فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (فإن عَجَز عنه أَوْمَأَ بطَرْفِه، ولَا تَسْقُطُ الصلاةُ) متى عَجَز عن الإِيماءِ برَأسِه أَوْمَأَ بطَرْفِه ونَوَى بقَلْبِه، ولا تَسْقُطُ عنه الصلاةُ ما دام عَقْلُه ثابِتًا. وحُكِىَ عن أبى حنيفةَ أنَّ الصلاةَ تَسْقُطُ عنه. وذَكَر القاضى أنَّه ظاهِرُ كَلامِ أحمدَ. رَواه محمدُ بنُ يَزِيدَ ؛ لِما رُوِىَ عن أبى سعيدٍ، أنَّه قِيلَ له في مَرَضِه: الصلاةَ. قال: قد كَفَانِى، إنَّما العَمَلُ في الصِّحَّةِ. ولأنَّه عَجَز عن أفْعالِ الصلاةِ بالكُلِّيَّة، فسَقَطَتْ عنه.

ولَنا، أنَّه مُسْلِمٌ بالِغٌ عاقِلٌ فلَزِمَتْه الصلاةُ، كالقَادِرِ على الإِيماءِ برَأْسَه.

٥٩٤ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَإِنْ عَجَزَ) هُوَ بِفَتْحِ الْجِيمِ فِي الْمَاضِي وَكَسْرِهَا فِي الْمُسْتَقْبَلِ فِي الْأَشْهَرِ (عَنْ ذَلِكَ أَوْمَأَ بِطَرْفِهِ) أَيْ: بِعَيْنِهِ، لِمَا رَوَى زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَوْمَأَ بِطَرْفِهِ» وَظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ: لَا يَلْزَمُهُ، وَصَوَّبَهُ فِي " الْفُرُوعِ " لِعَدَمِ ثُبُوتِهِ،

٤٬٢٥٠

وَفِي " الْمُسْتَوْعِبِ " يُومِئُ بِطَرْفِهِ أَوْ قَلْبِهِ،

٤٬٢٥١

وَفِي " الْفُرُوعِ " يُومِئُ بِطَرْفِهِ نَاوِيًا مُسْتَحْضِرَ الْفِعْلِ وَالْقَوْلِ، إِنْ عَجَزَ عَنْهُ بِقَلْبِهِ، كَأَسِيرٍ عَاجِزٍ لِخَوْفِهِ،

٤٬٢٥٢

وَفِي " الْخِلَافِ " زِيَادَةٌ عَلَيْهِمَا: أَوْ حَاجِبَيْهِ، وَقَاسَهُ عَلَى الْإِيمَاءِ بِرَأْسِهِ،

٤٬٢٥٣

وَلَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ الْإِيمَاءُ بِيَدَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَلْزَمَهُ، وَقَدْ قَالَ أَحْمَدُ: يُصَلِّي مُضْطَجِعًا وَيُومِئُ، فَأَطْلَقَ وُجُوبَ الْإِيمَاءِ، وَلَمْ يَخُصَّهُ بِبَعْضِ الْأَعْضَاءِ.

الإنصافالمرداوي

فإنْ عجَز عنه، أوْمأَ بطَرْفِه. هذا المذهبُ بلا رَيْب. ويكونُ ناوِيًا مُسْتَحْضِرًا للفِعْلِ والقوْلِ، إنْ عجَز عنه بقَلْبِه.

٧٬٨٤١

وقال فى «التبصِرَةِ»: صلَّى بقَلْبِه أو طَرْفِه.

٧٬٨٤٢

وقال القاضى فى «الخِلافِ»، وتَبِعَه فى «المُسْتَوْعِبِ»: أوْمأَ بعَيْنَيْه وحاجِبَيْه، أو قَلْبِه. وقاسَ على الإِيماءِ برَأسِه.

٧٬٨٤٣

وقال فى «الفُروعِ»: وظاهِرُ كلامِ جماعةٍ، لا يلْزَمُه الإِيماءُ بطَرْفِه. وهو مُتَّجَهٌ؛ لعدَمِ ثُبوتِه. انتهى. قال فى «النُّكَتِ»، عن كلامِ القاضى، وصاحِبِ «المُسْتَوْعِبِ»: ظاهِرُه، الاكْتِفاءُ بعَمَلِ القَلْبِ،

٧٬٨٤٤

ولا يجِبُ الإِيماءُ بالطَّرْفِ، وليس ببَعيدٍ. ولعَلَّ مُرادَه، أو بقَلْبِه، إنْ عجَز عنِ الإِيماءِ بطَرْفِه.

٧٬٨٤٥

وقال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ: لو عجَز المرِيضُ عنِ الإِيماءِ برَأْسِه، سقَطتْ عنه الصَّلاةُ، ولا يلْزَمُه الإِيماءُ بطَرْفِه. وهو رِوايةٌ عن أحمدَ.

٧٬٨٤٦

وَإنْ قَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ أوِ الْقُعُودِ فِى أَثْنَائِهَا، انْتَقَلَ إِلَيْهِ وَأتَمَّهَا.

٧٬٨٤٧

فائدة: قال ابنُ عَقِيلٍ فى «الفُنونِ»: الأحْدَبُ يُجَدِّدُ للرُّكوعِ نِيَّةً؛ لكَوْنِه لا يقْدِرُ عليه، كمَرِيضٍ لا يطِيقُ الحَرَكَةَ يُجَدِّدُ لكلِّ فِعْلٍ ورُكْنٍ قصْدًا، كـ «فُلْكٍ» فإنَّه يصْلُحُ فى العَرَبِيَّةِ للواحِدِ والجَمْعِ بالنِّيَّةِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.