فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥١٣ قبلها

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ نَسِيَ التَّشَهُّدَ الْأَوَّلَ وَنَهَضَ، لَزِمَهُ الرُّجُوعُ مَا لَمْ يَنْتَصِبْ قَائِمًا) كَذَا ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ صَاحِبُ " الْمُحَرَّرِ "، و" الْوَجِيزِ " لِمَا رَوَى الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ فَلَمْ يَسْتَتِمَّ قَائِمًا فَلْيَجْلِسْ، وَإِذَا اسْتَتَمَّ قَائِمًا فَلَا يَجْلِسُ، وَيَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ» رَوَاهُ أحمد وأبو دَاوُدُ، وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ رِوَايَةِ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، وَقَدْ تُكُلِّمَ فِيهِ، وَلِأَنَّهُ أَخَلَّ بِوَاجِبٍ، وَذَكَرَهُ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي رُكْنٍ، فَلَزِمَهُ الْإِتْيَانُ بِهِ، كَمَا لَوْ لَمْ تُفَارِقْ أَلْيَتَاهُ الْأَرْضَ،

٣٬٤٢٨

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الرُّجُوعُ، سَوَاءٌ فَارَقَتْ أَلْيَتَاهُ الْأَرْضَ، أَوْ كَانَ إِلَى الْقِيَامِ أَقَرَبُ،

٣٬٤٢٩

وَيَجِبُ عَلَى مَأْمُومٍ اعْتَدَلَ مُتَابَعَتُهُ

الإنصافالمرداوي

وإنْ نَسِيَ التَّشَهُّدَ الأوَّلَ ونهَض، لَزِمَه الرجوعُ، ما لم يَنْتَصِبْ قائمًا،

٦٬١٩٥

فإنِ اسْتَتَمَّ قَائِمًا لَمْ يَرْجِعْ،

٦٬١٩٦

وإن رجَع جَازَ. اعلمْ أنَّه إذا ترَك التَّشَهُّدَ الأولَ ناسِيًا وقامَ إلى ثالِثَةٍ، لم يَخْلُ من ثَلاثةِ كل أحْوالٍ؛ أحدُها، أنْ يذكُرَ قبلَ أنْ يعْتدِلَ قائمًا، فهنا يلْزَمُه الرُّجوعُ للتَّشَهُّدِ، كما جزَم به المُصَنِّف هنا. ولا أعلمُ فيه خِلافًا،

٦٬١٩٧

ويلْزَمُ المأمومَ مُتابَعَتُه، ولو بعدَ قِيامِهم وشُروعهم في القِراءةِ. الحالُ الثَّانيةُ، ذكَره بعدَ أنِ اسْتَتَمَّ قائمًا، وقبل شُروعِه في القِراءةِ، فجزَم المُصَنِّفُ أنَّه لا يرْجعُ،

٦٬١٩٨

وإنْ رجَع . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

جازَ. فظاهِرُه، أن الرُّجوعَ مَكْروهٌ، وهو إحْدَى الرِّوايات، وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ.

٦٬١٩٩

قال في «الفُروعِ»: والأشْهَرُ يُكْرَهُ الرُّجوعُ. وصَحَّحه في «النَّظْمِ». قال الشَّارِحُ: الأوْلَى أنْ لا يرْجِعَ،

٦٬٢٠٠

وإن رجَع جازَ. قال في «الحاوِي الكبِيرِ»: والأَوْلَى له أن لا يرْجِعَ. وهو أَصَحُّ.

٦٬٢٠١

قال في «المُحَرَّر»، و «المُغْنِي»: أوْلَى. وجزَم به في «التَّلْخيصِ»، و «ناظِمِ المُفْرداتِ». وهو منها. وقدَّمه في «مجْمَعِ البَحْريْن».

٦٬٢٠٢

وعنه، يُخيَّر بينَ الرُّجوعِ وعدَمِه.

