فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٧٧ قبلها

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَلَا يُشْتَرَطُ غَيْرُ ذَلِكَ) أَيْ: مِمَّا تَقَدَّمَ اشْتِرَاطُهُ فِي جَمْعِ التَّقْدِيمِ مِنْ نِيَّةِ الْجَمْعِ عِنْدَ الِافْتِتَاحِ، وَوُجُودِ الْعُذْرِ عِنْدَ إِحْرَامِهِمَا، وَسَلَامِ الْأُولَى، وَالْمُوَالَاةِ؛ لِأَنَّ الثَّانِيَةَ مَفْعُولَةٌ فِي وَقْتِهَا، فَهِيَ أَدَاءٌ بِكُلِّ حَالٍ، وَالْأُولَى مَعَهَا كَصَلَاةٍ فَائِتَةٍ، وَهَذَا هُوَ الْأَصَحُّ،

٤٬٤٤١

وَالثَّانِي يُشْتَرَطُ؛ لِأَنَّ حَقِيقَتَهُ ضَمُّ الشَّيْءِ إِلَى الشَّيْءِ، وَلَا يَحْصُلُ مَعَ التَّفْرِيقِ، فَعَلَى هَذَا: إِنْ تَرَكَ الْمُوَالَاةَ أَثِمَ، وَصَحَّتْ، كَمَا لَوْ صَلَّى الْأُولَى مَعَ وَقْتِهَا مَعَ نِيَّةِ الْجَمْعِ ثُمَّ تَرَكَهُ. وَعَلَى الْأَوَّلِ: لَا بَأْسَ بِالتَّطَوُّعِ بَيْنَهُمَا، نَصَّ عَلَيْهِ،

٤٬٤٤٢

وَلَوْ صَلَّى الْأُولَى وَحْدَهُ، ثُمَّ الثَّانِيَةَ إِمَامًا أَوْ مَأْمُومًا، أَوْ صَلَّى إِمَامٌ الْأُولَى، وَإِمَامٌ الثَّانِيَةَ، أَوْ صَلَّى مَعَهُ مَأْمُومٌ الْأُولَى، وَأُخِّرَ الثَّانِيَةَ، أَوْ نَوَى الْجَمْعَ خَلْفَ مَنْ لَا يَجْمَعُ، أَوْ بِمَنْ لَا يَجْمَعُ، صَحَّ.

مَسَائِلُ: الْأُولَى إِذَا بَانَ فَسَادُ أُولَاهُمَا بَعْدَ الْجَمْعِ بِنِسْيَانِ رُكْنٍ أَوْ غَيْرِهِ بَطَلَتْ،

٤٬٤٤٣

وَكَذَا الثَّانِيَةُ، فَلَا جَمْعَ، وَلَا تَبْطُلُ الْأَوْلَى بِبُطْلَانِ الثَّانِيَةِ، وَلَا الْجَمْعُ إِنْ صَلَّاهَا قَرِيبًا،

٤٬٤٤٤

وَإِنْ تَرَكَ رُكْنًا، وَلَمْ يَدْرِ مِنْ أَيِّهِمَا تَرَكَهُ، أَعَادَهُمَا إِنْ بَقِيَ الْوَقْتُ، وَإِلَّا قَضَاهُمَا.

الثَّانِيَةُ: السُّنَّةُ تَتْبَعُ الْفَرْضَ تَقَدُّمًا وَتَأَخُّرًا،

٤٬٤٤٥

وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ فِعْلُ سُنَّةِ الظُّهْرِ الثَّانِيَةِ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ جَمْعًا،

٤٬٤٤٦

وَقِيلَ: إِنْ جَمَعَ فِي وَقْتِ الْعَصْرِ، لَمْ يَجُزْ، وَإِلَّا جَازَ، لِبَقَاءِ الْوَقْتِ إِذَنْ.

الثَّالِثَةُ: صَلَاةُ عَرَفَةَ وَمُزْدَلِفَةَ كَغَيْرِهِمَا، نَصَّ عَلَيْهِ، اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ، وَاخْتَارَ أَبُو الْخَطَّابِ، وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ الْجَمْعَ وَالْقَصْرَ مُطْلَقًا، وَالْأَشْهَرُ عَنْ أَحْمَدَ: الْجَمْعُ فَقَطْ، اخْتَارَهُ الْمُؤَلِّفُ. وَلِامْتِنَاعِ الْقَصْرِ لِلْمَكِّيِّ.

