فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن أقَرَّ العَبْدُ بسَرِقَةِ مالٍ في يدِه، وكَذَّبَه السَّيِّدُ، قُبِلَ إقْرارُه في القَطْعِ دونَ المالِ) وجملةُ ذلك، أنَّ العَبْدَ إذا أقَرَّ بِسَرِقةٍ مُوجَبُها [المالُ، لم يُقْبَلْ إقْرارُه، ويُقْبَلُ إِقْرارُ المَوْلَى عليه؛ لِما ذكرنا.

٣٩٬٥٩٠

وإن كان مُوجَبُها] القَطْعَ [والمالَ]، فأقَرَّ بها العَبْدُ، وَجَبَ قَطْعُه، ولم يَجِبِ المالُ، سواء كان ما أقَرَّ بِسَرِقَتِه باقِيًا أو تالِفًا، في يَدِ السَّيِّدِ أو يَدِ العَبْدِ. قال أحمدُ، في عبدٍ أقَرَّ بِسَرِقةِ دَراهِمَ في يَدِه، أنَّه سَرَقَها مِن رَجُلٍ، والرَّجُلُ يَدَّعِى ذلك، والسَّيِّدُ يُكَذِّبُه: فالدَّراهِمُ لِسَيِّدِه، ويُقْطَعُ العَبْدُ، ويُتْبَعُ بذلك بعدَ العِتْقِ. وللشّافِعِىِّ في وُجُوبِ المال في هذه الصُّورَةِ وَجْهان. ويحتَمِلُ أن لا يَجِبَ القَطْعُ؛ لأَنَّ ذلك شُبْهةٌ، فيُدْرَأُ بها القَطْعُ؛

لكَوْنِه حَدًّا يُدْرَأُ بالشُّبُهاتِ. وهذا قولُ أبى حنيفةَ؛ وذلك لأَنَّ العَيْنَ التى أَقَرَّ بِسَرِقَتِها لم يَثْبُتْ حُكْمُ السَّرِقةِ فيها، فلا يَثْبُتُ حُكْمُ القَطْعِ بها.

فصل: وإن أقَرَّ العَبْدُ بِرِقِّه لغيرِ مَن هو في يَدِه، لم يُقْبَلْ إقْرارُه؛ لأَنَّ إقْرارَه بالرِّقِّ إقْرار بالمِلْكِ، والعَبْدُ لا يُقْبَلُ إقْرارُه بمالٍ؛ لأنَّا لو قَبِلْنَا إقْرارَه، أضَرَّ بالسَّيِّدِ؛ لأنَّه إذا شاء أقَرَّ لغيرِ سَيِّدِه، فأبْطَلَ مِلْكَه.

٣٩٬٥٩١

فإن أقرَّ به السَّيِّدُ لِرَجُلٍ، وأقَرَّ هو لآخَرَ، فهو للذى أقَرَّ له السَّيِّدُ؛ لأنَّه في يَدِ السَّيِّدِ، لا في يَدِ نَفْسِه، ولأنَّه لو قُبِلَ إقْرارُ العَبْدِ، لَما قُبِلَ إقْرارُ السَّيِّدِ، كالحَدِّ وجنَايةِ العَمدِ.

فصل: ويَصِحُّ الإِقْرارُ لكلِّ مَن يَثْبُتُ له الحَقُّ.

٣٩٬٥٩٢

فإذا أُقِرَّ لِعَبْدٍ بنِكاحٍ أو قِصَاصٍ أو تَعزِيرِ القَذْفِ، صَحَّ الإِقْرارُ له، صَدَّقَه المَوْلَى أو كَذَّبَه؛ لأَنَّ الحَقَّ له دُونَ سَيِّدِه. وله المُطالَبةُ بذلك والعَفْوُ عنه، وليس لِسَيِّدِه مُطالَبَةٌ به ولا عَفْوٌ.

٣٩٬٥٩٣

وإن كَذَّبَه العَبْدُ، لم يُقْبَلْ إقْرارُه.

٣٩٬٥٩٤

وإن أُقِرَّ له بمال، صَحَّ، ويكونُ لِسَيِّدِه؛ لأَنَّ يدَ العَبْدِ كيَدِ سَيِّدِه.

٣٩٬٥٩٥

وقال أصحابُ الشَّافعىِّ: إن قُلْنا: يَملِكُ المالَ. صَحَّ الإِقْرارُ له.

