصِيِّ بِجَرْحِ الشَّاهِدِ عَلَى الأَيْتَامِ، وَالشَّرِيكِ بِجَرْحِ الشَّاهِدِ عَلَى شَرِيكِهِ، وَسَائِرِ مَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لِإنْسَانٍ، إِذَا شَهِدَ بِجَرْحِ الشَّاهِدِ عَلَيْهِ.

قطَع به في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الفُروعِ».

الرَّابعةُ، قال في «الفُروعِ»: ظاهِرُ كلامِ الأصحابِ، عَدَمُ القَبُول ممَّنْ له الكَلامُ في شئٍ، أو يَسْتَحِقُّ منه وإنْ قلُّ، نحوَ مدْرَسَةٍ ورِباطٍ، قال الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ، في قوْمٍ في دِيوانٍ أَجَرُوا شيئًا: لا تُقْبَلُ شَهادَةُ أحدٍ منهم على مُسْتَأْجِرِه؛ لأنَّهم وُكلاءُ أو وُلاةٌ. قال: ولا شَهادَةُ دِيوانِ الأمْوالِ السُّلْطانِيَّةِ على الخُصومِ. الثَّالِثُ، أنْ يَدْفَعَ عن نَفْسِه ضَرَرًا، كشَهادَةِ العاقِلَةِ بجَرْحِ شُهُودِ قَتْلِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . الخَطَأْ.

وكشَهادَةِ مَن لا تُقْبَلُ شَهادَتُه لإنْسانٍ بجَرْحِ الشَّاهدِ عليه، وكزَوْجٍ في زِنًى،

٤١٬٨٦٤

بخِلافِ قَتْلٍ وغيرِه. وقال في «الرِّعايتَيْن»: لا تُقْبَلُ على زَوجَتِه بزِني.

٤١٬٨٦٥

وقيل: مع ثَلاثَةٍ. إذا عَلِمْتَ ذلك، فالمذهبُ أنَّها لا تُقْبَلُ ممَّنْ يَدْفعُ عن نفْسِه ضرَرًا مُطْلَقًا. وعليه الأصحابُ. ونصَّ عليه.

٤١٬٨٦٦

وقال في «مُنْتَخَبِ الشِّيرَازِىِّ»: البعيدُ ليس مِن عاقِلَتِه حالًّا، بل الفَقِيرُ المُعْسِرُ وإنِ احْتاجَ صفةَ اليَسارِ.

٤١٬٨٦٧

قال في «الفُروعِ»: وسَوَّى غيرُه بينَهما، وفيهما احْتِمالان.

٤١٬٨٦٨

قال الزَّرْكَشِيُّ: وقيلَ: إنْ كان الشَّاهِدُ مِنَ العاقِلَةِ فقِيرًا أو بعيدًا، قُبِلَتْ شَهادَتُه؛ لانْتِفاءِ التُّهْمَةِ في الحالِ الرَّاهِنَةِ. وأَطْلَقَ الاحْتِمالَيْن في «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِينٍ»، و «الرِّعايةِ الكُبرى»، وغيرِهم.

٤١٬٨٦٩

قلتُ: الصَّوابُ عدَمُ القَبُولِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

فصل [المانع الثالث] قال المصنف رحمه الله: (الثالث: أن يدفع عن نفسه ضرراً؛ كشهادة العاقلة بجرح شهود قتل الخطأ، والغرماء بجرح شهود الدَّيْن على المفلس، والسيد بجرح من شهد على مكاتبه أو عبده بدين، والوصي بجرح الشاهد على الأيتام، والشريك بجرح الشاهد على شريكه، وسائر من لا تُقبل شهادته لإنسان إذا شهد بجرح الشاهد عليه) .

١٦٬٩٣٨

أما كون الثالث مما يمنع قبول الشهادة: أن يدفع عن نفسه ضرراً؛ فلأنه يلي الثاني.

١٦٬٩٣٩

وأما كون ذلك يمنع ذلك؛ فلأن فاعله أيضاً متهم، والتهمة تمنع قبول الشهادة.

١٦٬٩٤٠

وأما كون ذلك كشهادة العاقلة ... إلى آخره؛ فلأن كل واحدٍ يدفع عن نفسه ضرراً بشهادته. وبيان الضرر في كل صورة مما ذكر ظاهر.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.