فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ولا يَصِحُّ إِقْرارُ السَّكْرانِ. وتَتَخرَّجُ صِحَّتُه، بِناءً على طَلاقِه)

٣٩٬٥٤٥

أمّا مَن زال عَقْلُه بسَبَب مُباح أو معذُور فيه، فهو كالمَجْنُونِ، لا يَصِحُّ إقْراره، بغيرِ خِلافٍ .

٣٩٬٥٤٦

وإن كان بمَعْصِيَةٍ، كالسَّكْرانِ، ومَن شَرِب ما يُزِيل عَقْلَه عامِدًا لغيرِ حاجةٍ، لم يَصِحَّ إقْرارُه. ويَتَخرَّجُ أن يَصِحَّ، كطَلاقِه. وهو مَنْصوصُ الشافعىِّ؛ لأَنَّ أفْعالَه تَجْرِى مَجْرَى أفعالِ الصّاحِى. ولنا، أنَّه غير عاقِل، فلم يَصِحَّ إقْراره، كالمَجْنونِ الذى سَبَّبَ جنُونَه فِعْلٌ مُحَرَّمٌ، ولأَنَّ السَّكْرانَ لا يُوثَق بصِحَّةِ ما يقولُ، ولا تَنْتَفِى عنه التُّهْمةُ فيما يُخْبِر به، فلم يوجَد مَعْنَى الإِقْرارِ المُوجِبِ لقَبولِ قَوْلِه.

٥١٠١ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَلَا يَصِحُّ إِقْرَارُ السَّكْرَانِ) أَيْ: فِي حَالِ غَيْرِ إِفَاقَتِهِ. نَصَرَهُ فِي الشَّرْحِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ ; لِأَنَّهُ غَيْرُ عَاقِلٍ فَلَمْ يَصِحَّ مِنْهُ كَالْمَجْنُونِ؛ وَلِأَنَّهُ لَا يُوثَقُ بِصِحَّةِ قَوْلِهِ. (أو يَتَخَرَّجُ صِحَّتُهُ بِنَاءً عَلَى إطلاقِهِ) ؛ لِأَنَّ أَفْعَالَهُ تَجْرِي مَجْرَى أَفْعَالِ الصَّاحِي.

٢٥٬٥٩٥

وَقَالَ فِي الْكَافِي: السَّكْرَانُ بِمَعْصِيَةٍ، حُكْمُ إِقْرَارِهِ: حُكْمُ طَلَاقِهِ.

٢٥٬٥٩٦

قَالَ فِي الشَّرْحِ: أَمَّا مَنْ زَالَ عَقْلُهُ بِسَبَبٍ مُبَاحٍ، فَلَا يَصِحُّ إِقْرَارُهُ بِغَيْرِ خِلَافٍ.

[إِقْرَارُ الْمُكْرَهِ]

الإنصافالمرداوي

ولا يَصِحُّ إقْرارُ السَّكْرانِ. هذا إحدَى الرواياتِ. قال ابنُ مُنَجَّى: هذا المذهبُ. واخْتارَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. وصحَّحه النَّاظِمُ. وجزَم به فى وَلَا يَصِحُّ إِقْرَارُ الْمُكْرَهِ، إلَّا أَنْ يُقِرَّ بِغَيْرِ مَا أُكْرِهَ عَلَيْهِ، مِثْلَ أَنْ «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الهِداية»، و «المُذْهبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «التَّلْخيصِ»، وابنُ رَزِينٍ فى «شَرْحِه». وظاهِرُ كلامِه أنَّ ذلك قولُ الأصحابِ كلِّهم.

ويتخَرَّجُ صِحَّتُه بِناءً على طَلاقِه. وهو لأبى الخَطَّابِ فى «الهِدايَةِ».

٤٢٬١٨٩

قلتُ: قد تقدَّم فى أولِ كتابِ الطَّلاقِ، أنَّ فى أقْوالِ السَّكْرانِ وأفْعالِه خَمسَ رِواياتٍ أو سِتًّا،

٤٢٬١٩٠

وأنَّ الصَّحيحَ مِن المذهبِ أنَّه مُؤاخَذٌ بها، فيَكونُ هذا التَّخْرِيجُ هو المذهبَ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (ولا يصح إقرار السكران. ويتخرج صحته بناء على طلاقه) .

١٧٬١٣٦

أما كون إقرار السكران لا يصح على المذهب؛ فلأنه غير عاقلٍ. فلم يصح إقراره؛ كالمجنون.

ولأن السكران لا يوثق بصحة قوله ولا تنتفي عنه التهمة فيما يخبر به. فلم توجد علة قبول القول في حقه.

١٧٬١٣٧

وأما كونه يتخرج صحته بناء على صحة طلاقه؛ فلأن صحة طلاقه يقتضي جعل حكمه حكم الصاحي، والصاحي يصح إقراره فكذلك من جعل حكمه حكمه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.