فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (فإن رَكَع ورَفَع قبلَ رُكُوعِ إمامِه عالِمًا عَمْدًا فهل تَبْطُلُ صَلَاتُه؟ على وَجْهَيْن)

٣٬٨٢٧

وكذلك ذَكَرَه أبو الخَطّابِ؛ أحَدُهما، تَبْطُلُ؛ للنَّهْيِ.

٣٬٨٢٨

والثّانِي، لا تَبْطُلُ؛ لأنَّه سَبَقَه برُكْنٍ واحِدٍ، فهي كالتى قَبْلَها. قال ابنُ عَقِيلٍ: اخْتَلَفَ أصحابُنا، فقال بَعْضُهم: تَبْطُلُ الصلاةُ بالسَّبْقِ، بأيِّ رُكْنٍ مِن الأرْكانِ؛ رُكُوعًا كان أو سُجُودًا، أو قِيامًا أو قُعُودًا.

٣٬٨٢٩

وقال بَعْضُهم: السَّبْقُ المُبْطِلُ يَخْتَصُّ بالرُّكُوعِ؛ لأنَّه الذى يَحْصُلُ به إدْراكُ الرَّكْعَةِ، وتَفوتُ بفَواتِه، فجازَ أن يَخْتَصَّ بُطلانُ الصلاةِ بالسَّبْقِ به.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَإِنْ) سَبَقَهُ بِرَكْنٍ مِثْلَ إِنْ (رَكَعَ، وَرَفَعَ قَبْلَ رُكُوعِ إِمَامِهِ عَالِمًا عَمْدًا فَهَلْ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ)

٣٬٨٩١

وَكَذَا ذَكَرَهُ أَبُو الْخَطَّابِ، وَذَكَرَ السَّامِرِيُّ وَجَمَاعَةٌ أَنَّهُمَا رِوَايَتَانِ: إِحْدَاهُمَا: تَبْطُلُ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَقَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ "، وَ " الْفُرُوعِ "، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ "؛ لِأَنَّهُ سَبَقَهُ بِرُكْنٍ كَامِلٍ؛ وَهُوَ مُعْظَمُ الرَّكْعَةِ، أَشْبَهَ مَا لَوْ سَبَقَهُ بِالسَّلَامِ، وَلِلنَّهْيِ، وَالثَّانِيَةُ: لَا تَبْطُلُ. ذَكَرَهُ فِي " التَّلْخِيصِ " أَنَّهُ الْمَشْهُورُ؛ لِأَنَّهُ سَبَقَهُ بِرُكْنٍ وَاحِدٍ، أَشْبَهَ الَّتِي قَبْلَهَا، فَعَلَى هَذِهِ: لَا يُعْتَدُّ لَهُ بِتَلْكَ الرَّكْعَةِ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ، قَالَهُ فِي " الْمُذْهَبِ "،

٣٬٨٩٢

وَالْأَصَحُّ أَنَّ الرُّكُوعَ رُكْنٌ، وَعَنْهُ: كَاثْنَيْنِ

الإنصافالمرداوي

وإنْ ركَع ورفَع قبلَ ركوعِ إمامِه عالِمًا عَمْدًا فهل تَبْطُلُ صَلاتُه؟ على وجْهَيْن. وأطْلقَهما في «الفروعِ»، و «ابنِ تَميمٍ»، و «الشَّرْحِ»، و «الهِدايَة»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخلاصَةِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجِّي»؛ أحَدُهما، تبْطُلُ. وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، نصَّ عليه. اخْتارَه القاضي. وصحَّحه في «التَّصْحيحِ»، و «النَّظْمِ». وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «المُنَوِّرِ». وقدَّمه في «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، و «الفائقِ». الوَجْهُ الثَّانِي، لا تبْطُلُ. وذكَر في «التَّلْخيصِ»، أنَّه أشْهَرُ.

فعليه، يعْتَدُّ بتلك الرَّكْعَةِ. صرَّح به ابنُ تَميمٍ. وهو ظاهِرُ ما قطَع به في «الرِّعايَةِ الكبْرى». وبَنَيا، هما وغيرُهما، الخِلافَ في أصْلِ المسْألَةِ على قوْلِنا بالصِّحَّةِ فيما إذا اجْتمَعَ معه في الرُّكوعِ، في المسْألَةِ السَّابقةِ.

٧٬١١٠

فائدة: حكى الآمِدِيُّ والسَّامَرِّيُّ في «المُسْتَوْعِبِ»، وابنُ الجَوْزِيِّ في «المُذْهَبِ»، وصاحِبُ «الفُروعِ»، وغيرُهم، الخِلافَ رِوايتَيْن. وحكَاه في «الهِدايَةِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «ابنِ تَميمٍ»، وغيرهم وَجْهَيْن.

٧٬١١١

وَإنْ كَانَ جَاهِلًا أَوْ نَاسِيّا لَمْ تَبْطُلْ صَلَاُتهُ. وَهَلْ تَبْطُلُ الرَّكْعَةُ؛ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.

٧٬١١٢

فَإِنْ رَكَعَ وَرَفعَ قَبْلَ رُكُوعِهِ، ثُمَّ سَجَدَ قَبْلَ رَفْعِهِ،

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (فإن ركع ورفع قبل ركوع إمامه عالماً عمداً فهل تبطل صلاته؟ على وجهين. وإن كان جاهلاً أو ناسياً لم تبطل صلاته. وهل تبطل الركعة؟ على روايتين) .

١٬٩٨٨

أما كون صلاة من ركع ورفع قبل إمامه مع علمه بكونه مبطلاً وعمده كذلك تبطل صلاته على وجهٍ؛ فلأنه سبق بركن كامل وهو معظم الركعة أشبه ما لو سبقه في السلام.

١٬٩٨٩

وأما كونها لا تبطل على وجهٍ فكما لو ركع أو رفع.

١٬٩٩٠

وأما كون صلاة من فعل ذلك مع جهله أو نسيانه لا تبطل؛ فلأن تحريمه بالصلاة صحيح ولم يوجد ما يبطله لأن فعل الجاهل والناسي يعذران فيه.

١٬٩٩١

وأما كون الركعة تبطل على روايةٍ؛ فلأنه لم يجتمع مع إمامه في الركوع [أشبه ما لو أدرك الإمام بعد الرفع من الركوع.

والثانية: لا تبطل لأنه معذور] أشبه ما لو أحرم معه ثم ركع الإمام ورفع وهو قائم ظناً أن الإمام لم يركع بعد.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.