فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥١٣ قبلها

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَعَلَيْهِ السُّجُودُ لِذَلِكَ كُلِّهِ) جَزَمَ بِهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ لِحَدِيثِ الْمُغِيرَةِ، وَلِعُمُومِ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «إِذَا سَهَا أَحَدُكُمْ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ»

٣٬٤٣٧

وَعَنْهُ: إِنْ كَثُرَ نُهُوضُهُ، وَإِنْ قَلَّ، قَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ،

٣٬٤٣٨

وَفِي " التَّلْخِيصِ " إِنْ بَلَغَ حَدَّ الرُّكُوعِ سَجَدَ، لِأَنَّهُ زَادَ مَا يُبْطِلُ عَمْدُهُ الصَّلَاةَ،

٣٬٤٣٩

وَقَالَ الْقَاضِي فِي مَوْضِعٍ: إِذَا لَمْ يَعْتَدِلْ قَائِمًا فَلَا سُجُودَ، وَحَكَاهُ فِي " شَرْحِ الْمَذْهَبِ " عَنْ شَيْخِهِ لِخَبَرٍ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ.

مَسْأَلَةٌ: حُكْمُ تَرْكِ الذِّكْرِ فِيهِ كَتَرْكِهِمَا،

٣٬٤٤٠

فَلَوْ نَسِيَ تَسْبِيحَ رُكُوعٍ، فَذَكَرَهُ بَعْدَ زَوَالِهِ عَنْ حَدِّ الرُّكُوعِ حَتَّى انْتَصَبَ قَائِمًا، فَوَجْهَانِ.

أَحَدُهُمَا: لَا يَرْجِعُ جَزَمَ بِهِ فِي " الْمُغْنِي " و" الشَّرْحِ " لِأَنَّهُ يَزِيدُ رُكُوعًا، وَيَأْتِي بِالتَّسْبِيحِ فِي رُكُوعٍ غَيْرِ مَشْرُوعٍ.

فَعَلَى هَذَا إِنْ رَجَعَ بَطَلَتْ لَا سَهْوًا، بَلْ يَسْجُدُ لَهُ،

٣٬٤٤١

فَإِنْ أَدْرَكَهُ مَسْبُوقٌ فِي هَذَا الرُّكُوعِ لَمْ يُدْرِكْهَا، ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ.

٣٬٤٤٢

وَالثَّانِي: يَجُوزُ لَهُ الرُّجُوعُ، اقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي " الْمُحَرَّرِ " وَذَكَرَهُ الْقَاضِي قِيَاسًا عَلَى الْقِيَامِ مِنْ تَرْكِ التَّشَهُّدِ، وَلَيْسَ مِثْلَهُ، لِأَنَّ التَّشَهُّدَ وَاجِبٌ فِي نَفْسِهِ غَيْرُ مُتَعَلِّقٍ بِغَيْرِهِ،

٣٬٤٤٣

بِخِلَافِ بَقِيَّةِ الْوَاجِبَاتِ، لِأَنَّهَا تَجِبُ فِي غَيْرِهَا، كَالتَّسْبِيحِ مَعَ أَنَّ الْأَوْلَى فِي التَّشَهُّدِ لَا يَرْجِعُ

٣٬٤٤٤

إِمَّا جَزْمًا كَمَا فِي " الْمُغْنِي " أَوِ اسْتِحْبَابًا كَالْمَشْهُورِ، وَقِيَاسُ بَقِيَّةِ الْوَاجِبَاتِ مِثْلُهُ، قَالَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ " وَغَيْرِهِ.

[الشَّكُّ فِي عَدَدِ الرَّكَعَاتِ] فَصْلٌ

الإنصافالمرداوي

وعليه السُّجُودُ لذلك كُلِّه. أمَّا والحالِ الثَّانِي والثَّالثِ؛ فيَسْجُدُ للسَّهْوِ فيهما، بلا خلافٍ أعْلمُه،

٦٬٢٠٨

وأمَّا في الحالِ الأوَّلِ، وهو ما إذا لم ينْتَصِبْ قائمًا ورجَع، فقطع المُصَنِّفُ هنا بأنَّه يسْجُدُ له أَيضًا. وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، وعليه أكثُر الأصحابِ.

٦٬٢٠٩

وقيل: لا يجبُ السُّجودُ لذلك.