٦٬٢٠٣

وعنه، يَمْضيِ في صلاتِه، ولا يرْجِعُ وُجوبًا. اخْتارَه المُصَنِّفُ، وصاحِبُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

«الفائقِ». وعنه، يجبُ الرُّجوعُ، وأطْلَقَهما في «الفروعِ». . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

٦٬٢٠٤

فائدة: لو كان إمامًا، فلم يُذَكِّرْه المأْمومُ حتَّى قام، فاخْتارَ المُضِيَّ أو شَرع في القِراءةِ، لَزِمَ المأْمومَ مُتابَعَتُه. على الصَّحيحِ عِنَ المذهبِ.

٦٬٢٠٥

وعنه، يَتشَهَّدُ المأْموم وُجوبًا. قال ابنُ عَقِيلٍ في «التَّذْكِرَةِ»: يَتَشَهَّدُ المأْموم ولا يتْبَعُه في القِيامِ،

٦٬٢٠٦

فإنْ تَبِعَه ولم يَتَشَهَّدْ، بَطَلَتْ صلاتُه. الحالُ الثَّالثةُ، ذكره بعدَ أنْ شرَع في القِراءَةِ، فهنا لا يرْجِعُ، قوْلًا واحِدًا،

٦٬٢٠٧

كما قطَع به المُصَنِّفُ بقولِه: وإنْ شَرع في القِراءةِ، لم . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

يَجُزْ له الرُّجوعُ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن نسي التشهد الأول ونهض لزمه الرجوع ما لم ينتصب قائماً. فإن استتم قائماً لم يرجع. وإن رجع جاز. وإن شرع في القراءة لم يجز له الرجوع. وعليه السجود لذلك كله) .

١٬٧٥٧

أما كون من نسي التشهد الأول ونهض يلزمه الرجوع ما لم ينتصب قائماً؛ فلما روى المغيرة بن شعبة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«إذا قام أحدكم في الركعتين فلم يستتم قائماً فليجلس ... مختصر» رواه أبو داود وابن ماجة.

ولأنه أخل بواجب وذكر قبل الشروع في ركن مقصود. فلزم الإتيان به، كما لو لم تفارق إليتاه الأرض.

١٬٧٥٨

وأما كونه لا يرجع إذا استتم قائماً؛ فلأن

١٬٧٥٩

تتمة حديث المغيرة: «فإذا استتم قائماً فلا يجلس ويسجد سجدتي السهو».

١٬٧٦٠

وأما كونه إذا رجع يجوز؛ فلأن القيام ركن ليس بمقصود في نفسه بل لغيره وهو القراءة فوجب أن يجوز له الرجوع كما لو لم يستتم قائماً.

قال المصنف رحمه الله في المغني: ويقوى عندي أنه لا يجوز له الرجوع وهو الصحيح؛ لما تقدم من حديث المغيرة.

ولأن القيام ركن. فلم يجز الرجوع بعد الشروع فيه، كالقراءة.

وما ذكر من أنه ركن ليس بمقصود فممنوع.

١٬٧٦١

وأما كونه لا يجوز له الرجوع إذا شرع في القراءة؛ فلحديث المغيرة المتقدم.

تعليق

ولما روي عن معاوية: «أنه صلى بالناس فقام في الركعتين وعليه جلوس فسبح به الناس فأبى أن يجلس. فلما جلس ليسلم سجد سجدتين وهو جالس. ثم قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل هذا» رواه الآجري . ولأنه شرع في ركن مقصود فلم يجز له الرجوع منه إلى ما ليس بركن كما لو ركع.

١٬٧٦٢

وأما كونه عليه السجود لذلك كله؛ فلما تقدم من حديث معاوية.

تعليق

ولما روى ابن بحينة «أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بهم الظهر فقام في الركعتين الأوليين ولم يجلس. وقام الناس معه. فلما قضى صلاته وانتظر الناس تسليمه كبر وهو جالس. فسجد سجدتين قبل أن يسلم ثم سلم» متفق عليه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.