وَالشَّرِيكِ لِشَرِيكِهِ وَالْغُرَمَاءِ لِلْمُفْلِسِ بِمَالٍ وَأَحَدُ الشَّفِيعَيْنِ بِعَفْوِ الْآخَرِ عَنْ شُفْعَتِهِ
الشروح عليها
(وَالشَّرِيكِ لِشَرِيكِهِ) بِمَا هُوَ شَرِيكٌ فِيهِ، لَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا لِاتِّهَامِهِ،
وَكَذَا الْمُضَارِبُ بِمَالِ الْمُضَارَبَةِ (وَالْغُرَمَاءِ لِلْمُفْلِسِ) الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ (بِمَالٍ) سَوَاءٌ كَانَ الْمُفْلِسُ حَيًّا أَوْ مَيِّتًا؛ لِأَنَّ حُقُوقَهُمْ تَتَعَلَّقُ بِهِ،
وَأَمَّا قَبْلَ الْحَجْرِ فَتُقْبَلُ؛ لِأَنَّ حَقَّهُمْ إِنَّمَا يَتَعَلَّقُ بِذِمَّتِهِ،
وَقَالَ ابْنُ حَمْدَانَ: لَا تُقْبَلُ قَبْلَ الْحَجْرِ مَعَ إِعْسَارِهِ، (وَأَحَدُ الشَّفِيعَيْنِ بِعَفْوِ الْآخَرِ عَنْ شُفْعَتِهِ) لِأَنَّهُ مُتَّهَمٌ،
فَإِنْ شَهِدَ بَعْدَ إِسْقَاطِ شُفْعَتِهِ قُبِلَتْ؛ لِانْتِفَاءِ التُّهْمَةِ.
مَسَائِلُ: لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ أَجِيرٍ لِمَنِ اسْتَأْجَرَهُ، نَصَّ عَلَيْهِ،
وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ: فِيمَا اسْتَأْجَرَهُ فِيهِ، وَذَكَرَ الْخَلَّالُ فِي جَامِعِهِ: أَنَّ أَحْمَدَ قَالَ ـ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ ـ: كَيْفَ لَا يَجُوزُ؛ وَلَكِنَّ النَّاسَ تَكَلَّمُوا فِيهِ فَرَأَيْتُهُ يَغْلِبُ عَلَى قَلْبِهِ جَوَازُهُ، وَلَا حَاكِمٍ لِمَنْ فِي حِجْرِهِ، قَالَهُ فِي الْإِرْشَادِ وَالرَّوْضَةِ، وَتُقْبَلُ عَلَيْهِ بِغَيْرِ خِلَافٍ عَلِمْنَاهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُتَّهَمُ، وَفِيهِ رِوَايَةٌ: وَلَا لِمَنْ لَهُ كَلَامٌ أَوِ اسْتِحْقَاقٌ فِي شَيْءٍ،
وَإِنْ قَلَّ كَرِبَاطٍ وَمَدْرَسَةٍ، فِي ظَاهِرِ كَلَامِهِمْ.
قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي قَوْمٍ فِي دِيوَانٍ آجَرُوا شَيْئًا: لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ أَحَدٍ مِنْهُمْ عَلَى مُسْتَأْجِرٍ؛ لِأَنَّهُمْ وُكَلَاءُ أَوْ وُلَاةٌ. قَالَ: وَلَا شَهَادَةُ دِيوَانِ الْأَمْوَالِ السُّلْطَانِيَّةِ عَلَى الْخُصُومِ.
[أَنْ يَدْفَعَ عَنْ نَفْسِهِ ضَرَرًا] فصل.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.