فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

لا يتكلم على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ عَمْدًا) أَيْ: لَمْ يَعُدْ حَتَّى لَحِقَ الْإِمَامَ فِيهِ (بَطَلَتْ صَلَاتُهُ عِنْدَ أَصْحَابِنَا) حَكَاهُ فِي " الْمُحَرَّرِ " قَوْلًا؛ لِأَنَّهُ تَرَكَ الْوَاجِبَ عَمْدًا. (إِلَّا الْقَاضِيَ) فَإِنَّهَا لَا تَبْطُلْ عِنْدَهُ، وَصَحَّحَهُ فِي " الْمُذْهَبِ "، وَذَكَرَ فِي " التَّلْخِيصِ " أَنَّهُ الْمَشْهُورُ، وَقَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ "؛ لِأَنَّهُ سَبْقٌ يَسِيرٌ، وَقَدِ اجْتَمَعَ مَعَهُ فِي الرُّكْنِ الْمَقْصُودِ، وَعَلَى هَذَا إِنْ عَادَ بَطَلَتْ فِي وَجْهٍ، وَبَعَّدَهُ ابْنُ حِمْدَانَ،

٣٬٨٩٠

وَظَاهِرُهُ: أَنَّهُ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ سَهْوًا أَوْ جَهْلًا أَنَّهَا تَصِحُّ فِي الْأَصَحِّ

الإنصافالمرداوي

فإنْ لم يَسْمَعْهُ لِطَرَشٍ، فعلى وَجْهَيْن. وأطْلقَهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «التَّلْخيصِ»، و «البُلْغَةِ»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرى»، و «الحاوِيَيْن».

٧٬٠٦٨

وكذا في «الرِّعايَةِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الكُبْرى»، في بابِ صَلاةِ الجماعَةِ، و «شَرْحِ المَجْدِ»، و «ابنِ مُنَجَّى»، و «النَّظْم»، و «ابنِ تَميمٍ»، و «الفُرعِ»، و «تَجْريدِ العِنايَةِ»؛ أحدُهما، يُسْتَحَبُّ أنْ يقرَأَ إذا كان قرِيبًا بحيثُ، يشْغَلُ مَن إلى جَنْبِه.

وهو المذهبُ. اخْتارَه المُصَنِّفُ. قال في «الرِّعايَةِ الكُبْرى»، في صِفَةِ الصَّلاةِ: قرأ في الأقْيَسِ. وجزَم به في «الإِفاداتِ». والوَجْهُ الثَّانِي، لا يقْرَأُ، بل يُكْرَهُ. جزَم به في «الوَجيزِ». وصحَّحه في «التَّصْحيحِ».

٧٬٠٦٩

قال في «مَجْمَعِ البَحْرَيْن»: هذا أوْلَى.

٧٬٠٧٠

تنبيه: مَنْشَأُ الخِلافِ، كوْنُ الإِمامِ أحمدَ رَحِمَه اللهُ سُئِل عن . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الأَطْرَشِ، أَيَقْرَأُ؟ قال: لا أدْرِي. فقال الأصحابُ: يَحْتمِلُ وَجْهَيْن؛ فبَعْضُ الأصحابِ حكَى الخِلافَ في الكراهَةِ والاسْتِحْبابِ مُطْلَقًا؛ منهم أبو الخَطَّابِ،

٧٬٠٧١

ومَن تابعَه. وهو ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ هنا. وبعضُهم خَصَّ الخِلافَ بما إذا خَلَّط على غيرِه؛ منهم ابنُ حَمْدانَ في «رِعايَتِه»، والمُصَنِّفُ في «المُغْنِي».

٧٬٠٧٢

قال في «مَجْمَع البَحْرَيْن»: الوَجْهان إذا كان قرِيبًا لا يَمْنَعُه إلَّا الطَّرَشُ.

٧٬٠٧٣

وكذا أضافَه الشَّيْخُ، يعْنِي به المُصَنِّفَ، في «المُقْنَعِ». وإضافَةُ الحُكْمِ إلى سبَبٍ وَهَلْ يَسْتَفْتِحُ وَيَسْتَعِيذُ فِيمَا يَجْهَرُ فِيهِ الْإِمَامُ؛ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.

تَقْتَضي اسْتِقْلالَه، لكنْ لا يُفْهَمُ منِ لفْظِ الشَّيْخِ الحُكْمُ على الوَجْهِ الثَّانِي ما هو؟ لتَوَسُّطِ الإِباحَةِ بينَهما.

٧٬٠٧٤

فإنِ اجْتَمَعَ مع الطَّرَشِ البُعْدُ، قرَأ بطريقِ الأَوْلَى، على ما تقدَّم.

