فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

فصل: قال، رَحِمَه اللَّهُ: (ولا يَجُوزُ دَفْعُها إلى كافِرٍ، ولا عَبْدٍ، ولا فَقِيرَةٍ لها زَوْجٌ غَنِىٌّ) قال الشَّيْخُ ، رَحِمَه اللَّهُ: لا نَعْلَمُ خِلافًا بينَ أهْلِ العلمِ في أنَّ زَكاةَ المالِ لا تُعْطَى لكافِرٍ ولا لمَمْلُوكٍ. قال ابنُ المُنْذِرِ: أجْمَعَ كلُّ مَن نَحْفَظُ عنه مِن أهْلِ العلمِ أنَّ الذِّمِّىَّ لا يُعْطى مِن زَكاةِ الأمْوالِ شيئًا. وقد قال النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لمُعَاذٍ:«أعْلِمْهُمْ أنَّ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً، تُؤْخَذُ مِنْ أغْنِيَائِهِم، فَتُرَدُّ في فُقَرَائِهِمْ».

فخَصَّهم بصَرْفِها إلى فُقَرائِهم، كما خَصَّهم بوُجُوبِها على أغْنِيائِهم، ولأنَّ المَمْلُوكَ لا يَمْلِكُ ما يُدفَعُ إليه، وإنَّما يَمْلِكُه سيِّدُه، فكأنَّه دَفَع إلى السَّيِّدِ، ولأنَّه تَجِبُ نَفَقَتُه على السَّيِّدِ، فهو غَنِىٌّ بغِناه. فصل: إلَّا أن يكونَ الكَافِرُ مُؤَلَّفًا قَلْبُه، فيَجُوزُ الدَّفعُ إليه.

٦٬٨٧٨

وكذلك إن كان عامِلًا، على إحْدَى الرِّوايَتَيْن، وقد ذَكَرْنا الخِلافَ فيه.

٦٬٨٧٩

وكذلك العَبْدُ إذا كان عامِلًا، يجوزُ أن يُعْطَى مِن الزَّكاةِ أجْرَ عَمَلِه، وقد مَضَى ذِكْرُ ذلك . فصل: والفَقِيرَةُ إذا كان لها زَوْجٌ غَنِىٌّ يُنْفِقُ عليها، لم يَجُزْ دَفْعُ الزَّكاةِ إليها؛ لأنَّ الكِفايَةَ حاصِلَة لها بما يَصِلُها مِن النَّفَقَةِ الواجِبَةِ، فأشْبَهَتْ مَن له عَقارٌ يَسْتَغْنِى بأُجْرَتِه.

٦٬٨٨٠

وإن لم يُنْفِقْ عليها، وتَعَذَّرَ ذلك، جاز الدَّفْعُ إليها، كما لو تَعَطَّلَتْ مَنْفَعَةُ العَقارِ. وقد نَصَّ أحمدُ على هذا. ١٠٢١ - مسألة: (ولا) إلى

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَلَا يَجُوزُ دَفْعُهَا إِلَى كَافِرٍ) إِجْمَاعًا، وَحَدِيثُ مُعَاذٍ نَصٌّ فِيهِ؛ وَلِأَنَّهَا مُوَاسَاةٌ تَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ، فَلَمْ تَجِبْ لِلْكَافِرِ كَالنَّفَقَةِ، وَيُسْتَثْنَى مِنْهُ إِذَا كَانَ مُؤَلَّفًا أَوْ عَامِلًا عَلَى رِوَايَةٍ، زَادَ فِي " الْمُسْتَوْعِبِ " أَوْ غَارِمًا لِذَاتِ الْبَيْنِ أَوْ غَارِمًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

ولا يجُوزُ دَفْعُها إلى كافِرٍ. يُسْتَثْنَى مِن ذلك المُؤَلَّفُ، كما تقدَّم فى كلامِ وَلَا فَقِيرَةً لَهَا زَوْجٌ غَنِىٌّ، المُصَنِّفِ.

١٢٬٠٠٠

وأمَّا العامِلُ، فقد قدَّم المُصَنِّفُ هناك مِن شَرْطِه أنْ يكونَ مُسْلِمًا، وكلامُه هنا مُوافِق لذلك، وتقدم الخِلافُ فيه هناك.