٣٩٬٥٩٦

وإن قلنا: لا يَملِكُ. كان الإِقْرارُ لمَوْلَاه، يَلْزَمُ بِتَصْديقِه،

٣٩٬٥٩٧

ويَبْطُلُ بِرَدِّه.

٥١١٦ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ أَقَرَّ الْعَبْدُ بِسَرِقَةِ مَالٍ فِي يَدِهِ، وَكَذَّبَهُ السَّيِّدُ، قُبِلَ إِقْرَارُهُ فِي الْقَطْعِ دُونَ الْمَالِ) لِأَنَّ الْقَطْعَ حَقٌّ لَهُ فَقُبِلَ، كَمَا لَوْ أَقَرَّ بِقِصَاصٍ فِي طَرْفٍ.

٢٥٬٦٤٩

وَأَمَّا الْمَالُ فَهُوَ حَقٌّ لِلسَّيِّدِ فَلَمْ يُقْبَلْ إِقْرَارُ الْعَبْدِ بِهِ، كَمَا لَوْ أَقَرَّ الْعَبْدُ بِمَالٍ فِي يَدِهِ.

٢٥٬٦٥٠

وَقِيلَ: لَا يُقْطَعُ ; لِأَنَّ ذَلِكَ شُبْهَةٌ.

وَعَلَى الْأَوَّلِ: الْمَنْصُوصُ أَنَّهُ لَا يُقْطَعُ حَتَّى يُعْتَقَ، وَيُتْبَعُ بِالْمَالِ بَعْدَ الْعِتْقِ. ذَكَرَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَةِ.

٢٥٬٦٥١

وَعَنْهُ: يَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ فَيَفْدِيهِ سَيِّدُهُ أَوْ يُسَلِّمُهُ بِهِ لِعَدَمِ التُّهْمَةِ.

[أَقَرَّ السَّيِّدُ لِعَبْدِهِ أَوِ الْعَبْدُ لِسَيِّدِهِ]

الإنصافالمرداوي

وإنْ أَقَرَّ العَبْدُ بسَرِقَةِ مالٍ فى يَدِه، وكَذَّبَه السَّيِّدُ، قُبِلَ إقْرارُه فى القَطْعِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . دُونَ المالِ. وهو المذهبُ. نصَّ عليه. وجزَم به فى «المُحَرَّرِ»، و «شَرحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الهِدايَةِ»، و «المُذْهبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُسْتَوْعِب»، و «الحاوِى».

وصحَّحه النَّاظِمُ وغيرُه. وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرحِ»، و «الفُروعِ»، [و «الرِّعايَتَيْن»] .

٤٢٬٢٤٨

وقيل : لا يُقْطَعُ. وهو احْتِمالٌ فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ».

٤٢٬٢٤٩

وقيل: يُقْطَعُ بعدَ عِتْقِه، لا قبلَه.

٤٢٬٢٥٠

وَإِنْ أَقَرَّ السَّيِّدُ لِعَبْدِهِ، أَوِ الْعَبْدُ لِسَيِّدِهِ بِمَالٍ، لَمْ يَصِحَّ.

٤٢٬٢٥١

فائدة: لو أقَرَّ المُكاتَبُ بالجِنايَةِ، تعَلَّقَتْ بذِمَّتِه.

٤٢٬٢٥٢

والصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، وبرَقَبَتِه أيضًا.

٤٢٬٢٥٣

وقيل: لا تتَعَلَّقُ برَقَبَتِه، ولا يُقْبَلُ إقْرارُ سيِّدِه عليه بذلك.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن أقرَّ العبد بسرقة مال في يده وكذَّبه السيد قُبل إقراره في القطع دون المال. وإن أقرَّ السيد لعبده أو العبد لسيده بمال لم يصح) .

١٧٬١٧٥

أما كون العبد إذا أقرّ بسرقة مال يُقبل في القطع؛ فلأن القطع حق له. فقبل؛ كما لو أقر في قصاص في يد.

١٧٬١٧٦

وأما كونه لا يُقبل في المال؛ فلأن المال حق للسيد. فلم يُقبل إقرار العبد به؛ كما لو أقرّ العبد بمال في يده.

١٧٬١٧٧

وأما كون السيد إذا أقرّ لعبده بمال لا يصح؛ فلأنه إقرار لنفسه؛ لأن مال العبد مال لسيده.

١٧٬١٧٨

وأما كون العبد إذا أقرّ لسيده بإقراره له به تحصيل للحاصل.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.