وَأَنْ يَجْعَلَ الْمُصَابَ عَلَى رَأْسِهِ ثَوْبًا يُعْرَفُ بِهِ
الشروح عليها
(وَ) يَجُوزُ (أَنْ يَجْعَلَ الْمُصَابَ عَلَى رَأْسِهِ ثَوْبًا يُعْرَفُ بِهِ) وَالْمُرَادُ بِهِ عَلَامَةٌ لِيُعْرَفَ بِهَا فَيُعَزَّى؛ لِأَنَّهَا سُنَّةٌ، وَهُوَ وَسِيلَةٌ إِلَيْهَا،
فَإِذَا لَمْ تَكُنْ سُنَّةً بَقِيَ الْجَوَازُ.
وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: يُكْرَهُ لُبْسَهُ خِلَافَ زِيِّهِ الْمُعْتَادِ،
وَقِيلَ: يُكْرَهُ تَغَيُّرُ حَالِهِ مِنْ خَلْعِ رِدَائِهِ وَنَعْلِهِ، وَغَلْقِ حَانُوتِهِ، وَتَعْطِيلِ مَعَاشِهِ، وَسُئِلَ أَحْمَدُ يَوْمَ مَاتَ بِشْرٌ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَقَالَ: لَيْسَ هَذَا يَوْمَ جَوَابٍ، هَذَا يَوْمُ حُزْنٍ. فَدَلَّ عَلَى مَا ذَكَرْنَا، قَالَ جَمَاعَةٌ: لَا بَأْسَ بِهَجْرِ الْمُصَابِ لِلزِّينَةِ وَحُسْنِ الثِّيَابِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ [عَدَمُ جَوَازِ النَّدْبِ وَالنِّيَاحَةِ وَشَقِّ الثِّيَابِ]
وأنْ يَجْعَلَ المُصَابُ على رَأْسِه ثَوْبًا يُعْرَفُ به. يعْنِى، يجوزُ ذلكْ ليَكونَ علامَةً يُعْرَفُ بها. وهذا المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ.
وقال فى . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
«المُذْهَبِ»: يُكْرَهُ لُبْسُه خِلافَ زِيِّه المُعْتادِ.
فائدة: يُكْرَهُ للمُصابِ تغْييرُ حالِه؛ مِنْ خلْعِ رِدَائِه ونَعْلِه، وتغْليقِ حانُوتِه، وتعْطيلِ مَعاشِه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
وقيل: لا يُكْرَهُ. وسُئِلَ الإمامُ أحمدُ عن مَسْألةٍ يَوْمَ ماتَ بِشْرٌ، فقال: ليس هذا يومَ جوابٍ، هذا يوْمُ حُزْنٍ. وأطْلَقَهما فى «الفُروعِ».
وقال المَجْدُ: لا بأْسَ بهَجْرِ المُصابِ الزِّينَةَ وحُسْنَ الثِّيابِ ثَلاَثةَ أيَّامٍ. وجزَم به ابنُ تَميمٍ، وابنُ حمْدانَ.
وَلَا يَجُوزُ النَّدْبُ، وَلَا النِّيَاحَةُ، وَلَا شَقُّ الثِّيَابِ، وَلَا لَطْمُ الْخُدُودِ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.