فَإِذَا قَامُوا إِلَى الثَّانِيَةِ، ثَبَتَ قَائِمًا، وَأَتَمَّتْ لِأَنْفُسِهَا أُخْرَى، وَسَلَّمَتْ، وَمَضَتْ إِلَى الْعَدُوِّ، وَجَاءَتِ الْأُخْرَى فَصَلَّتْ مَعَهُ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ،
الشروح عليها
لا يتكلم على هذه المسألة.
فإذا قاموا إلى الثَّانيةِ، ثبَت قائمًا، وأتمَّتْ لأنفُسِها أُخْرَى، وسلَّمتْ ومضَتْ إلى العَدُوِّ. الرَّكْعَةُ الثَّانيةُ التى تُتِمُّها لنَفْسِها، تقْرَأُ فيها بالحَمْدِ وسُورَةٍ، وَتَنْوِى المُفارَقَةَ؛ لأنَّ مَن ترَك المُتابعَةَ ولم يَنْوِ المُفارقَةَ، تبْطُل صلاتُه. ويَلزَمُها أيضًا أنْ تسْجُدَ لسَهْوِ إمامِها الذى وقَع منه قبلَ المُفارَقَةِ. عندَ فَراغِها.
قلتُ: فيُعايَى بها. والصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّها بعدَ المُفارَقَةِ مُنْفَرِدَةٌ. قدَّمه فى «الفُروعِ»، و «ابنِ تَميمٍ».
وقال ابنُ حامِدٍ: هى مَنْوِيَّة.
وأمَّا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الطَّائفةُ الثَّانيةُ، فهى منْوِيَّةٌ فى كلِّ صلاِته، فيَسْجُدون لسَهْوِه فيما أدْرَكُوه وفيما فاتَهم كالمَسْبُوقِ، ولا يسْجدُون لسَهْوِهم. ومنَع أبو المَعالِى انْفِرادَه،
فإنَّ مَن فارَقَ إِمامَه فأدْرَكَه مأمومٌ، بَقِىَ. على حُكْمِ إمامَتِه.
تنبيه: قوله: ثبَت قائمًا. يعْنِى، يُطِيلُ القِراءةَ، حتى تحْضُرَ الطائفة الأُخْرَى. وجاءتِ الطائفَةُ الأخْرَى فصلَّت معه الرَّكْعَةَ الثَّانيةَ. فيَقْرأُ الإِمامُ إذا جاءُوا الفاتِحَةَ وسُورَةً، إنْ لم يكُنْ قرَأ،
وإنْ كان قرَأ، قرَأ بقَدْرِ الفاتحةِ وسُورةٍ، ولا يُؤخِّرُ القِراءَةَ إلى مجِيئها. قال ابنُ عَقِيلٍ: لأنَّه لا يجوزُ السُّكوتُ، ولا التَّسْبِيحُ، ولا الدُّعاءُ، ولا القِراءَةُ بغيرِ الفاتحةِ. لم يَبْقَ إلَّا القراءَةُ بالفاتحةِ وسُورةٍ طويلَةٍ. قال فى «الفُروعِ»: كذا قال: لا يجوزُ. أىْ يُكْرَهُ.
فائدة: يكْفِى إدْراكُها لرُكُوعِها، ويكونُ تَرَك الإِمامُ المُسْتَحَبَّ. وفى . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
«الفُصولِ»: فعَل مَكْرُوهًا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.