فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(وإن جُهِل المِقْدارُ، وَجَب العُشْرُ) احْتِياطًا. نَصَّ عليه أحمدُ، في رِوايَةِ عبدِ اللَّهِ؛ لأنَّ الأصْلَ وُجُوبُ العُشْرِ، وإنَّما [يَسْقُطُ بوُجُودِ] الكُلْفَةِ، فما لم يَتَحَقَّقِ المُسْقِطُ يَبْقَى على الأصْلِ، ولأنَّ الأصْلَ عَدَمُ الكُلْفَةِ في الأكْثَرِ، فلا يَثْبُتُ وُجُودُها مع الشَّكِّ فيه،

٦٬١١٧

وإنِ اخْتَلَفَ رَبُّ المالِ والسّاعِى في أيِّهما سُقِىَ به أكْثَرَ، فالقولُ قولُ رَبِّ المالِ بغيرِ يَمِينٍ،

٦٬١١٨

فإنَّ النّاسَ لا يُسْتَحْلَفُون على صَدَقاتِهم.

فصل: وإذا كان لرجلٍ حائِطان، يَسْقِى أحَدَهما بمُؤْنَةٍ، والآخَرَ بغيرِها، ضَمَّ غَلَّةَ أحَدِهما إلى الآخَرِ في تَكْمِيلِ النِّصابِ، وأخْرَجَ مِن الذى سُقِىَ بغَيْرِ مُؤْنَةٍ عُشْرَه،

٦٬١١٩

ومِن الآخَرِ نِصْفَ عُشْرِه، كما يَضُمُّ أحَدَ النَّوْعَيْن إلى الآخَرِ، ويُخْرِجُ مِن كلٍّ منهما ما وَجَب فيه.

٩٠١ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ جَهِلَ الْمِقْدَارَ وَجَبَ الْعُشْرُ) نَصَّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ وُجُوبُهُ كَامِلًا؛ وَلِأَنَّهُ خُرُوجٌ عَنْ عُهْدَةِ الْوَاجِبِ بِيَقِينٍ، وَعَلَى قَوْلِ ابْنِ حَامِدٍ: يُجْعَلُ مِنْهُ بِكُلْفَةِ الْمُتَيَقِّنِ، وَالْبَاقِي سَيْحًا، وَيُؤْخَذُ بِالْقِسْطِ؛ وَهُوَ مَعْنَى الْقَوْلِ بِلُزُومِ الْأَنْفَعِ لِلْفَقِيرِ.

مَسْأَلَةٌ: إِذَا كَانَ لَهُ حَائِطَانِ، أَحَدُهُمَا يُسْقَى بِمُؤْنَةٍ، وَالْآخَرُ بِغَيْرِهَا، ضُمَّا فِي النِّصَابِ، وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا حُكْمُ نَفْسِهِ فِي سَقْيِهِ بِمُؤْنَتِهَا أَوْ غَيْرِهَا. [إِذَا اشْتَدَّ الْحَبُّ وَبَدَا الصَّلَاحُ فِي الثَّمَرِ وَجَبَتِ الزَّكَاةُ]

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

فإنْ جُهِلَ المِقْدَارُ وجَب العُشْرُ. يعْنِى، إذا جَهِلَ مِقْدارَ السَّقْىِ فلم يَعْلَمْ، هل سقَى سَيْحًا أكْثَرَ، أو الذى بمُؤْنَةٍ أكْثَرَ؟ وهذا المذهبُ، نصَّ عليه فى رِواِيَةِ عبدِ اللَّهِ، وعليه أكثرُ الأصحابِ.

١٠٬٨٠٩

وقال ابنُ حامِدٍ: يُخرِجُ حتى يَعْلَمَ براءَةَ ذِمَّتِهِ.

١٠٬٨١٠

تنبيه: قوله: وإنْ سُقِىَ بأحَدِهما أكثرَ. الاعْتِبارُ بالأكْثَرِ، النَّفْعُ للزَّرْعِ والنُّمُوِّ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. نصَّ عليه. وقدَّمه فى «الفُروعِ».

١٠٬٨١١

وقيلَ: الاعْتِبارُ بأكْثَرِ السَّقْياتِ. وقيلَ: الاعْتِبارُ بالأكْثرَ مُدَّةً. وأطْلَقَهُنَّ «ابنِ تَميمٍ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، و «الفائقِ»، و «تَجْرِيدِ العِنايَةِ».

فائدتان؛ إحداهما، مَن له بُسْتانان أو أرْضٌ، سقَى أحَدَ البُسْتانَيْن بكُلْفَةٍ والآخَرَ بغيرِها، أو بعضَ الأرْضِ بمُؤْنَةٍ وبعضَها بغيرِها، ضَمَّ أحَدَهما إلى الآخَرِ فى تَكْميلِ النِّصابِ، وأخذَ مِن كلِّ واحدٍ بحْسَبِه. الثَّانيةُ، لو اخْتلَفَ السَّاعِى وَإذَا اشْتَدَّ الْحَبُّ، وَبَدَا صَلَاحُ الثَّمَرَةِ، وَجَبَتِ الزَّكَاةُ.

ورَبُّ الأرْضِ فيما سقَى به، فالقَوْلُ قوْلُ ربِّ الأَرضِ مِن غيرِ يَمِينٍ، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وقطَع به الأكثرُ.

١٠٬٨١٢

وقال القاضى فى «الأحْكَامِ السُّلْطانِيَّةِ»: للسَّاعِي اسْتِحْلافُه، لكنْ إنْ نكَل، لم يَلْزَمْه إلَّا ما اعْتَرَفَ به.

١٠٬٨١٣

وقال بعضُ الأصحابِ: تُعتَبَرُ البَيِّنَةُ فيما يظْهَرُ. قال فى «الفُروعِ»: وهو مُرادُ غيرِه. وذكَر ابنُ تَميمٍ هذا وَجْهًا. قال فى «الفُروعِ»: كذا قال.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.