فَإِنْ كَانَ لَهُ تَهَجُّدٌ جَعَلَ الْوَتْرَ بَعْدَهُ
الشروح عليها
فصل: (فإن كان له تَهجُّدٌ، جَعَل الوِتر بعدَه) لقوْلِ النَّبِيّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-: «وَاجْعَلُوا آخِرَ صَلَاِتكُمْ بِالليْلِ وِترًا».
٥٠١ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ كَانَ لَهُ تَهَجُّدٌ جَعَلَ الْوَتْرَ بَعْدَهُ) لِقَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ بِاللَّيْلِ وَتْرًا» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَهَذَا عَلَى سَبِيلِ الْأَفْضَلِيَّةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
فإنْ كان له تَهَجُّدٌ جعل الوتر بعده،
فإنْ أَحَبُّ مُتابعَة الإمامِ، فأوْتر معه، قامَ إذا سلم الإمام فشَفَعها بأخرَى. هذا المذهب المشهور في ذلك كله، وعليه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
جمهورُ الأصحابِ. وعنه، يعْجِبُنِي أنْ يوتِرَ معه. اخْتاره الآجُريُّ. [وذكَر أبو جَعْفَر العُكبَرِي في «شرحِ المَبْسُوطِ»، أنَّ الوِترَ مع الإمامِ في قِيامِ رَمضانَ أفْضَل، لقوله عليه أفْضَل الصلاة والسلامِ:«مَن قامَ مع الإِمامِ حتَّى يَنْصَرِف» ذكَره عنه ابنُ رَجَبٍ] .
وقال القاضي: إنْ لم يُوتِرْ معه، لم يدْخُلْ في وتْرِه لِئَلَّا يزيدَ على ما اقْتَضَتْه تحْرِيمةُ الإمامِ. وحمَل نصّ أحمدَ على رِوايةِ إعادَةِ المَغْرِبِ وشَفْعِها.
وقال في «الرعاية»: وإنْ سلم معه، جازَ، بل هو أفْضَلُ.
فوائد؛ إحْداها, لا يُكْرهُ الدُّعاءُ بعدَ التَّراوِيحِ. على الصحيحِ مِن المذهبِ.
وقيل: يكْرَه. اخْتارَه ابنُ عَقيلٍ. الثَّانيةُ، إذا أوْترَ ثم أَرادَ الصَّلاةَ بعدَه، فالصحيح منَ المذهبِ، أنَّه لا ينْقُضُ وتره ويُصَلِّى، وعليه جمهورُ الأصحابِ؛ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
منهم المصَنِّف، والمَجْد، وصاحِب. «مجْمع البَحْرَيْن».
قال في «المذْهَبِ»: فإنْ كان قد أوْتَرَ قبلَ التَّهَجُّدِ، لم يَنْقضْه في أصحِّ الوَجْهَيْن، وقدّمه في «الفروع»، و «مخْتصِر ابنِ تَميمٍ». فعلى هذا، لا يُوتِر إذا فرَغ.
وقال في «الفروعِ»: ويتَوجهُ احْتِمال، يوتِرُ.
وعنه، ينْقضُه اسْتِحْبابًا برَكْعَةٍ يصَلِّيها فتصير شَفْعا، ثم يصَلى مَثْنَى مَثْنى، ثم يُوتِر. قدَّمه في «الحاوِي الكبِير».
وعنه، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ينقُضُه وُجوبًا على الصِّفَةِ المُتقدِّمة.
وعنه، يُخَيَّر بينَ نَقْضِه وتَركه. وأطْلَقَهُن في «الفائق».
وقال في «الرِّعايتيْن»، و «الحاوي الصغِيرِ»: وله أنْ يصَلِّىَ بعدَ الوتْرِ مثنَى مثنَى. زادَ في «الكبرى»،
وقيل: يُكْرَه. قالوا: وإنْ نقَضَه برَكْعَةٍ،
وَيُكْرَهُ التطَوُّعُ بَيْنَ التراوِيح، وَفِي التَّعْقِيبِ رِوَايَتَانِ؛ وَهُوَ أنْ يَتَطَوعَ بَعْدَ التراوِيح وَالْوِتْرِ في جَمَاعَةٍ.
صلَّى ما شاءَ وأوتَرَ. وعنه، يُكْرَهُ نقْضُه. وعنه، يَجِبُ. انتهى.
وقال في «الكبِيرِ»: وعنه، إنْ قَربَ زَمَنُه، شَفَعه بأُخْرَى،
وإنْ بَعُدَ، فلا، بل يُصَلى مَثْنَى، ولا يُوترُ بعدَه.
الثالثةُ، قوله: ويُكْرَهُ التَّطوعُ بينَ التَّراوِيح. بلا نِزاعٍ أعْلَمه، ونصَّ عليه.
والصحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّه لا يُكْرَهُ الطَّوافُ بينَ التراويحِ مطْلَقًا. نصَّ عليه.
وقيل: لا يُكْرَهُ إذا طافَ مع إمامِه، وإلَّا كُرِهَ. جزَم به ابنُ تَميمٍ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.