١٢٬٠٠١

وأمَّا الغارِمُ لذَاتِ البَيْنِ، والغازِى، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّه لا يجوزُ الدَّفْعُ إليهما إذا كانا كافِرَيْن. قالَه المُصَنِّفُ، والمَجْدُ، وغيرُهما. وجزَم به فى «الفائقِ» وغيرِه، وقدَّمه فى «الفُروعِ». وجزَم فى «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ» بالجَوازِ. قال فى «الرِّعايَتَيْن»،

١٢٬٠٠٢

و «الحاوِيَيْن»: ومَن حَرُمَتْ عليه الزَّكاةُ بما سبَق، فله أخْذُها لغَزْوٍ، وتأليفٍ، وعِمالَةٍ، وغُرْمٍ لذاتِ البَيْنِ، وهَدِيَّةٍ ممَّن أخذَها وهو مِن أهْلِها. وجزَم ابنُ تَميمٍ أنَّها لا تُدْفَعُ إلى غارِمٍ لنَفْسِه كافرٍ. فظاهِرُه، يجوزُ لذاتِ البَيْنِ. قال فى «الفُروعِ»: ولعَلَّه ظاهِرُ كلامِ الشَّيْخِ، يعْنِى به المُصَنِّفَ، فإنَّه ذكَر المَنْعَ فى الغارِمِ لنَفْسِه. . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . .

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

فصل [فيمن لا تدفع الزكاة إليه] قال المصنف رحمه الله: (ولا يجوز دفعها إلى كافر ولا عبد ولا فقيرة لها زوج غني ولا الوالدين وإن علوا ولا الولد وإن سفل ولا إلى الزوجة ولا لبني هاشم ولا مواليهم) .

٣٬٦٢٥

أما كون الكافر لا يجوز دفع الزكاة إليه «فلقول النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ: أعلمهم أن الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم».

ولأنها مواساة تجب على المسلم فلم تجب للكافر كالنفقة.

٣٬٦٢٦

وأما كون العبد لا يجوز دفع الزكاة إليه فلأنه لا يملك بالدفع إليه، وما يعطاه فهو لسيده فكأنه دفعه إلى سيده.

ولأن العبد تجب نفقته على سيده فهو غني بغناه.

٣٬٦٢٧

وأما كون الفقيرة التي لها زوج غني لا يجوز دفع الزكاة إليها فلأنها غنية بغناء زوجها ووجوب نفقتها عليه فهي كالولد يكون غنياً بغناء والده لوجوب نفقته عليه، والجامع بينهما حصول الغنى بوجوب نفقتهما على غني.

٣٬٦٢٨

وأما كون الوالدين وإن علوا والولد وإن سفل والزوجة لا يجوز دفع الزكاة إليهم فلأنهم من عياله تجب نفقتهم عليه ففي دفعها إليهم غنى لهم عن نفقته وترفيه لماله لأنه يعود نفعها إليه وبقاء ماله بزكاته فلم يجز كما لو أخذها لنفسه.

٣٬٦٢٩

وأما كون بني هاشم لا يجوز دفع الزكاة إليهم فلقول النبي صلى الله عليه وسلم:«لا تحل لآل محمد إنما هي أوساخ الناس» أخرجه مسلم. وعن أبي هريرة قال:«أخذ الحسن تمرة من تمر الصدقة فقال النبي صلى الله عليه وسلم: كخ كخ ليطرحها وقال: أما شعرت أنا لا نأكل الصدقة» متفق عليه.

٣٬٦٣٠

وأما كون مواليهم وهم من أعتقه هاشمي لا يجوز دفع الزكاة إليهم فلما روى أبو رافع «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث رجلاً من بني مخزوم على الصدقة فقال لأبي رافع: اصحبني كَيْمَا تُصيب منها فقال: لا. حتى آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسأله. فسأله فقال: لا. إنا لا تحل لنا، وإن موالي القوم منهم» أخرجه أبو داود والنسائي والترمذي.

٣٬٦٣١

وقال: حديث حسن صحيح.

ولأنهم ممن يرثه بنو هاشم بالتعصيب فلم يجز دفع الزكاة إليهم كبني هاشم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.