وَالْجَهْرُ وَالْإِخْفَاتُ وَقَوْلُ: مِلْءَ السَّمَاءِ بَعْدَ التَّحْمِيدِ وَمَا زَادَ عَلَى التَّسْبِيحَةِ الْوَاحِدَةِ فِي الرُّكُوعِ، وَالسُّجُودِ، وَعَلَى الْمَرَّةِ فِي سُؤَالِ الْمَغْفِرَةِ، وَالتَّعَوُّذُ فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ، وَالْقُنُوتُ فِي الْوَتْرِ
الشروح عليها
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالْجَهْرُ وَالْإِخْفَاتُ) حَكَاهُ ابْنُ هُبَيْرَةَ اتِّفَاقًا،
وَقِيلَ: وَاجِبَانِ، وَقِيلَ: الْإِخْفَاتُ فَقَطْ،
وَإِنْ نَسِيَ فَجَهَرَ فِيمَا يُسَرُّ فِيهِ بَنَى عَلَى قِرَاءَتِهِ سِرًّا،
وَإِنْ أَسَرَّ فِيمَا يُجْهَرُ فِيهِ بَنَى عَلَى قِرَاءَتِهِ سِرًّا،
وَعَنْهُ: يَسْتَأْنِفُهَا جَهْرًا، وَإِنْ كَانَ فَرَغَ مِنَ الْقِرَاءَةِ، نُصَّ عَلَيْهِ، وَالْفَرْقُ أَنَّ الْجَهْرَ زِيَادَةٌ حَصَلَ بِهَا الْمَقْصُودُ وَزِيَادَةٌ، فَلَا حَاجَةَ إِلَى إِعَادَتِهِ، وَالْإِسْرَارُ نَقْصٌ فَاتَتْ بِهِ سُنَّةٌ مَقْصُودَةٌ، وَهُوَ إِسْمَاعُ الْمَأْمُومِ الْقِرَاءَةَ، وَقَدْ أَمْكَنَهُ الْإِتْيَانُ بِهَا، فَيَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ بِهَا (وَقَوْلُ: مِلْءَ السَّمَاءِ بَعْدَ التَّحْمِيدِ) لِغَيْرِ مَأْمُومٍ (وَمَا زَادَ عَلَى التَّسْبِيحَةِ الْوَاحِدَةِ فِي الرُّكُوعِ، وَالسُّجُودِ، وَعَلَى الْمَرَّةِ فِي سُؤَالِ الْمَغْفِرَةِ، وَالتَّعَوُّذُ فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ، وَالْقُنُوتُ فِي الْوَتْرِ) لِمَا تَقَدَّمَ فِي مَوَاضِعِهِ،
وَعَنْهُ: وَاجِبَةٌ، وَفِيهِ شَيْءٌ، وَكَذَا يُسَنُّ الدُّعَاءُ فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ وَغَيْرُ التَّعَوُّذِ، ذَكَرَهُ أَبُو الْخَطَّابِ فِي " هِدَايَتِهِ "، وَعُدَّ مِنْ سُنَنِ الْأَقْوَالِ السُّجُودُ عَلَى أنفه، وَجِلْسَةُ الِاسْتِرَاحَةِ، وَالتَّسْلِيمَةُ الثَّانِيَةُ فِي رِوَايَةٍ.
وَمِنْ سُنَنِ الْأَفْعَالِ الْجَهْرُ، وَالْإِخْفَاتُ بِالْقِرَاءَةِ، وَبِآمِينَ، وَهُوَ بَعِيدٌ
والجَهْرُ والإخْفاتُ. هذا المذهبُ المعْمولُ عليه. وعليه جماهيرُ الأصحابِ.
وقيل: هما واجِبان. وقيل: الإخْفاتُ وحدَه واجِبٌ. ونقَل أبو داودَ، إذا خافَتَ فيما يُجْهَرُ في حتَّى فرغَ مِن الفاتحة
ثم ذكَر، يَبْتَدِئُ الفاتحةَ، فيَجْهَرُ، ويَسْجُدُ للسَّهْوِ. وتقدَّم ذلك عندَ قولِه: ويجْهَرُ الإمامُ بالقِراءَةِ. وتقدَّم هناك مَن يُشْرَعُ له الجَهْرُ والإخْفاتُ مُسْتَوْفًى.
تنبيه: في عَدِّ المُصَنِّفِ الجَهْر وإلإخْفَاتَ مِن سُنَنِ الأقْوالِ نَظَرٌ، فإنَّهما فيما يَظْهَرُ مِن سُنَنِ الأفْعالِ؛ لأنَّهما هَيْئَةٌ للقولِ لا أنَّهما قول، مع أنَّه عدَّهما أَيضًا مِن سُنَنِ الأقْوال في «الكافِي».
تنبيه: وقولُه: مِلْءَ السَّماءِ، بعدَ التَّحْمِيدِ. يعنى، في حَقِّ من شُرِعَ له قولُ ذلك. على ما تقدَّم، وهذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ.
وعنه، واجِبٌ إلى آخِرِه. والتَّعَوُّذُ في التَّشَهدِ الأخِيرِ. هذا المذهبُ، وعليه جماهير الأصحابِ.
وعنه، واجِبٌ. ذكَرها القاضي. وقال ابنُ بطَّةَ: منَ ترك مِنَ الدُّعاءِ المشْروعِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شيئًا مما يُقْصَدُ به الثَّناءُ على اللهِ تعالَى، أعادَ.
وعنه، مَن ترَك شيئًا مِنَ الدُّعاءِ عمْدًا، أعادَ.
وتقدَّم ذلك عندَ قولِه: ويُسْتَحَبُّ أنْ يَتَعَوَّذَ. والقُنُوتُ في الوتْر. هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ، وقطَع أكثرُهم به.
وقال ابنُ شِهابٍ: سُنَّةٌ في ظاهرِ المذهب.
فائدة: قوله: فهذه سُنَنٌ، لا تَبْطُلُ الصَّلاةُ بتَرْكِها،
ولا يَجِبُ السُّجُودُ لها. لا يخْتَلِفُ المذهبُ في ذلك؛ لأنَّه بدَلٌ عنها. قالَه المَجْدُ وغيره.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.