٧٬٠٧٥

فأمَّا إنْ قُلْنا: لا يقْرَأْ البعيدُ الذى لا يسْمَعُ. لم يقْرَأْ صاحِبُ. الطَّرَشِ هنا، قوْلًا واحدًا.

٧٬٠٧٦

وكذا قال المَجْدُ في «شَرْحِه». وهل يَسْتفْتحُ ويَسْتَعِيذُ فِيمَا يَجْهَر فيه الإِمامُ؟ على روايتَيْن، وأطْلقَهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُستوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ». اعلمْ أنَّ للأصحابِ في محَلَّ الخِلافِ طُرُقًا؛ أحَدُها، أنَّ محَلَّ الخِلافِ في حالِ سُكوتِ الإمامِ،

٧٬٠٧٧

فأمَّا في حالِ قِراءَتِه، فلا يسْتَفْتِحُ ولا يسْتَعِيذُ، روايةً واحدةً. وهي طريقَةُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المُصَنِّفِ في «المُغْنِي»، والشَّارِحِ، وصاحِبِ «الفائقِ»، وابنِ حَمْدانَ في «رِعايَتِه الكُبْرى»، في بابِ صِفَةِ الصَّلاةِ. قال الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّين: مِنَ الأصحابِ مَن قال ذلك. الطَّريقُ الثانِي، أنَّ محَلَّ الرِّوايَتْين، يخْتَصُّ حالَةَ جَهْرِ الإِمامِ، وسَماعِ المأْمومِ له دُونَ حالَةِ سَكَتاِتِه. وهي طريقَةُ القاضي في «المُجَرَّدِ»، و «الخِلافِ»، و «الطَّريقَةِ». نقَّله عنه المَجْدُ في «شْرْحِه»، صاحِبُ «مَجْمَعِ البَحْرَيْن». قال الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: المعْروفُ عندَ أصحابِ الإِمامِ أحمدَ، أنَّ النِّزاعَ في حالَةِ الجَهْرِ؛

لأنَّه بالاسْتِماعِ يحْصُلُ مقْصودُ القِراءةِ،

٧٬٠٧٨

بخِلافِ الاسْتِفْتاحِ والتَّعَوُّذِ. وقطَع به في «المُحَرَّرِ» وغيرِه. الطَّريقُ الثَّالِثُ، أنَّ الخِلافَ جارٍ في حالِ جَهْرِ الإِمامِ وسُكوتِه. وهو ظاهِرُ كلامِ المُصنِّفِ هنا، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وأبِي الخَطَّابِ، وابنِ الجَوْزِيُّ، وغيرِهم. وهو كالصَّريحِ في «الفُروعِ»، و «الرِّعايَتيْن»، و «الحاويَيْن»، وغيرِهم؛ لكَوْنِهم حكَوْا الرِّوايتَيْن مُطْلقَتيْن، ثم حكَوْا روايةً بالتَّفْرِقَةِ.

٧٬٠٧٩

قلتُ: وهذه الطَّريقَةُ هي الصَّحِيحُة؛

٧٬٠٨٠

فإنَّ النَّاقِل مُقَدَّمٌ على غيره، والتَّفْرِيعُ عليها. فإحْدَى الرِّواياتِ، أنَّه يُسْتَحَبُّ له أنْ يَسْتَفْتِحَ ويَسْتَعِيذَ مُطْلَقًا. جزَم به في «الوَجيزِ». وقدَّمه في «الرِّعايتَيْن» في صَلاةِ الجماعةِ، و «الحاوِيَيْن». والرِّوايَةُ الثَّانيةُ، يُكْرَهُ أنْ يسْتَفْتِحَ ويسْتَعِيذَ مُطْلَقًا. صحِّحه في «التَّصْحِيحِ». واخْتارَه الشَّيْخ تَقِيُّ الدِّينِ.

٧٬٠٨١

وعنه رِوايةٌ ثالثةٌ، إنْ سَمِعَ الإمامَ، كُرِهَا، وإلَّا فلا. جزَم به في «المُنَوِّرِ». وقدَّمه في «المُحَرَّرِ». وصحَّحه ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه».

٧٬٠٨٢

قال في «الرِّعايَةِ الكُبْرى»، في بابِ صِفَةِ الصَّلاةِ: ولا يسْتَفْتِحُ، ولا يَتَعَوَّذُ مع جَهْرِ إمامِه، على الأصَحِّ.

٧٬٠٨٣

قال في «النُّكَتِ»: هذا هو المشْهورُ.

٧٬٠٨٤

وعنه رِوايةٌ رابعَةٌ، يُسْتَحَبُّ أنْ يسْتَفْتِحَ،

٧٬٠٨٥

ويُكْرَهُ أن يَتَعَوَّذَ. اخْتارَه القاضي في «الجامِعَ».