٦٬٢١٠

وعنه، إن كَثُرَ نهوضُه، سجَد له، وإلَّا فلا. وهو وَجْهٌ لبعضِ الأصحابِ، وقدَّمه ابنُ تَميمٍ.

٦٬٢١١

وقال في «التَّلْخيص»: يسْجُدُ إن كان انْتهَى إلى حَدَّ الرَّاكِعِين، وإلَّا فلا.

٦٬٢١٢

وقال في «الرِّعايَةِ»: وقيل: بل يُخَيَّرُ بينَهما. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

٦٬٢١٣

فائدة: لو نَسِيَ التَّشَهُّدَ دونَ الجُلوس له، فحُكْمُه في الرُّجوعِ إليه حُكْمُ ما لو نَسِيَه مع الجُلوس؛ لأنَّه المقْصودُ.

٦٬٢١٤

فائدة: حُكْمُ التَّسْبيحِ في الرُّكوعِ والسُّجودِ، وقوْلِ: رَبِّ اغْفِرْ لى. بينَ السَّجْدَتَيْن، وكلِّ واجبٍ إذا تَرَكَه سَهْوًا ثم ذكَره، حُكْمُ التَّشَهُّدِ الأوَّلِ، فيَرْجِعُ إلى تَسْبيحِ الرُّكوعِ قبلَ اعْتِدالِه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. وجزَم به المَجْدُ في «شَرْحِه» في صِفَةِ الصَّلاةِ؛

٦٬٢١٥

فقال: ومَن نَسِيَ تَسْبِيحَ الرُّكوعِ

تعليق

ثمَّ ذكَر قبلَ أنْ ينْتَصِبَ قائمًا، رجَع. واخْتارَه القاضي.

٦٬٢١٦

وقيل: لا يرْجعُ ويبْطُلُ؛ لعَمْدِه. وجزَم به في «المُغْنِي»، في بابِ صِفَةِ الصَّلاةِ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «الشَّرْحِ». وقدَّمه في «الحاوِي الكَبِيرِ».

٦٬٢١٧

وإن ذكَره بعدَ اعْتدالِه، لَزِمَه المضِيُّ، ولم يَجُزِ الرُّجوعُ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. جزَم به في «المُغْنِي»، و «الكافِي»، و «الشَّرْحِ»، و «المُنَوِّرِ»، وابنِ رَزِينٍ في «شَرْحِه». وقدَّمه في «الفائقِ»، و «الحاوي الكَبِيرِ».

٦٬٢١٨

وقيل: يجوزُ الرُّجوعُ، كما في التَّشَهُّدِ الأخير. اخْتارَه القاضي، واقْتَصَرَ عليه في «المُحَرَّر». وقدَّمه المَجْدُ في «شَرْحِه»؛

٦٬٢١٩

فقال: وإذا انْتَصَبَ، فالأَوْلَى أن لا يْرجِعَ،

٦٬٢٢٠

فإن رجَع جازَ. ذكَره القاضي، كالتَّشَهُّدِ الأوَّلِ.

٦٬٢٢١

وقيلَ: لا يجوزُ أن يرْجِعَ. انتهى. وأطْلقَهما في «الفُروعِ». فعلى القوْلِ بجَوازِ الرُّجوعِ فيهما، لو رجَع فأدْرَكَه مَسْبوقٌ، وهو راكِعٌ، فقد أدْرَك الرَّكْعَةَ بِذلك. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. جزَم به المَجْدُ في «شَرْحِه»، و «الحاوِي الكَبِيرِ». وقدَّمه في «الفُروعِ».

٦٬٢٢٢

وقيل: لا يُدْرِكُها فَصْلٌ: وَأَمَّا الشَّكُّ؛ فَمَتَى شَكَّ فِي عَدَدِ الرَّكَعَاتِ، بَنَى عَلَى اليَقِينِ.

٦٬٢٢٣

وَعَنْهُ، يَبْنِي عَلَى غَالِبِ ظَنِّهِ. وَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ أَنَّ الْمُنْفَرِدَ يَبْنِي عَلَى الْيَقِينِ، وَالْإمَامُ يَبْنِي عَلَى غَالِبِ ظَنِّهِ، بذلك؛ لأنَّه نَفْلٌ، كرُجوعِه إلى الرُّكوعِ سَهْوًا.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥١٥ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.