قَالَ أَحْمَدُ: لَيْسَ يَنْبَغِي أَنْ يُوَلَّى أَحَدٌ مِنْهُمُ الْمَوْسِمَ؛ «لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقْدِمُ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - مِنَ الْمَدِينَةِ» ،

٤٬٤٤٧

وَقَالَ عَطَاءٌ: مِنَ السُّنَّةِ أَنْ لَا يُوَلَّى أَحَدٌ مِنْهُمْ. [

الإنصافالمرداوي

ولا يُشْتَرَطُ غيرُ ذلك. مُرادُه، غيرُ التَّرتيبِ، فإنَّه يُشْترَطُ بينَهما . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

مُطْلَقًا. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجعَلَه فى «الكافِى»، و «المُغْنِى»، و «نَهايَةِ أبِى المَعالِى»، أصْلًا لمَن قال بعدَم سقُوطِ التَّرْتيبِ بالنِّسْيانِ فى قَضاءِ الفَوائتِ. قال فى «النُّكَتِ»: فدَلَّ على أنَّ المذهبَ لا يسْقُطُ بالنِّسْيانِ.

٨٬١١٤

وقيل: يسْقُطُ التَّرْتِيبُ بالنِّسْيانِ؛ لأنَّ إحْداهما هنا تبعٌ لاسْتِقرارِهما، كالفَوائتِ. وقدَّمه ابنُ تَميم، و «الفائقِ». قال المَجْدُ فى «شَرْحِه»، وقَبِعَه الزَّرْكَشِىُّ: التَّرتيبُ مُعْتبرٌ هنا، لكن بشَرْطِ الذِّكْرِ، كتَرْتيبِ الفَوائتِ. ووَجَّه فى «الفُروعِ» منها تخْريجًا بالسُّقوطِ مُطلقًا.

٨٬١١٥

وقيل: ويسْقُطُ التَّرْتيبُ أَيضًا بضِيقِ وقْتِ الثَّانيةِ، كفائتَةٍ مع مُؤدَّاةٍ،

٨٬١١٦

وإنْ كان الوقْتُ لها أداءً. قالَه القاضى فى «المُجَرَّدِ».

٨٬١١٧

تنبيه: أخرَج بقوْلِه: ولا يُشْتَرَطُ غيرُ ذلك. المُوالاةَ، فلا تُشْتَرَطُ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه أكثرُ الأصحابِ.

٨٬١١٨

وقيل: تُشْتَرَطُ، فيأْثَمُ بالتَّأْخيرِ عَمْدًا، وتكونُ الأُولَى قَضاءً، ولا يَقْصُرُها المُسافِرُ. وقدَّم أبو المَعالى، أنَّه لا يَأْثَمُ به،

٨٬١١٩

وأمَّا الصَّلاةُ، فصَحيحَةٌ بكُلِّ حالٍ، كما لو صلَّى الأُولَى فى وقْتِها مع نِيَّةِ الجَمْعِ، ثم ترَكَه. فعلى المذهبِ، لا بأْسَ بالتَّطوعِ بينَهما. نصَّ عليه.

٨٬١٢٠

وعنه، منْعُه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

٨٬١٢١

فائدة: لا يُشترَطُ اتِّحادُ الإِمامِ ولا المأْمومِ فى صِحَّةِ الجَمْع. على الصَّحيحِ مِنَ المذهب.

٨٬١٢٢

فلو صلَّى الأُولَى وحدَه، ثم صلَّى الثانيةَ إمامًا أو مأْمومًا، أو تعدَّد الإِمامُ بأن صلَّى بهم الأُولَى، وصلَّى الثَّانيةَ إمامٌ آخَرُ، أو تعدَّدَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المأْمومُ فى الجَمْعِ؛ بأن صلَّى معه مأْمُومٌ فى الأُولَى، وصلَّى فى الأُخْرى مأْمومٌ آخَرُ، أو نوَى الجَمْعَ المعْذُورُ مِنَ الإِمامِ والمأْمومِ، كمَن نوَى الجَمْعَ خلفَ مَن لا يجْمَعُ أو بمَن لا يجْمَعُ، صحَّ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قال فى «الفُروعِ»: صحَّ فى الأشْهَرِ. قال الإِمامُ أحمدُ: إذا صلَّى إحْدى صَلَاتى الجَمْع فى بَيْتِه، والأُخْرى مع الإِمامِ، فلا بأْسَ. وصحَّحه ابنُ تميم. وقدَّمَهُ فى «الرِّعايَةِ» فى عدَمِ اتِّخاذِ الإِمامِ.

٨٬١٢٣

وقال ابنُ عَقِيلٍ: يُعْتبَرُ اتِّخاذُ المأْمومِ. قال فى «الرِّعايَةِ»: يُعْتبَرُ فى الأصَحِّ.

٨٬١٢٤

وقيل: يُعْتبرُ اتخاذُ الإِمامِ والمأمومِ أَيضًا. ذكَره فى «الرِّعايَةِ».

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.