٧٬٠٨٦

قال في «مَجْمَعِ البَحْرَيْن»: وهو الأقْوَى. وأطْلَقَهُنَّ في «الفُروعِ».

٧٬٠٨٧

فائدة: قال ابنُ الجَوْزِيِّ: قراءةُ المأْمومِ وقْتَ مُخافَتَةِ إمامِه أفْضَلُ مِنِ اسْتِفْتاحِه. وغلَّطَه الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّين،

٧٬٠٨٨

وقال: قوْلُ أحمدَ وأكثرِ الأصحابِ؛ الاسْتِفْتَاحُ أوْلَى؛ لأنَّ اسْتِماعَه بدَلٌ عن قِراءتِه.

٧٬٠٨٩

وقال الآجُرِّيُّ: أخْتارُ أنْ يبْدَأ بالحَمْدِ أوَّلُها: «بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ»، وترْكَ الاسْتِفْتاحِ؛ لأنَّها فريضَةٌ.

٧٬٠٩٠

وكذا قال القاضي في «الخِلافِ»، في مَن أدْرَكه في ركُوعَ صلاةِ العيدِ: لو أدْرَكَ القِيامَ رتَّب الأذْكار،

٧٬٠٩١

فلو لم يتَمَكَّنْ مِن جميعِها بدَأ بالقراءةِ؛ لأنّها فرْضٌ. انتهى.

٧٬٠٩٢

وَمَنْ رَكَعَ أَوْ سَجَدَ قَبْلَ إِمَامِهِ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَرْفَعَ لِيَأْتِيَ بهِ بَعْدَهُ،

٧٬٠٩٣

فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ عَمْدًا، بَطَلَتْ صَلَاُتهُ عِنْدَ أَصْحَابِنَا، إِلَّا الْقَاضِيَ.

فإنْ لم يَفْعَلْ عَمْدًا بَطَلتْ صَلاتُه عندَ أصحابنا، إلَّا القاضِيّ. يعْنِي، إذا ركَع أو سجَد قبلَ إمامِه عَمْدًا أو سهْوًا،

تعليق

ثم ذكَر، فإنَّ عليه أنْ يرْفَعَ ليَأْتِيَ به بعدَ إمامِه،

٧٬١٠١

فإنْ لم يفْعَلْ عمْدًا حتَّى أدْركَه الإمامُ فيه، قال الأصحابُ: بَطَلَتْ صلاتُه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وهذا المذهبُ، وعليه أكثُر الأصحابِ.

٧٬١٠٢

قال في «الفروعِ»: اخْتاره الأكثرُ. وقدَّمه هو وغيرُه. وهو مِنَ المُفْرداتِ.

٧٬١٠٣

وقال القاضي: لا تبْطُلُ. واخْتارَه جماعَةٌ مِنَ الأصحابِ. وصحَّحه ابنُ الجَوْزِي في «المُذْهَب». وذكَر في «التَّلْخيص»، أنَّه المشْهورُ. وعلَّلَه القاضي وغيرُه بأنَّ العادةَ أنَّ المأْمومَ يسْبِقُ الإِمامَ بالقَدْرِ اليَسيرِ، يعْنِي، يُعْفَى عنه، كفِعْلِه سهْوًا أو جهْلا.

٧٬١٠٤

وقيل: تبْطُلُ بالرُّكوعِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فقط. وقال المَجْدُ: إذا تعَمَّدَ سبْقَه إلى الرُّكْن عالِمًا بالنَّهْيِ، وقلْنا: لا تبْطُلُ صلاتُه، لم يَعُدْ،

٧٬١٠٥

ومتى عادَ، بَطَلَتْ صلاتُه على كلا الوَجْهين. قال: لأنَّه زادَ رُكوعًا أو سُجودًا عمْدًا. وذلك يبْطُلُ عندَنا، قوْلًا واحِدًا. انتهى. وهي مِنَ المُفْرداتِ أَيضًا. وجزَم به ابنُ تَميمٍ على قوْلِ القاضي.

٧٬١٠٦

قال في «الرِّعايَةِ»: وفيه بُعْدٌ.

٧٬١٠٧

تنبيه: مفْهومُ كلامِ المُصَنِّفِ، أنَّه إذا لم يُعِدْ سهْوًا، أنَّ صلاتَه لا تبْطُلُ. وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ.

٧٬١٠٨

وكذا الجاهِلُ. ويعْتَدُّ به. وقيل: تبْطُلُ منهما أَيضًا.

٧٬١٠٩

فَإنْ رَكَعَ وَرَفَعَ قَبْلَ رُكُوعِ إِمَامِهِ عَالِمًا عَمْدًا فَهَلْ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٩٠ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.