وَإِنِ ادَّعَى أَنَّ لَهُ عِيَالًا قُلِّدَ وَأُعْطِيَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يُقْبَلَ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ، وَقَالَهُ ابْنُ عَقِيلٍ، لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْعِيَالِ،
الشروح عليها
مسألة: (وإنِ ادَّعَى أنَّ له عِيَالًا، قُلِّدَ وأُعْطِىَ) ذَكَرَه القاضى، وأبو الخَطّابِ، كما يُقَلَّدُ في دَعْوَى حاجَتِه. (ويَحْتَمِلُ أن لا يُقْبَلَ إلَّا بِبَيِّنَةٍ) اختارَه ابنُ عَقِيلٍ؛ لأنَّ الأصْلَ عَدَمُهم، ولا يَتَعَذَّرُ إقامَةُ البَيِّنَةِ عليه، وفارَقَ ما إذا ادَّعَى أنَّه لا كَسْبَ له، لأنَّه يَدَّعِى ما يُوافقُ الأصْلَ، ولأنَّ الأصْلَ عَدَمُ الكَسْبِ والمالِ، وَيَتَعَذَّرُ إقامَةُ البَيِّنَةِ عليه.
١٠١٧ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنِ ادَّعَى أَنَّ لَهُ عِيَالًا قُلِّدَ وَأُعْطِيَ) قَالَهُ الْأَكْثَرُ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ صِدْقُهُ،
وَيُسَنُّ إِقَامَةُ الْبَيِّنَةِ لَا سِيَّمَا عَلَى الْغَرِيبِ، وَكَمَا يُقَلَّدُ فِي حَاجَةِ نَفْسِهِ، (وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يُقْبَلَ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ، وَقَالَهُ ابْنُ عَقِيلٍ، لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْعِيَالِ، بِخِلَافِ مَا إِذَا ادَّعَى أَنَّهُ لَا كَسْبَ لَهُ لِمُوَافَقَتِهِ الْأَصْلَ، (وَمَنْ غَرِمَ) أَيْ: فِي مَعْصِيَةٍ كَشِرَاءِ خَمْرٍ وَنَحْوِهِ
وإنِ إدَّعَى أنَّ له عِيَالًا، قُلِّدَ وأُعْطِىَ. هذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، وعليه جمهورُ الأصحابِ. قال فى «الفُروعِ»: اخْتارَه القاضى والأكثرُ. ويحتَمِلُ أنْ لا يُقْبَلَ ذلك إلَّا ببَيَّنةٍ، واخْتارَه ابنُ عَقيلٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وإن ادعى أن (١) له عيالاً قلد وأعطي، ويحتمل أن لا يقبل ذلك إلا ببينة).
أما كون من ذكر يقلد ويعطى على المذهب فلأنه يقلد ويعطى في حاجة نفسه فكذلك في وجود عياله.
وأما كونه يحتمل أن لا يقبل ذلك إلا ببينة فلأن الأصل عدم العيال ولا يتعذر عليه إقامة البينة عليهم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.